س(67): روى مسلمٌ من حديث محمد بن قيسٍ، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، كيف أقول لهم؟ قال عليه الصلاة والسلام: «السلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»([44])، ألا يدلّ هذا مع الحديث المتفق عليه من حديث أمّ عطية: (كنا ننهى عن اتّباع الجنائز، ولم يعزم علينا)([45]) وغيره من الأحاديث دلالةً واضحةً على جواز زيارة النّساء للمقابر إذا كن لا يفعلن ما حرم الله، وإذا لم يكن كذلك فكيف توجّهون حديث محمد بن قيسٍ؟ () تقدم تخريجه ص( PAGEREF تخريج_كيفية_السلام_على_المقابر \h 25). () أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، رقم (1278)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز، رقم (938).

س(67): روى مسلمٌ من حديث محمد بن قيسٍ، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، كيف أقول لهم؟ قال عليه الصلاة والسلام: «السلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»([44])، ألا يدلّ هذا مع الحديث المتفق عليه من حديث أمّ عطية: (كنا ننهى عن اتّباع الجنائز، ولم يعزم علينا)([45]) وغيره من الأحاديث دلالةً واضحةً على جواز زيارة النّساء للمقابر إذا كن لا يفعلن ما حرم الله، وإذا لم يكن كذلك فكيف توجّهون حديث محمد بن قيسٍ؟ () تقدم تخريجه ص( PAGEREF تخريج_كيفية_السلام_على_المقابر \h 25). () أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، رقم (1278)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز، رقم (938).

جـ(67): ذكرنا فيما سبق جوابًا يدلّ على حكم هذه المسألة، وأشرنا إلى حديث عائشة هذا، وقلت: إن السّنة تدلّ على أن المرأة إذا خرجت تريد زيارة القبور فإن هذا من كبائر الذّنوب، وأما إذا مرّت بها بدون قصدٍ، ووقفت وسلمت، فإن هذا لا بأس به، وعلى هذا ينزل حديث عائشة؛ حتّى تلتئم السّنة، ولا يحصل فيها تناقضٌ. وأما حديث أمّ عطية: (نهينا عن اتّباع الجنائز، ولم يعزم علينا) فإن كثيرًا من أهل العلم قال: إن الاعتبار بما روت: (نهينا عن اتّباع الجنائز)، وكونها تقول: (ولم يعزم علينا) هذا تفقّهٌ منها، وقد يكون هذا مراد رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ فإن الاتّباع غير الزّيارة؛ لأن اتّباع الجنائز يبعد أن يكون فيه محذورٌ؛ لوجود الرّجال مع الجنازة، ومنعهم من المحذور فيما لو أراد النّساء أن يفعلن ذلك، بخلاف الزّيارة.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: هو كافرٌ مرتدٌّ، وحكمه كاليهود والنصارى والمشركين، وعليه أن يتوب إلى الله.

الجواب: لا يحل لأحدٍ أن يأخذ شيئًا من هذا؛ لأن الموجود في الطائرة إنما أبيح للرّكاب استعماله فقط، لا تملّكه، إلا ما كان موضوعًا للتملّك، كمجلّة (أهلًا وسهلًا)، فهـذه مكتوبٌ عليها أنها هديـةٌ، وما عدا ذلك فلا يجوز أخذه إلا ما أباح النّظام أخذه.

الجواب: أحيلكم -بارك الله فيكـم- إلى كتاب (الوابـل الصيب) لابن القيّم رحمه الله، فقد ذكر أكثر من مئة فائدةٍ في الذّكر، وأكبر فائدةٍ تحصل للمرء: هي طمأنينة القلب؛ كما قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب} [الرعد:28]. ومن الفوائد: أن الإنسان يدخـل في قـوله تعالـى: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ...

ج٢- إن البرهان على وجود الله تعالى هو العقل الصريح والفطر السليمة والطرق المستقيمة، ولا ينكره إلا من هو خارج عن مقتضى ما تمليه عليه عقول البشر فإن لهذه المخلوقات خالق خلقها ولا بد، لأنها إما أن توجد هذه المخلوقات من غير خالق ولا محدث، وهذا يجزم العقل ضرورة ببطلانه ...

الجواب: دور المسلم أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ، وأن يأمر بالمعروف، وينهـى عن المنكر بقـدر المستطاع؛ لقـوله تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن:16].
تم الإرسال بنجاح