السؤال رقم: 154 ما هو موقف الإسلام من الأديان والأقليات الأخرى؟

السؤال رقم: 154 ما هو موقف الإسلام من الأديان والأقليات الأخرى؟

الإجــابة: أهمية /1 الله سبحانه وتعالى هو الذي له ملك السموات والأرض، وله الحمد في الآخرة، وإليه يرجع الأمر كله، قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُور} [سورة سبأ: 1-2]، والله هو الخالق الرازق المدبر، وهو الإله المستحق للعبادة وما سواه مربوب مخلوق، وهو الذي فرض الفرائض، وشرع الشرائع، وأنزل الدين، وجعل دينه مهيمناً على الدين كله، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} [سورة التوبة: 33]، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [سورة الفتح: 28]، ولا يكون الدين خالصاً إلا إذا كان لله وحده، قال تعالى: {وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُون} [سورة النحل: 52]، وقال تعالى: {أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [سورة الزمر: 3]. وبلغ الله البلاغ المبين أن الدين المقبول والمرضي عنده هو الإسلام، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [سورة آل عمران: 19]، وأنه لا يرضى ديناً سواه، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين} [سورة آل عمران: 85]. وحكم سبحانه أن كل من دان بغير دين الإسلام فسعيه ضلال وخسار، وعاقبته هلاك وعذاب عظيم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين} [سورة الزمر: 15]، وقال تعالى: {اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيد الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَـئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيد} [سورة إبراهيم: 2-3]، أرأيت كيف حُكْمُ الملك الحق المبين رب العالمين؛ أن كل دين سوى الإسلام فهو دين باطل وضلال، وأن مآل أهله في الآخرة النار وبئس القرار. أما الأقليات وأصحاب الأديان فحكمهم في الإسلام ماداموا غير محاربين للمسلمين فيجب على أهل الإسلام دعوتهم إلى الإسلام، والعدل لهم وعليهم، والمسلمون مأمورون بالبر بهم والإحسان إليهم، ورحمة ضعفائهم، وإن كان الإنسان مسلماً ووالديه غير مسلمين فيجب عليه البر بهم والإحسان إليهم وصلتهم بالمعروف، وعلى العموم فعلى المسلم أن يعامل الجميع بخلق حسن، فلا يؤذي ولا يظلم ولا يبخسهم من حقوقهم شيئاً. أما إن كان غير المسلم في بلاد المسلمين وقَبِلَ أن يعيش بينهم فعليه أن يلتزم بالنظام العام، فالإسلام يحفظ له ماله ودمه وعرضه ونسله وحريته فيما لا يتعارض مع شعائر الإسلام وشرائعه. أما ما ينسب إلى الإسلام والمسلمين من ظلم غير المسلمين والإساءة إليهم ومنعهم من حقوقهم وأمثال ذلك فهذا كله من بغي الإعلام الجائر الموجه ضد الإسلام والمسلمين، ومن عاش بين المسلمين وعرف عظمة دينهم، ويسر شريعتهم، وسمو أخلاقهم؛ أدرك أن ما يقوله الإعلام الموجه المُضلِّل كله كذب ودجل، والله المستعان. الرقم المُوحد: 1300

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ماذا يعني مفهوم العبادة فـي الإسلام؟

جـ(6): القول الراجح من أقوال أهل العلم: أن الصلاة على الغائب غير مشروعةٍ إلا لمن لم يصلّ عليه، كما لو مات شخصٌ في بلد كفارٍ، ولم يصلّ عليه أحدٌ، فإنه تجب الصلاة عليه، وأما من صلّي عليه فالصحيح أن الصلاة عليه غير مشروعةٍ، أي: على الغائب؛ لأن ذلك لم يرد ...

ج/ افترى شيوخهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعلي -رضي الله عنه-: (يا علي ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبيك وشيعتك سبع خصال... ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاما)[486]. ...

ج/ * لقد كان علي -رضي الله عنه- يصلي خلف أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- راضيا بإمامته. قال شيخهم الطبرسي: (ثم قام - أي علي -رضي الله عنه- - وتهيأ للصلاة، وحضر المسجد، وصلى خلف أبي بكر..)[562]. وقال شيخهم الطوسي عن صلاة علي خلف أبي بكر وبعض الصحابة -رضي ...

ج: خمس صلوات في اليوم والليلة. - صلاة الفجر: ركعتان. - وصلاة الظهر: أربع ركعات. - وصلاة العصر: أربع ركعات. - وصلاة المغرب: ثلاث ركعات. - وصلاة العشاء: أربع ركعات.
تم الإرسال بنجاح