س٢-ما البرهان على وجود الله؟

س٢-ما البرهان على وجود الله؟

ج٢- إن البرهان على وجود الله تعالى هو العقل الصريح والفطر السليمة والطرق المستقيمة، ولا ينكره إلا من هو خارج عن مقتضى ما تمليه عليه عقول البشر فإن لهذه المخلوقات خالق خلقها ولا بد، لأنها إما أن توجد هذه المخلوقات من غير خالق ولا محدث، وهذا يجزم العقل ضرورة ببطلانه فلا يمكن أن يوجد شيء بلا موجد! وإما أن تكون هذه المخلوقات خالقةً نفسها! وهذا محال وممتنع، فإن الشيء لا يحدث نفسه من العدم وإما أن هذه المخلوقات لها خالق خلقها، وهو الله العظيم العليم الخالق الحكيم. وقد نبه الله إلى هذا التقسيم في أحسن بيان وأوفى إيجاز، فقال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ} [الطور: ٣٥، ٣٦]. وفي ذلك سئل بعضهم: بم عرفت ربك؟ فقال: إن البَعْرةَ تدل على البعير، وآثارَ السيرِ تدل على المسير؛ فسماءٌ ذات أبراج، وأرض ذات فِجَاجٍ، وبحارٌ ذات أمواج؛ ألا تدل على اللطيف الخبير؟! - وإن لهذه المخلوقات مدبر يدبرها ولا بد، فإنك إذا نظرت إلى العالم العلوي والسفلي رأيت فيه التدبير المتقن، وكل شيء قد وجد على هيئته اللائقة به، وأن كل المخلوقات قد هديت إلى ما يصلحها ويضمن بقائها. وهذا الاتقان قد تكرر في جميع المخلوقات في صور وأشكال لا تحصى، ويستحيل معه نظرية الصدفة والعشوائية! وقد نبه الله تعالى إلى هذا، فقال سبحانه: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: ٨٨]. وقال: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: ٥٠]. ويروى أن طائفةً من الملاحدة اجتمعوا بأبي حنيفة رحمه الله، فقالوا: ما الدلالةُ على وجودِ الصانع؟ فقال لهم: دعوني فخاطري مشغولٌ بأمر غريب، قالوا: ما هو؟ قال: بلغني أن في دجلةَ سفينةً عظيمةً مملوءة من أصناف الأمتعة العجيبة، وهي ذاهبة وراجعة من غير أحدٍ يحركها، ولا رُبَّانٍ يقوم عليها. فقالوا له: مجنونٌ أنت؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: هذا يصدقه عاقل؟ فقال لهم: فكيف صدقت عقولُكم أن هذا العالمَ؛ بما فيه من الأصناف والأنواع والحوادثِ العجيبة، وهذا الفَلَكَ الدوارَ السيَّارَ يجري وتجري هذه الحوادثُ بغير محدِث، وتتحرك هذه المتحركاتُ بغير محرِّك، فرجعوا على أنفسهم بالملام. - والأدلة الدالة على وجود الرب سبحانه وتعالى أكثر من أن تحصر، منها: الفطرة والفطرة أمر غريزي يجده الإنسان في نفسه ولا يمكنه مدافعته ومنها دلالة كل مخلوق على الخالق سبحانه وتعالى ومنها دليل العناية والإتقان والتسخير، وغيرها مما لا يمكن عده ولا حصره فكل شيء يدل على الله تعالى الخالق العظيم المدبر الحكيم.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فقل: باليقين الجازم بأنّ كلَّ شيء يكون بقضاء الله وقدره, فلا يكون شيءٌ إلا بمشيئته, وهو خالق أفعال العباد خيرها وشرها, وفطر العباد على الخير وقبول الحق, وأعطاهم العقول الـمُمَيِّزة, وجعل لهم الإرادة التي يختارون بها, وبيّن لهم الحق وحذرهم من الباطل, فهدى من شاء بفضله، وأضل من شاء ...

الجواب: يجوز لكم ذلك، لكن تصلّون في غير مسجد الجماعة؛ لئلا تشوّشوا على الناس.

الجواب: العبرة بفعل الصلاة، إن صليت بعد أن غادرت وطنك فصلّ ركعتين، فإذا وصلت إلى مطار بلدك فصل أربعًا إذا كان المطار متصلًا بالبلد، وإذا كان خارج البلد، ومررت به، فأنت مسافرٌ، فصلّ ركعتين، حتى لو خرجت من البلد بعد الأذان، وصليت في المطار وهو خارج البلد، فصلّ ركعتين.

ﺟ5: النّفساء ليس لها وقتٌ محدودٌ، بل متى كان الدم موجودًا جلست، ولم تصلّ، ولم تصم، ولم يجامعها زوجها. وإذا رأت الطّهر -ولو قبل الأربعين، ولو لم تجلس إلا عشرة أيامٍ أو خمسة أيامٍ- فإنها تصلّي، وتصوم، ويجامعها زوجها، ولا حرج في ذلك. والمهمّ أن النّفاس أمرٌ محسوسٌ، تتعلق الأحكام ...

الجواب: أولًا: لا تسكنوا في هذه الفنادق إلا للحاجة ما دام يعلن فيها شرب الخمر، ولا تأكلوا في هذه المطاعم إلا لحاجةٍ، وإذا احتجتم فمن السهل جدًّا أن تقولوا للخدم: انزعوا هذا، وأبعدوه. سواءٌ في الفندق أو المطعم.
تم الإرسال بنجاح