ما الحكمة من ارتداء المرأة الحجاب؟

ما الحكمة من ارتداء المرأة الحجاب؟

الإجــابة: الواجب في الإسلام أن يتم امتثال الأمر واجتناب النهي حتى لو لم يعرف الإنسان الحكمة؛ لأن الله حكيم في كل ما شرع وقدَّر، والحجاب ليس خاصًا بالإسلام؛ بل ورد في شريعة موسى وعيسى عليهما السلام ما يلزم المرأة بالحجاب، وبعض الأسر اليهودية المتدينة لا تزال تحافظ على هذه الشريعة إلى اليوم وهي من بقايا شريعة موسى عليه السلام. وقد خلق الله في كلٍّ من الجنسين الرجل والمرأة الميلَ إلى الآخر؛ ليحصل النكاح، وهو الارتباط المباح، ويستمر النسل البشري، ولا شك أن إظهار المرأة لمفاتنها فيه ضررٌ عليها؛ لأنها ستتعرض بذلك للرجال الفاسقين، وفيه ضررٌ على الرجال الذين ينظرون إليها، لأن شهوتهم تثور بذلك غالبًا، فلا شك أن الحجابَ فيه صيانةٌ للجميع، ودلالةٌ على عِفَّة المرأة، واختصاصٌ للزوجِ باطلاعه على محاسنِ زوجته دونَ أن يشاركَه النَّاس، والفطرة السليمة تؤيد هذا الاختصاص، وتدعو للحشمة والسلامة من أضرار الفواحش، ومن الأمراض وانتشار اللقطاء واختلاط الأنساب، وبداية كل ذلك من تفريط النساء في الحجاب، وتساهل الرجال في غض البصر، ولعظم هذا الأمر حذر الشرع من كل ما يؤدي إلى الزنا، قال ربنا عز وجل: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [سور الإسراء: 32]، وأمر الله الرجال والنساء بغض البصر فقال ربنا عز وجل: {قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ * وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} [سورة النور:30-31]. الرقم المُوحد: 3210

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ﺟ48: الحكم في هذا: أنّ الدم الّذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الّذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح، ويلزمها أن تعود إلى مكة؛ لتطوف طواف الإفاضة، فتحرم بعمرةٍ من الميقات، وتؤدّي العمرة بطوافٍ وسعيٍ، وتقصّر، ثم تطوف طواف الإفاضة. أما إذا كان هذا ...

ج: خمس صلوات في اليوم والليلة. - صلاة الفجر: ركعتان. - وصلاة الظهر: أربع ركعات. - وصلاة العصر: أربع ركعات. - وصلاة المغرب: ثلاث ركعات. - وصلاة العشاء: أربع ركعات.

طريقة الذبح الإسلامي والتي هي قطع حلقوم ومرئ الحيوان بسكين حاد، أرحم من الصعق والخنق التي يتعذب بسببها الحيوان، فبمجرد انقطاع تدفق الدم إلى المخ فإن الحيوان لا يشعر بالألم، وانتفاضة الحيوان عند ذبحه ليست بسبب الألم، بل بسبب تدفق الدم السريع، والذي يسهل خروج الدم كله إلى الخارج، عكس ...

جـ(25): أما من علم أنه مات وهو لا يصلّي فإنه لا يجوز أن يصلّى عليه؛ لأنه كافرٌ مرتدٌّ عن الإسلام، والواجب أن يحفر له حفرةٌ في غير المقبرة، ويرمى فيها، ولا يصلى عليه؛ لأنه لا كرامة له، فإنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلفٍ. أما مجهول ...

عندما يجد الإنسان نفسه غنيًا جدًا وكريمًا للغاية، فإنه سوف يدعو الأصدقاء والأحباب إلى الطعام والشراب. صفاتنا هذه ما هي إلا جزء بسيط مما عند الله، فالله الخالق له صفات جلال وجمال، هو الرحمن الرحيم، المعطي الكريم، لقد خلقنا لعبادته، وليرحمنا ويسعدنا ويعطينا، إن أخلصنا له العبادة وأطعناه وامتثلنا أمره، ...
تم الإرسال بنجاح