السّؤال (120): لا يخفى على سماحتكم أن دول أهل الكتاب في هذه الأيام خليطٌ من أجناسٍ ودياناتٍ مختلفةٍ، وشبهة الذّبح على غير الطريقة الشرعية قويةٌ، فما الحكم في أكل ذبائحهم؟ وهل هناك تفصيلٌ في هذه المسألة؟ نرجو منكم توضيح هذا الأمر؛ فإنه محيّرٌ لنا.

السّؤال (120): لا يخفى على سماحتكم أن دول أهل الكتاب في هذه الأيام خليطٌ من أجناسٍ ودياناتٍ مختلفةٍ، وشبهة الذّبح على غير الطريقة الشرعية قويةٌ، فما الحكم في أكل ذبائحهم؟ وهل هناك تفصيلٌ في هذه المسألة؟ نرجو منكم توضيح هذا الأمر؛ فإنه محيّرٌ لنا.

الجواب: يشترط في الذبح: أن يعلم أو يغلب على الظنّ أن الذابح ممن تحلّ ذبيحته، وهم المسلمون، وأهل الكتاب: اليهود، والنصارى. فإذا شككنا: هل الذابح من اليهود، أو النصارى؟ فإن غلب على الظنّ أن الذابح يهوديٌّ أو نصرانيٌّ فالذبيحة حلالٌ، وإذا كان غالب الظنّ أن الذين يتولون الذبح ليسوا من أهل الكتاب فالذبيحة حرامٌ، وإذا شككنا فالذبيحة حرامٌ، فصارت المراتب خمسًا: 1- إذا علمنا أن الذابح من أهل الكتاب، فالذبيحة حلالٌ. 2- إذا غلب على الظنّ أن الذابح من أهل الكتاب، فالذبيحة حلالٌ. 3- إذا شككنا، فالذبيحة حرامٌ. 4- إذا غلب على الظنّ أن الذابح من غير أهل الكتاب، فالذبيحة حرامٌ. 5- إذا علمنا أن الذابح من غير أهل الكتاب، فالذبيحة حرامٌ. فهذه خمس أحوالٍ، تحرم الذبيحة في ثلاث أحوالٍ منها، وتحلّ في حالين. وقد سمعنا أنهم في أمريكا يذبحون بالصعق، لكنهم ينهرون الدم قبل أن تموت، وهذا يوجب حل الذبيحة، ما دام يدركها قبل أن تموت فالذبيحة حلالٌ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ [المائدة:3]. وسمعت -أيضًا- من بعض الشباب الذين ذهبوا إلى هناك يقولون: إنّهم بدؤوا يعلمون أنه لا يمكن أن تكون الذبيحة طيّبةً إلا بإنهار الدم، لكن صاروا ينهرونه على غير الوجه الّذي ينهر به المسلمون، فيقولون: إنهم يخرقون الوريد -وهو العرق الغليظ- ويدخلون في الثّاني شيئًا ينفخون به الدم؛ من أجل أن يخرج بغزارةٍ من العرق الآخر، وهي في الحقيقة إنهارٌ للدم، لكن على وجهٍ آخر. ولعلهم في يوم من الأيام يرجعون إلى طريقة المسلمين، يعني: يقطعون الودجين؛ حتى يسيل الدم منها جميعًا. وعلى كلّ حالٍ، إذا أشكل عليك، وأردتّ أن يكون مطعمك طيّبًا لا إشكال فيه، فعليك بالسمك.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: ما يسمى بـ: (الجزمة) هي الخفّ، ولكن الجزمة لها ساقٌ قصيرٌ والخفّ ساقه أطول، وأمّا الجوارب فهي الشّرّاب، فإذا مسح الإنسان على الجزمة تعلق الحكم بها، بحيث لو خلعها بعد ذلك فإنه لا بد أن يتوضأ وضوءًا كاملًا عند إرادة الصلاة، وبعد انتقاض وضوئه، بمعنى: أن الإنسان لو مسح ...

الجواب: إذا كان الأمر كما قلت، وأن الذبائح لا تذبح على الطريقة الإسلامية، وكان في البلد لحمٌ كلحم السمك، أو أمكن أن يشترك الإخوان في ذبيحةٍ يذبحونها على الطريقـة الإسلامية، فـلا شك أن الإنسان يترك ما يشك فيه إلى ما لا يشك فيه. وإذا لم يمكن هذا فلا بأس أن ...

نعم الإسلام متاح للجميع. كل طفل يولد على فطرته الصحيحة عابدًا لله بدون وسيط (مسلمًا)، فهو دون تدخل الأهل أو المدرسة أو أي جهة دينية يعبد الله مباشرة، حتى سن البلوغ، فيصبح مكلفًا ومحاسبًا على أعماله، فحينها إما أن يأخذ المسيح وسيطًا بينه وبين الله ويصبح نصرانيًا، أو يتخذ بوذا ...

جـ(56): التعزية هي تقوية المصاب على تحمّل الصبر، وهذه قد تكون بغير الميّت، مثل: أن يصاب بفقد مالٍ كبيرٍ له أو ما أشبه ذلك، فتأتي إليه، وتعزّيه، وتحمله على الصبر؛ حتى لا يتأثر تأثّرًا بالغًا.

ﺟ44: عليها أن تتوب إلى الله عز وجل، وتسأل أهل العلم بذلك.
تم الإرسال بنجاح