ما الحاجة إلى الدين؟

ما الحاجة إلى الدين؟

إن الحاجة إلى الدين أشد من الحاجة إلى الطعام والشراب. فالإنسان بطبعه متدين، فلو لم يهتدِ إلى الدين الحق، فسوف يخترع له دينًا كما حصل في الديانات الوثنية التي ابتدعها البشر. والإنسان محتاج للأمن في الدنيا كما أنه محتاج للأمن في منقلبه وبعد موته. وَالدِّين الحق هو الذي يمنح أتباعه الأمن التام في الدارين. فعلى سبيل المثال: لو كنا نسير في طريق ولا نعرف نهايته، وأمامنا خيارين، إما أن نتبع التعليمات الموجودة في الطريق على اللافتات، أو نحاول التخمين، مما قد يُسبب لنا الضياع والهلاك. لو أردنا أن نشتري جهاز تلفاز ونحاول تشغيله بدون الرجوع إلى تعليمات التشغيل فسوف نفسده. جهاز التلفاز الصادر من نفس المصنع، يصلنا هنا مثلاً مع نفس كتيب التعليمات الذي يصل إلى بلدٍ آخر، فيجب علينا استخدامه بنفس الطريقة. إن أراد شخص التواصل مع شخص آخر مثلاً، فعلى الشخص الآخر أن يخبره بالوسيلة الممكنة، كأن يخبره أن يكلمه هاتفيًا وليس عن طريق البريد الإلكتروني، وعليه أن يستخدم رقم الهاتف الذي يزوده به هو شخصيًا، ولا يمكنه استخدام أي رقم آخر. الأمثلة السابقة تدلنا على أنه لا يمكن للبشر أن يعبدوا الله باتباع أهواءهم، لأنهم سوف يضروا بأنفسهم أولاً قبل أن يضروا بغيرهم. فنجد بعض الشعوب للتواصل مع رب العالمين تقوم بالرقص والغناء في دور العبادة، وغيرها من الشعوب من يُصفق ليُوقِظ الإله حسب عقيدتهم. ومنهم من يعبد الله باتخاذ وسيط، ويتصور أن الله يأتي بصورة بشر أو حجر. فالله يريد أن يحمينا من أنفسنا عندما نعبد ما لا ينفعنا ولا يضرنا، بل ويتسبب في هلاكنا في الآخرة. فعبادة غير الله مع الله تُعد أعظم الكبائر، وعقابها الخلود في النار. إن من عظمة الله أن جعل لنا نظامًا نسير عليه جميعًا، لينظم علاقتنا به، وعلاقتنا بمن حولنا، وهو ما يُسمَّى بالدين.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: الاحتفال بالمولد النبوي لم يأت في الكتاب ولا في السنة فليس له دليل شرعي, ولم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم, ولم يَقُلْ به أحدٌ من الأئمة الأربعة, ولو كان خيراً وطاعة لسبقونا إليه. ويذكر أهل الاحتفال أنهم يحتفلون بمولده -صلى الله عليه وسلم- إظهاراً لمحبته, ...

الجواب: غسل الجنابة له صفتان: صفةٌ مجزئةٌ، وصفةٌ كاملةٌ.

جـ(30): الإسراع في الجنازة هو السّنّة والأفضل، ولا ينتظر أحدٌ، والذين يأتون متأخّرين يصلّون عليه ولو بعد الدفن؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على القبر([20]). () تقدم تخريجه ص( PAGEREF تخريج_صلاة_النبي_على_قبر \h 13).

يجب أن نفرق بين الإيمان والتسليم لرب العالمين. فالحق المطلوب لرب العالمين الذي لا يسع أحد تركه هو التسليم له بالوحدانية وعبادته وحده لا شريك له، وأنه الخالق وحده له الملك والأمر، سواء رضينا أم أبينا وهذا أصل الإيمان (والإيمان يكون بالقول والعمل)، ولا نملك خيارًا آخر، والتي على ضوئها ...

الجواب: نعم، من صلى ناسيًا بغير وضوءٍ وجب عليه إعادة الصلاة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، بخلاف من صلى في ثوبٍ نجسٍ ناسيًا، فإنه لا إعادة عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام أثناء الصلاة، وأخبره ...
تم الإرسال بنجاح