السؤال رقم: 42 تدعي كل الأديان أنها من عند الله، فلماذا ينبغي على المرء اتباع الإسلام وحده؟

السؤال رقم: 42 تدعي كل الأديان أنها من عند الله، فلماذا ينبغي على المرء اتباع الإسلام وحده؟

الإجــابة: أهمية /١ الحمد لله، فإن الضوابط التي يتميز فيها الدين الحق كالتالي : أولًا: ليست كل الأديان تدَّعي أنها من عند الله عز وجل، بل بعض الأديان أديان أرضية كالبوذية والهندوسية، أي لا يدعي من أسسها أنه أتى بها من عند الله، بل تدعو هذه الأديان إلى تعظيم بعض البشر وعبادتهم على أنهم آلهة، أو تدعو إلى عبادة بعض الأشياء المحسوسة الموجودة كعبادة الشمس أو القمر أو بعض الكواكب، وتعظيم بعض المخلوقات كالشجر والجبل والحيوانات والنهر، وهذه هي المذاهب الوثنية. ثانيًا: الدين الحق هو الذي جاء من عند الله، وهو الذي شرعه لعباده، وبلغته الرسل للناس، والرسالات السابقة كاليهودية والنصرانية كانت رسالات إلهية صحيحة، ثم دخلها التحريف والتبديل، ونسخت بمجيء رسول الإسلام محمد ﷺ ، وتلك الرسالات قبل تحريفها كان فيها الأمر بوجوب اتباع النبي ﷺ عند ظهوره، ولا تزال بعض النصوص فيها إلى اليوم شاهدة ومبشرة بنبي الإسلام محمد ﷺ، ودعت أصحابَها إلى الانتقال إلى الإسلام، لذلك نجد من عاصر النبي ﷺ من اليهود كانوا ينتظرون ويترقبون ظهوره ليتابعوه، ويهددون المشركين العرب به إذا وقعت بينهم نزاعات، قال سَلَمة بن سَلامة بن وَقْش رضي الله عنه، وكان من أصحاب بدر: كان لنا جارٌ من يهود في بني عبد الأشهل، فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، فوقف على مجلس بني عبد الأشهل، وأنا يومئذ أحدثُ من فيه سنًّا، عليَّ برُدة، مضطجعًا فيها، فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ذلك لقومٍ أهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أن بعثًا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان ترى هذا كائنًا؟ إن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم، قال: نعم، والذي يُحلف به لَوَدَّ أن له بحظه من تلك النار أعظمَ تنُّورٍ في الدنيا، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيُطبَق به عليه وأن ينجو من تلك النار غدًا، قالوا له: ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنًّا، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسولَه ﷺ، وهو حي بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا، فقلنا: ويلك يا فلان، ألستَ بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، وليس به). [رواه أحمد (15841) بإسناد حسن]، لكن لما جاء النبي محمد ﷺ وتبين ليهود أنه لم يكن من الجنس اليهودي كفروا به حسداً، وإلا فإنهم يعلمون أنه نبي من عند الله. ثالثاً: مما يحتم على الإنسان أن يتبع هذا الدين العظيم؛ أنه دين الله، وما عداه فهو دين الشيطان، وأن الإسلام هو الحق، وما سواه هو الباطل، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30)} [سورة لقمان:30]. رابعاً: أن الدين الحق وهو الإسلام يتحقق للإنسان به ثمرتان عاجلة وآجلة، أما العاجلة فإنه ينال الطمأنينة والحياة الطيبة، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)} [سورة النحل:97]، وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)} [سورة الرعد:28]، وأما الآجلة فهي الفوز الأبدي، والنجاة من النار، والفوز برضوان الله، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)} [سورة آل عمران:185]، وقال تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)} [سورة آل عمران:15]. خامساً: الدين الحق وهو الإسلام يمنح الإنسان ميزاناً يعرف به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، ويميز بين الخير والشر، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) } [سورة الأنفال:29]. فيجب على كل إنسان رجلاً كان أو امرأة؛ أن يدخل في دين الإسلام؛ لأن الأديان الأخرى إما أنها رسالات سماوية سابقة فحرفت وبدلت فنسخها الإسلام، وإما أنها أديان باطلة من أصلها فلا خير فيها، والتعبد بها خسارة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} [سورة آل عمران:85]، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الرقم المُوحد: 1510

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

جـ(21): لا أعلم بهذا سنةً، ولذلك ينبغي للإمام الّذي يصلّي على الجنازة أن يجعل رأس الجنازة عن يساره أحيانًا؛ حتّى يتبين للناس أنه ليس من الواجب أن يكون الرأس عن اليمين؛ لأن الناس يظنّون أنه لا بد أن يكون رأس الجنازة عن يمين الإمام، وهذا لا أصل له.

الجواب: أرى ألّا تأخذ شيئًا مما لم تأكله؛ لأن هناك فرقًا بين التمليك والإباحة، فهم يبيحون لك أن تأكل وتشرب ما شئت، لكن لا يملّكونك هذا، ولذلك رخص الشارع لمن مر ببستانٍ فيه نخلٌ أن يأكل ممّا على النخل، ولكن لا يحمل.

الجواب: النهي ليس واردًا على هذا، فالنهي واردٌ على إنسانٍ يطرق أهله بغير أن يخبرهم، أما إذا أخبرهم فلا حرج في ذلك، وليس فيه نهيٌ؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- علل النهي، فقال: «كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة»، وهذا يدلّ على أن النهي إنما هو لمن لا ...

ج/ لقد انقسم شيوخ الشيعة المعاصرون إلى أربعة أقسام: ومنهم: عبد الحسين الأميني النجفي «ت 1392»، حيث قال في رده على ما ذكره الإمام ابن حزم رحمه الله: من أن شيوخ الشيعة يقولون بأن القرآن محرف: (ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به، أو حكاية ...

ﺟ18: لا يلزمها ذلك؛ لأن الحيض لا ينجّس البدن، وإنما دم الحيض ينجّس ما لاقاه فقط، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم النّساء إذا أصاب ثيابهن دم حيضٍ أن يغسلنه، ويصلّين في ثيابهن.
تم الإرسال بنجاح