س/ إذا قيل لك: ما شروط لا إله إلا الله؟

س/ إذا قيل لك: ما شروط لا إله إلا الله؟

ج/ فَقُلْ: كلمة التوحيد ليست مجرد كلمة تقال دون اعتقاد وقيام بمقتضياتها واجتناب لنواقضها, بل لها سبعة شروط استخرجها العلماء باستقراء الأدلة الشرعية, فدوّنوها مستدلين لها بالأدلّة من الكتاب والسنة وهي: 1- العلم بمعناها نفياً وإثباتاً، العلم بأن الله وحده لا شريك له هو المستحق للعبادة وما دلّت عليه من نفي الألهية عما سوى الله ومعرفة مقتضياتها ولوازمها ونواقضها المنافية للجهل، قال تعالى: } فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ{ (محمد:19)، وقوله سبحانه: } إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{ (الزخرف:86)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه مسلم. 2- اليقين وهو الاعتقاد الجازم بها المنافي للشك والريب أي الراسخ في القلب الثابت فيه , قال تعالى: } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ{ (الحجرات: 25)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) رواه مسلم. 3- الإخلاص المنافي للشرك، وذلك بتنقية العبادة وتخليصها من أي شائبة شرك أو رياء قال تعالى:}أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ{ (الزمر:3)، وقوله تعالى: }وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ{ (البينة:5)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أو نفسه) رواه البخاري. 4- المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والسرور بذلك، ومحبة أهلها وموالاتهم , وبغض ما يناقضها والبراءة من الكافرين، قال تعالى: } ومن النَّاس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبُّونهم كحبِّ اللهِ والَّذين آمنوا أشدُّ حُباً للهِ { (البقرة: 165 (، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ ؛ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ) رواه مسلم. 5-الصدق المنافي للكذب؛ بموافقة القلب والجوارح للسان الذي نطق بكلمة التوحيد، فتصدق الجوارح القلب بما قاله فتقوم بالطاعة الظاهرة والباطنة قال تعالى: } فلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذين صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنّ الكاذبين { (العنكبوت: 3)، وقال تعالى: } والَّذي جاء بالصِّدق وصدَّق به أولئك هُمُ الْمتَّقون { (الزمر: 33)، وقال-صلى الله عليه وسلم-: (من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمّداً رسول الله صادقاً من قلبه دخل الجنة (رواه أحمد. 6- الانقياد بالخضوع لله إفراداً له بالعبادة والاتيان لحِقوقها فعلاً للأوامر واجتناب النواهي بإخلاص ورغبة ورجاء ورهبة لله تعالى , قال تعالى: }وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له{ (الزمر:54)، وقال تعالى:} ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسنٌ فقد استمسك بالعُروة الوُثقى { (لقمان: 22). 7- القبول المنافي للرد وذلك بقبول القلب للكلمة ولما دلت عليه واقتضته, لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها؛ تعصباً أو تكبراً، قال تعالى:} إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ { (الصافات:35(. فهذا لا يكون مسلماً.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه في القول والعمل والاعتقاد. - وسموا أهل السنة: لاتباعهم سنة النبي ﷺ، وترك الابتداع. - والجماعة: لأنهم اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا فيه.

ج/ فَقُلْ: لا يجوز اعتقاد ذلك لأنّه لا تأثير لها البتة في ذلك, ولا يُصَدِّق أرباب الخزعبلات إلا ضعافُ العقول ومتّبعو الأوهام, واعتقاد ذلك من الشرك لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي:(إن الله يقول: من قال مطرنا بفضل الله ورحمته, فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب, ومن قال: مطرنا ...

ج: مثال القول: سب الله سُبْحَانَهُ أو رسوله صلى الله عليه وسلم. مثال العمل: إهانة المصحف أو السجود لغير الله تَعَالَى. مثال الاعتقاد: الاعتقاد أن هناك من يستحق العبادة غير الله تَعَالَى، أو أن هناك خالقًا مع الله تَعَالَى.

الجواب: إذا كان الموجود مجرد معانٍ فلا بأس، وأما القرآن الّذي هو المصحف فلا يمكن منه إلا إذا كان الإنسان مشاهدًا له، بمعنى: أنه يدعوه إلى بيته، ويعرض له المصحف، ويفسّر له معانيه، فهذا لا بأس به؛ لأنه لا يخشى في هذه الحال من أن يهين هذا الكافر كلام الله ...

ج: لا يعلم الغيب إلا الله وحده. قال تَعَالَى: ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ 65﴾ [النمل: 65].
تم الإرسال بنجاح