س 125 / هل قصر شيوخ الشيعة هذه الفضائل المزعومة على زيارة قبور أئمتهم فقط؟

س 125 / هل قصر شيوخ الشيعة هذه الفضائل المزعومة على زيارة قبور أئمتهم فقط؟

بل جاوزوا ذلك إلى قبور أوليائهم ومشايخهم وأقاربهم وأصدقائهم!؟ وافتروا على ابن الرضا أنه قال - وحاشاه -: (من زار قبر عمتي بقم فله الجنة)[770]. التعليق: لماذا إذن يشاهد عموم الشيعة، بل وشيوخهم يحجون ويعتمرون لبيت الله العتيق بمكة المك وافترى شيوخ الشيعة رواية تقول: (من زار قبر أمير المؤمنين -عليه السلام- عارفا بحقه غير متجبر، ولا متكبر، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وبعث من الآمنين، وهون عليه الحساب، واستقبلته الملائكة، فإذا انصرف شيعوه إلى منزله، فإن مرض عادوه، وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره)[773]. وأخيرا: افترى الكليني على أبي عبد الله رحمه الله أنه قال وحاشاه لمن جاءه ولم يزر قبر علي بن أبي طالب: (ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون...)[774]. ج/ افترى شيوخ الشيعة روايات كثيرة، منها: أن زائر قبره في درجة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة كما تقدم قبل قليل. ومنها: (عن أبي جعفر -عليه السلام- قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين -عليه السلام- من الفضل لماتوا شوقا وتقطعت أنفسهم عليه حسرات...)[776]. ومنها: (عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله -عليه السلام- يقول: إن لزوار الحسين بن علي -عليه السلام- يوم القيامة فضلا على الناس، قلت: وما فضلهم؟ قال: يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما وساير الناس في الحساب)[777]. وافتروا على أبي الحسن الرضا رحمه الله أنه قال - وحاشاه -: (من زار الحسين بن علي عليهما السلام عارفا بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه)[778]. ماذا يجيب شيوخ الشيعة عما رووه: (عن حنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله -عليه السلام-: ما تقول في زيارة قبر الحسين -عليه السلام-؟ فإنه بلغنا عن بعضكم أنه قال: تعدل حجة وعمرة؟ قال: فقال: ما أضعف هذا الحديث، ما تعدل هذا كله، ولكن زوروه ولا تجفوه، فإنه سيد شباب الشهداء، وسيد شباب أهل الجنة)[780]. ج/ قال شيخهم محمد رضا المظفر: (عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط: أنه نائب للإمام -عليه السلام- في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله)[781]. وقال الخميني: (وهذه الخصائص.. موجودة في معظم فقهائنا في هذا العصر)[783]. وقال أيضا: (إن الفقهاء هم أوصياء الرسول صلى الله عليه وآله من بعد الأئمة وفي حال غيابهم.. وبما أن الفقيه ليس نبيا، فهو إذن وصي نبي، وفي عصر الغيبة يكون هو إمام المسلمين وقائدهم والقاضي بينهم بالقسط دون سواه)[784]. وقال أيضا: (فالفقهاء اليوم هم الحجة على الناس، كما كان الرسول صلى الله عليه وآله حجة الله عليهم، وكل ما كان يناط بالنبي صلى الله عليه وآله فقد أناطه الأئمة بالفقهاء من بعدهم)[785]، وقال أيضا: (إن ما ثبت للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فهو ثابت للفقيه، ولا شك يعتري هذا الموضوع)[786]. التعليق: إن هذه المكانة العالية للمجتهدين من شيوخ الشيعة، تذكرنا بمكانة الباباوات والقسس عند النصارى! بل هي أعظم! قرب الإسناد ص99-100 ح336 لعبد الله الحميري، وسائل الشيعة بلفظ: (ما أصعب) 10/489 ح15 (كتاب الحج. أبواب المزار وما يناسبه. باب استحباب اختيار زيارة الحسين -عليه السلام- على الحج والعمرة المندوبين)، بحار الأنوار 98/35 ح44 (باب أن زيارته عليه الصلاة والسلام تعدل الحج والعمرة والجهاد والإعتاق).

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: لا ينقطع عمل المؤمن إلا بالموت، والدليل قوله تعالى: }وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ{ (الحجرات: 99) واليقين هنا الموت, بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم- عن عثمان بن مظعون لما مات: (أما عثمان فقد جاءه والله اليقين) أخرجه البخاري. ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يترك العمل ...

من تبرأ من أمه وأبيه وأهانهم وطردهم من المنزل وجعلهم في الشارع مثلاً، بماذا سنشعر تجاه هذا الشخص؟ إن قال شخص إنه سوف يدخله منزله وسوف يكرمه وسوف يطعمه ويشكره على هذا العمل، هل سيُقدر الناس له هذا العمل؟ هل يتقبل الناس ذلك منه؟ ولله المثل الأعلى، ماذا ننتظر أن ...

ج/ فقل: الغلوّ هو مجاوزة الحد المشروع بتعدّي ما أمر الله به, ويكون الغلوّ بالزيادة على المطلوب شرعاً والمأذون فيه, ويكون بالترك على سبيل التعبد . ومن أنواع الغلو المهلك: الغلوّ في الأنبياء والصّالحين برفعهم فوق منزلتهم, والزيادة فيما يستحقون من الحب والإجلال ومنحهم صفات الربوبية أو صرف شيء من ...

ج: واجبنا: احترامهم والسمع والطاعة لهم في غير معصية، والدعاء والنصح لهم سرًّا، وعدم الخروج عليهم، إلا أن نرى كفرًا بواحًا. قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ ...

ج/ فقل: بالتصديق الجازم واليقين الذي لاشك فيه والإقرار بوقوع جميع ما أخبر الله عن وقوعه بعد الموت من السؤال في القبر, والنعيم فيه والعذاب, والبعث والنشور، وحشر الخلائق للحساب والقضاء, وما يكون في عرصات القيامة , من الوقوف الطويل, ودنو الشمس قدر ميل , والحوض, والميزان, والصحف, ونصب الصراط ...
تم الإرسال بنجاح