السؤال رقم: 217 ما هو مفهوم السعادة فـي الإسلام؟

السؤال رقم: 217 ما هو مفهوم السعادة فـي الإسلام؟

الإجــابة: السعادة في الإسلام تكون بتحقيق الإيمان، والالتزام التام بالإسلام، وبها تحصل السعادة في الدنيا والآخرة، والسعادة تتحق للإنسان إذا استيقن أن الله راض عنه، وأنه إذا رجع إليه يوم القيامة لقيه وهو عنه راض، هنا يجد الإنسان سعادة مستقرة في قلبه، وطمأنينة لربه، وتوكلًا عليه، ورضا بما قسم له، فوالله إنه لفي سعادة مهما كان فيه من بلاء أو فرح، وإن مصداق هذا الرضى والسعادة يجدها المؤمن في سائر حياته وأيامه، ويجدها أطيب ما تكون إذا دنا أجله وتنزلت الملائكة تبشره بلقاء ربه؛ فحينئذ يفرح فرحًا لولا أن الله يربط على قلبه لتلف من شدة الفرح يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه». قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: «ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله وكره الله لقاءه». [صحيح البخاري (6507)، وصحيح مسلم(2684)]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» [رواه مسلم (2956)]، والمعنى أنه مهما فرح المؤمن في الدنيا وتلذذ فإن هذا بالنسبة لما ينتظره من نعيم الجنة سجنٌ، ومهما أصاب الكافر في الدنيا من بؤس وشقاء وفقر وعناء فهو بالنسبة لما ينتظره في الآخرة من العذاب جنةٌ، وقال صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ. وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ» [رواه مسلم (2807)]. وإن فقد الإنسان هذا الرضى الإلهي، وعاش غافلًا لا يعبد ربه، ولا يدري لماذا جاء وإلى أين يذهب؟ فإنه يعيش في حيرة وقلق، وإن ظهرت عليه أمارات الفرح والأنس؛ فهو في عذاب دائم قال تعالى: { وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَة ضَنكا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ} (سورة طه: 124)، والضنك الضيق، وإن تغافل عن كل ذلك، تفاجأ بما أعد الله له من النكال والعذاب عند نزع روحه كما قال تعالى: { وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ} (سورة الأنفال: 50)، وعند مبعثه وما يناله من العذاب، قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرا} (سورة النساء: 168، 169). الرقم المُوحد: 900

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

جـ(70): المراد بالدّرع من الجرب: أن جلدها -والعياذ بالله- يكون فيه جربٌ يكسوه، وذلك من أجل أن تتألم كثيرًا بما يحصل لها من عذاب النار.

الجواب: إذا لم يمكن تأديتها بهيئتها فبالقلب؛ لأنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، لكن إذا كانت تجمع إلى ما بعدها فالأمر سهلٌ، يعني: لو صادف الظّهر فأخّرها إلى العصر، والمغرب فأخّرها إلى العشاء، لكن إذا كانت لا تجمع -كما لو كان ذلك في وقت العصر، أو في وقت العشاء، ...

الجواب: إذا سافر قبل التاسع والعشرين، ثم وصل إلى البلد المسافر إليه وهم صائمون، صام معهم، وإن كانوا مفطرين أفطر معهم، ولا إشكال في هذا، ويقضي يومًا بعد يوم العيد.

إن الإيمان بالخالق يقوم على حقيقة أن الأشياء لا تظهر بدون سبب، ناهيك أن الكون المادي المأهول الضخم وما فيه من مخلوقات، تمتلك وعيًا غير ملموس، وتطيع قوانين الرياضيات غير المادية. وإنه لشرح وجود كون مادي محدود، نحتاج إلى مصدر مستقل، غير مادي وأبدي. ولا يمكن للصدفة أن تكون موجدة ...

جـ(3): صفة تغسيل الميّت: أن يجعل في مكانٍ ساترٍ لا تشاهده العيون، ولا يحضره أحدٌ إلا من يباشر تغسيله، أو من يساعده، ثم يجرّد من ثيابه بعد أن يوضع على عورته خرقةٌ؛ حتى لا يراها أحدٌ، لا الغاسل ولا غيره، ثم ينجّيه وينظّفه، ثم يوضأ كما يتوضأ للصلاة، إلا أن ...
تم الإرسال بنجاح