السّؤال (74): إذا كنت في سفرٍ، وسمعت النّداء للصلاة، فهل يجب علي أن أصلّي في المسجد؟ ولو صليت في مكان إقامتي فهل في ذلك شيءٌ؟ وإذا كانت مدة السفـر أكثر من أربعة أيام متواصلةٍ فهـل أقصر الصـلاة، أو أتمّها؟

السّؤال (74): إذا كنت في سفرٍ، وسمعت النّداء للصلاة، فهل يجب علي أن أصلّي في المسجد؟ ولو صليت في مكان إقامتي فهل في ذلك شيءٌ؟ وإذا كانت مدة السفـر أكثر من أربعة أيام متواصلةٍ فهـل أقصر الصـلاة، أو أتمّها؟

الجواب: إذا سمعت الأذان وأنت في محلّ الإقامة وجب عليك أن تحضر إلى المسجد؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للرجل الّذي استأذنه في ترك الجماعة: «هل تسمع النّداء؟» قال: نعم. قال: «فأجب» وقال عليه الصلاة والسلام: «من سمع النّداء، فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذرٍ»، وليس هناك دليلٌ على تخصيص المسافر من هذا الحكم، إلا إذا كان في ذهابك للمسجد تفويت مصلحةٍ لك في السفر، مثل: أن تكون محتاجًا إلى الراحة والنوم، فتريد أن تصلّي في مقرّ إقامتك من أجل أن تنام، أو كنت تخشى إذا ذهبت إلى المسجد أن يتأخر الإمام في الإقامة، وأنت تريد أن تسافر، وتخشى من فوات الرّحلة عليك، أو ما أشبه ذلك. وأما تحديد مدة الإقامة فلا حد لها على القول الراجح، بل ما دمت مسافرًا فأنت مسافرٌ ولو بقيت خمسة أيامٍ أو عشرة أيامٍ أو أسبوعًا أو شهرًا؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يحدّد للأمة وقتًا معينًا ينقطع به حكم السفر، بل هو عليه الصلاة والسلام قد أقام عدة إقاماتٍ مختلفةٍ، وصار يقصر الصلاة فيها، فأقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وأقام في حجة الوداع عشرة أيامٍ وهو يقصر الصلاة: أربعة أيامٍ في مكة، والبقية في المشاعر. فالصحيح: أنه ليس لذلك حدٌّ ما دمت على سفرٍ، فتترخص برخص السفر ولو طالت المدة.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

جـ(68): الظاهر أن من الصارف عن الوجوب: الحال الواقعة من الصحابة، فإن الظاهر من أحوالهم أنهم لا يلقّنون كل ميّتٍ، والله أعلم.

الجواب: الغياب عن الأهل لطبيعة العمل هذا أمرٌ لا بد منه، لكن في ظنّي أن هناك إجازاتٍ، ولا يظلّ هؤلاء مسافرين طوال السّنة، بل يرجعون إلى أهليهم في الأسبوع مرةً أو مرتين أو أكثر أو أقل، وهذا كافٍ، وهؤلاء مثل غيرهم في تربية الأولاد، فإذا رجع إلى أهله تفقدهم، وسألهم: ...

الجواب: أنتم بالخيار، فأنتم مسافـرون، والسفر كثيرٌ من العلماء يقولون: إن الفطر فيه أفضل من الصّيام، وإن لم يجد المسافر مشقةً. وعلى هذا فالاختيار لكم على هذا القول أن تفطروا ولا تصوموا، وحينئذٍ إذا رجعتم إلى بلادكم فسوف يكون العمل على مقتضى ثبوت الشهر دخولًا وخروجًا في بلادكم.

جـ(22): إذا تأخّر عن صلاة الجنازة لأداء الراتبة فإنه لا يكتب له أجر المصلّي؛ لأن ترك الراتبة ممكنٌ، فيمكن أن يؤخّر الراتبة حتى يرجع من الجنازة.

الجواب: إذا كان لا يمكن تأخير الحصة عن وقت الصلاة فلا بأس أن يبقى الإنسان في غرفة التعلّم، ثم يصلّي مع إخوانه بعد انتهاء الدرس، أما إذا كان بالإمكان إيقاف الحصة للصّلاة فلا عذر في ترك الجماعة، فيلزمهم الحضور لجماعة المسجد.
تم الإرسال بنجاح