الخالق رحيم بعباده، فلماذا لا يقبل ميول الشخص الشاذ جنسيًا؟

الخالق رحيم بعباده، فلماذا لا يقبل ميول الشخص الشاذ جنسيًا؟

قال الله تعالى: " وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿80﴾ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ﴿81﴾ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ "[305]. (الأعراف: 80 -82). هذه الآية تؤكد أن الشذوذ ليس وراثيًا، وليس من أصل تركيب الشفرة الوراثية للإنسان، لأن قوم لوط هم أول من ابتدع هذا النوع من الفاحشة. وهذا يتطابق مع أوسع دراسة علمية، والتي تؤكد أن الشذوذ الجنسي لا علاقة له بالجينات الوراثية[306]. https://kaheel7.net/?p=15851 موسوعة الكحيل للإعجاز في القرآن والسنة. وهل نقبل ونحترم ميول السارق إلى السرقة؟ فهذا أيضًا ميول، ولكنه في الحالتين ميول غير طبيعي، إنه خروج على الفطرة البشرية، واعتداء على الطبيعة، ويجب أن يُقوَّم. لقد خلق الله الإنسان وهداه إلى الطريق السليم، ولديه حرية الاختيار بين طريق الخير وطريق الشر. قال الله تعالى: "وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ " [307]. (البلد: 10). ولذلك نجد أن المجتمعات التي تُحرِّم المثلية نادرًا ما يظهر فيها هذا الشذوذ، والبيئة التي تبيح وتشجع على هذا السلوك، تزداد فيها نسبة المثليين، مما يدل على أن الذي يحدد احتمال الشذوذ لدى الإنسان، هو البيئة والتعاليم المحيطة به. إن هوية الإنسان تتغير في كل لحظة، حسب مشاهدته للفضائيات، أو استخدامه للتكنولوجيا أو تعصبه لفريق كرة قدم مثلاً، فالعولمة صنعت منه إنسانًا معقدًا. فالخائن أصبح صاحب وجهة نظر، والشاذ أصبح صاحب سلوك طبيعي، وأصبح لديه الصلاحية القانونية للمشاركة في نقاشات علنية، بل وعلينا دعمه والتصالح معه. وأصبحت الغلبة لمن لديه التكنولوجيا، فإذا كان الشاذ هو الطرف الذي يمتلك أسباب القوة، فسيفرض على الطرف الآخر قناعاته، مما يؤدي إلى إفساد علاقة الإنسان بنفسه وبمجتمعه وبخالقه. وبارتباط الفردانية بالشذوذ الجنسي بشكل مباشر، تلاشت هنا الفطرة الآدمية التي ينتمي لها الجنس البشري، وسقطت مفاهيم العائلة الواحدة، فبدأ الغرب بوضع حلول للتخلص من الفردانية، لأن الاستمرار بهذا المفهوم سيُضيع المكاسب الذي حققها الإنسان المعاصر، كما أضاع مفهوم العائلة، وبالتالي ما زال الغرب حتى اليوم يعاني من مشكلة تقلص أعداد الأفراد في المجتمع، والذي أدى إلى فتح الأبواب لاستقطاب المهاجرين. فالإيمان بالله واحترام قوانين الكون التي خلقها لنا، والالتزام بأوامره ونواهيه، هو طريق السعادة في الدنيا والآخرة.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ﺟ23: أنا أحذّر من هذا، وذلك لأن هذه الحبوب فيها مضرةٌ عظيمةٌ، ثبت عندي ذلك عن طريق الأطبّاء، ويقال للمرأة: هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم، فاقنعي بما كتب الله عز وجل، وصومي حيث لا مانع، وإذا وجد المانع فأفطري، رضًى بما قدّر الله عز وجل.

الجواب: دور المسلم أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ، وأن يأمر بالمعروف، وينهـى عن المنكر بقـدر المستطاع؛ لقـوله تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن:16].

الجواب: إذا غلب على ظنّك أن الشمس غائبةٌ فأفطر؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- أفطـر ذات يـومٍ هو وأصحابه في المدينة في يـوم غيمٍ، ثم طلعت الشمس بعد إفطـارهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإمساك، ولم يأمرهم بالقضاء.

الجواب: يشترط في الذبح: أن يعلم أو يغلب على الظنّ أن الذابح ممن تحلّ ذبيحته، وهم المسلمون، وأهل الكتاب: اليهود، والنصارى. فإذا شككنا: هل الذابح من اليهود، أو النصارى؟ فإن غلب على الظنّ أن الذابح يهوديٌّ أو نصرانيٌّ فالذبيحة حلالٌ، وإذا كان غالب الظنّ أن الذين يتولون الذبح ليسوا من ...

ﺟ51: هذا أيضًا من البلاء الّذي يحصل من الفتوى بغير علمٍ، وأنت في هذه الحال يجب عليك أن ترجعي إلى مكة، وتطوفي طواف الإفاضة فقط. أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداعٍ ما دمت كنت حائضًا عند الخروج من مكة، وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع؛ لحديث ابن عباسٍ ...
تم الإرسال بنجاح