السؤال رقم: 145 كيف تناول الإسلام الإيمان بعيسى عليه السلام؟

السؤال رقم: 145 كيف تناول الإسلام الإيمان بعيسى عليه السلام؟

الإجــابة: أهمية /1 عيسى عليه السلام من أعظم أنبياء الله تعالى، وهو النبي السابق لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أحد أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام، وقد تحدث عنه القرآن كثيراً، وذكر شأنه وأنه وجيه عند الله، قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِين} [سورة آل عمران: 45]، وقد شرح القرآن الكريم قصة مريم وقصة عيسى عليهما السلام في عدة سور، كسورة آل عمران وسورة المائدة وسورة مريم، وجاء في السنة في عدة أحاديث، فيتحصل من مجموع ذلك المكانة العظيمة له عند الله، وفي القرآن الكريم وفي السنة النبوية، وعند المسلمين. ومما ورد فيه أن الله خلق عيسى بآية خارقة، حيث خلقه من أم بلا أب، بل قال له: «كن»، فكان، قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِين وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِين قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُون} [سورة آل عمران: 45-47]. وأخبر الله أن هذا الميلاد الخارق للعادة لا يجعل من المسيح عليه السلام إلهاً، ولا ابن إله، بل هو بشر من البشر، وأنه وأمَّه كانا يأكلان الطعام، قال تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُون} [سورة المائدة: 75]، قال ابن جرير رحمه الله: (قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره، احتجاجاً لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فرق النصارى في قولهم في المسيح، يقول= مكذبا لليعقوبية (اليعقوبية فرقة نصرانية قديمة) في قيلهم: "هو الله" والآخرين في قيلهم: "هو ابن الله" =: ليس القول كما قال هؤلاء الكفرة في المسيح، ولكنه ابن مريم ولدته ولادة الأمهات أبناءهن، وذلك من صفة البشر لا من صفة خالق البشر، وإنما هو لله رسول كسائر رسله الذين كانوا قبله فمضوا وخلوا، أجرى على يده ما شاء أن يجريه عليها من الآيات والعبر، حجة له على صدقه، وعلى أنه لله رسول إلى من أرسله إليه من خلقه، كما أجرى على أيدي من قبله من الرسل من الآيات والعبر، حجة لهم على حقيقة صدقهم في أنهم لله رسل = "وأمه صديقة"، يقول تعالى ذكره وأم المسيح صديقة. وقوله: "كانا يأكلان الطعام"، خبر من الله تعالى ذكره عن المسيح وأمه: أنهما كانا أهل حاجة إلى ما يغذوهما وتقوم به أبدانهما من المطاعم والمشارب كسائر البشر من بني آدم، فإن من كان كذلك، فغير كائن إلهاً؛ لأن المحتاج إلى الغذاء قوامه بغيره. وفي قوامه بغيره وحاجته إلى ما يقيمه، دليل واضح على عجزه. والعاجز لا يكون إلا مربوباً لا رباً) تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (10/ 485). والمسيح عليه السلام آمن به طائفة وكفرت به طائفة، فنصر الله المؤمنين على الكافرين، ولا يصح إسلام شخصٍ حتى يؤمن بنبوة عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله، ومن اعتقد أنه إله أو جزء من الآلهة فهو كافر. والمسيح عليه السلام لم يُصلب بل رُفع إلى السماء، فهو حيٌّ لم يمت في السماء الثانية، قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [سورة النساء: 157-159]. وأنه سينزل قبل يوم القيامة، وسيقتل المسيح الدجال، ويحكم بالإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد»، صحيح البخاري (2222) وصحيح مسلم(242). ثم يمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يموت ويصلي عليه المسلمون. الرقم المُوحد: 3170

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

لقد حُرمت المرأة قبل الإسلام من الميراث، وحين جاء الإسلام شملها في الميراث بل وإنها تحصل على حصص أكثر من الذكور أو مساوية لهم وقد ترث ولا يرث الرجل في بعض الحالات. ويحصل الذكور على نسب أعلى من الإناث حسب درجة القرابة والنسب في حالات أخرى، وهي الحالة التي يتكلم ...

الجواب: هذه في الواقع تختلف باختلاف الناس، فقد يكـون هذا الرجل شابًّا يخشى على نفسه هناك أن تسول له بشيءٍ لا يرضي الله ورسوله، وقد يكون رجلًا لا يهتمّ لهذه الأمور، أما الثاني فنقول له: لا تسافر بها؛ لأن بقاءها في بلدها أفضل وأحفظ لها، وأنت لست بحاجةٍ إليها، وأما ...

جـ(53): يلزمها أن تبقى في البيت الذي كانت تسكنه، فلو فرض أنه أتاها خبر الوفاة، وهي في زيارةٍ لأقاربها، فإنها يلزمها أن ترجع إلى بيتها الذي كانت تسكنه، وسبق أن ذكرنا في الأمور الخمسة التي تمتنع عنها: وألا تخرج من البيت.

الإجــابة: الجهاد له إطلاقان: الإطلاق العام يشمل جهاد الإنسان لنفسه وللشيطان على التوحيد وفعل المأمورات وترك المنهيات، وجهاد المنافقين والعصاة بالدعوة إلى الحق ورد الشبهات بالعلم، وكذلك كان الحال مع الكفار قبل مشروعية الجهاد بالقتال، بدليل قول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادا كَبِيرا} [سورة الفرقان:52]، أي جاهدهم ...

ﺟ47: أولًا: ينبغي أن نعلم أن الإحرام ليس له صلاةٌ؛ فإنه لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه شرع لأمته صلاةً للإحرام لا بقوله، ولا بفعله، ولا بإقراره.
تم الإرسال بنجاح