س/ إذا قيل لك: ماذا يفهم من قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : (نعمت البدعة)، وإحداث النداء الثاني يوم الجمعة في عهد عثمان رضي الله عنهما؟
س/ إذا قيل لك: ماذا يفهم من قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : (نعمت البدعة)، وإحداث النداء الثاني يوم الجمعة في عهد عثمان رضي الله عنهما؟
ج/ فَقُلْ: إنّ قول عمر رضي الله عنه (نعمت البدعة) يقصد معناها اللغوي وليس معناها الشرعي, لأنَّ عمر رضي الله عنه لم يقل تلك الكلمة إلا في صلاة التراويح التي سنّها النبي -صلى الله عليه وسلم-, فكان فعله موافقاً لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-, وما كان إحياء لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فليس ببدعة بل هو تجديدُ وتذكيرٌ للناس بما تُرك ونسي ودعوة إلى فعل شرعي دعا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفعله, وأما فعل عثمان رضي الله عنه فهو ممن دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الاقتداء بسنته مع بقية الخلفاء الراشدين حين قال -صلى الله عليه وسلم-: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين)، وغير الخلفاء الراشدين ليسوا كذلك لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- حصر السنة به وبالخلفاء الراشدين, ولم يذكر غيرهم وقد كان الصحابة رضي الله عنهم أشد الناس تحذيراً من البدع والمحدثات, ومن ذلك أنّ ابن مسعود رضي الله عنه قال لقوم ابتدعوا شيئاً في الدين حين يذكرون الله ذكراً جماعياً بكيفية معينة محدثة وهم يقصدون خيراً: (سبقتم محمداً -صلى الله عليه وسلم- وصحبه علماً, أو أتيتم ببدعة ظلماً), ولما قالوا له: (أردنا خيراً), قال لهم:(ما كلُ مّنْ أراد الخير أصابه) رواه الدرامي في سننه، وكثيراً ما يردّد في مجالسه لأصحابه :(اتّبعوا ولا تبتدعوا), وقال ابن عمر رضي الله عنه : (كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة).
ج٥: هذا السؤال باطل من أصله، ذلك لو أننا فرضنا جدلاً أن هناك خالقاً لله تعالى، فسيقول السائل: من خلق خالق الخالق، ثم من خلق خالق خالق الخالق، وهكذا يتسلسل إلى ما لا نهاية. وهذا محال في العقول. أما أن المخلوقات تنتهي إلى خالقٍ خلق كل شيء، ولم يخلقه أحد، ...
الجواب: الأفضل للمسافـر أن يتنفل بالنوافـل كلّها: صلاة الليل، وصلاة الضّحى، والوتر، وراتبة الفجر، والتطوّع المطلق. ولا يترك إلا راتبة الظّهر والمغرب والعشاء فقط، والباقي يصلّيها كما يصلّي في الحضر.
جـ(62): ذكر أهل العلم أنه لا بأس أن يجعل فيه قطيفةٌ، ولكنّي أرى في هذا نظرًا؛ لأنه لم ينقل عن أحدٍ من الصحابة أنهم فعلوا ذلك، ولعل هذا كان من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنه لو فتح هذا الباب لتنافس الناس في ذلك، وصار كلّ إنسانٍ يحبّ أن ...