س٥ - فمن خلق الله تعالى؟

س٥ - فمن خلق الله تعالى؟

ج٥: هذا السؤال باطل من أصله، ذلك لو أننا فرضنا جدلاً أن هناك خالقاً لله تعالى، فسيقول السائل: من خلق خالق الخالق، ثم من خلق خالق خالق الخالق، وهكذا يتسلسل إلى ما لا نهاية. وهذا محال في العقول. أما أن المخلوقات تنتهي إلى خالقٍ خلق كل شيء، ولم يخلقه أحد، بل هو الخالق لما سواه: فإن هذا هو الموافق للعقل والمنطق، وهو الإله الحق سبحانه. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ﴾ [الحديد ٣]. وجاء تفسير هذه الآية عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ". رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: " كان الله ولم يكن شيء غيره "، وفي رواية " ولم يكن شيء قبله ". رواهما البخاري. هذا العلاج الأول لهذا السؤال. - وأما العلاج الثاني فهو كما جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللهُ الخلقَ، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق السماء؟ من خلق الأرض؟ فيقول: الله، - ثم ذكر بمثله - وزاد: " ورسله ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له من خلق ربَّك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته ". رواها جميعاً الإمام مسلم. ففي هذه الأحاديث: بيان مصدر هذا السؤال، وهو: الشيطان، وبيان علاجه ورده، وهو: ١- أن ينتهي عن الانسياق وراء الخطرات وتلبيس الشيطان. ٢- وأن يقول " آمنتُ بالله ورسله ". ٣- وأن يستعيذ بالله من الشيطان. وورد أيضا التفل عن الشِّمال ثلاثا وقراءة سورة قل هو الله أحد. وفي ختام الجواب قال تعالى: ﴿ذَ الِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءٌ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ وَكِیلٌ﴾ [الأنعام ١٠٢].

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

هناك شيء يُدعى الفطرة السليمة، أو المنطق السليم، فكل ما هو منطقي وموافق للفطرة السليمة والعقل الصحيح فهو من الله، وكل ما هو مُعقدًا فهو من البشر. على سبيل المثال: لو أخبرنا رجل دين مسلم أو نصراني أو هندوسي أو من أي ديانة أخرى، أن للكون خالقًا واحدًا أحدًا، ليس ...

ج/فقل: الشفاعة هي التوسُّط أو توسيط الغير لجلب نفع وخير، أو دفع شرَّ وضرّ .

الجواب: أما نزول المطر ففيه سنةٌ فعليةٌ وقوليةٌ، فأما السّنة الفعلية فهو أن يحسر عن بدنه حتى يصيبه المطر؛ كما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: «إنه حديث عهدٍ بربّه»، وأما القولية فإنه -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقول: «اللهم صيّبًا نافعًا». وأما عند سماع الرعد ورؤية ...

الجواب: إذا سافر قبل التاسع والعشرين، ثم وصل إلى البلد المسافر إليه وهم صائمون، صام معهم، وإن كانوا مفطرين أفطر معهم، ولا إشكال في هذا، ويقضي يومًا بعد يوم العيد.

ﺟ49: تسافر معه، وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت، وهذا إذا كانت في المملكة؛ لأن الرّجوع سهلٌ، ولا يحتاج إلى تعبٍ، ولا إلى جواز سفرٍ ونحوه.
تم الإرسال بنجاح