السؤال رقم: 68 كيف يمكن الجمع بين كون الإسلام أفضل الأديان وبين كثير من المسلمين بعيدين عن الأمانة والجدية بل ومنغمسين فـي مسالك الغش والرشوة وتناول المخدرات؟

السؤال رقم: 68 كيف يمكن الجمع بين كون الإسلام أفضل الأديان وبين كثير من المسلمين بعيدين عن الأمانة والجدية بل ومنغمسين فـي مسالك الغش والرشوة وتناول المخدرات؟

الإجــابة: أهمية/1 الجواب على هذا السؤال يتطلب أن نلقي نظرة على واقع الحياة عند المسلمين ثم نقارنها بما عند غير المسلمين، وأن نأخذ في الذهن الأمور التالية؛ لننظر هل هذا السؤال صحيح أم لا؟ وهذه الأمور هي: يعتبر الشذوذ وهو الجريمة المحرمة في كل الرسالات الإلهية -وهو مخالف للفطرة– قضية مهمة في فكر الإنسان الغربي، ويريد أن يفرضها على العالم، وأن من لم يقبلها فعنده خلل، والشذوذ في كل العالم الإسلامي مُجَرَمٌ وممقوت، ويعتبر فاحشة مشؤومة. تعتبر الأسرة لها مكانة عظيمة في المجتمع المسلم، ويجرمون الزنا، ويجرمون الحمل خارج نطاق الأسرة، ويجرمون بصورة أعظم قتل الأجنة أو قتل الأولاد أو إلقائهم في الشارع أو تسليمهم للجمعيات، ويرون هذا صورة من صور الجاهلية القديمة التي كان الرجل يقتل ولده مخافة أن يطعم معه أو للتنصل من مسؤوليته تجاه تربيته ورعايته، لكننا نرى كل هذا، أي: الزنا والحمل خارج نطاق الأسرة والاجهاض أمراً معتاداً في الثقافة الغربية، حتى إن الكنائس تعاني من هذا رغم أن رجال الكنيسة يترفعون عن الزواج، ويرونه يخل بقداستهم، ومع ذلك تتوالى أخبار المقابر الجماعية للأطفال الذين نتجوا عن الزنا بين رجال ونساء الكنيسة، والذين تم قتلهم داخل أروقة الكنيسة. أن منظمات ترويج المخدرات ونقلها عبر الدول هي منظمات غربية وليست منظمات إسلامية، فكيف يقال أن المسلمين أصحاب مخدرات؟ تعتبر الخمر في الثقافة الغربية والشرقية مشروباً ومكملاً للقاءات والحفلات، ولا يتصور وجود عشاء أو حفل بدونها، وهو من ضمن المخدرات في حكم الإسلام، ومحرم في كل الشرائع الإلهية، وهو جريمة عند المسلم، ومحظور في كثير من بلدان المسلمين. الخُلُق عند الكثيرين هو خُلق يفرضه النظام والقانون، وليس الوازع الخلقي أو الديني، ولذا إذا أمن الشخص المساءلة القانونية رأينا العجب في تصرفاتهم، وأكبر شاهد على هذا سرقة المحلات التجارية إذا حدثت المظاهرات، وإحراق المحلات والسيارات، وأكبر من ذلك استباحة نهب خيرات الدول الضعيفة، وتقديم الاستشارات التي تبقيها رهن الذل والفقر، وهذا يرفضه المسلم، ولم نر مثل ذلك في شوراع المسلمين ولله الحمد. وبعد النظر فيما ذكر نقول: إن وجود الخطأ والتقصير من أفراد المجتمع لا ينكر في أي مجتمع أو دين، لكن هناك فرق بين أن يكون الدين يجرم الخطأ، والثقافة تمقته، والمجتمع يرفضه، وبين أن تكون الأخطاء والممارسات المذمومة مقبولة اجتماعياً كما ذكرنا سابقاً. الرقم المُوحد: 40

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

يدعو الدين إلى الأخلاق الحميدة وتجنب الأفعال السيئة، وبالتالي فإن السلوك السيئ لبعض المسلمين يرجع إلى عاداتهم الثقافية أو جهلهم بدينهم وابتعادهم عن الدين الصحيح. لا يوجد تناقض في هذه الحالة، فهل ارتكاب سائق سيارة فخمة لحادث مُروِّع بسبب جهله بأصول القيادة السليمة يناقض حقيقة فخامة السيارة؟

الجواب: صم معهم؛ لأنك وقت الإمساك أنت في بلدٍ صائمٍ، حتى لو زاد صيامك على شهرٍ فالزائد تبعٌ، كما أنك لو صمت في جدّة، ثمّ قبيل المغرب أقلعت الطائرة باتّجاه الغرب، وطالت رؤيتك للشمس أكثر من اليوم؛ فإنك لا تفطر حتى تغيب الشمس، فكذلك خروج الشهر، وإن صمت ثلاثين يومًا، ...

الزوج المسلم يحترم أصل دين زوجته النصرانية أو اليهودية وكتابها ورسولها، بل لا يتحقق إيمانه إلا بذلك، ويعطيها الحرية لممارسة شعائرها، والعكس ليس صحيحًا، فمتى آمن النصراني أو اليهودي بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله زوجناه بناتنا. الإسلام إضافة واكتمال للعقيدة، فإن أراد شخص مسلم اعتناق النصرانية ...

الإجــابة: أهمية /1 الحمد لله، الطبقية هي تقسيم الناس إلى طبقات بحسب المال أو العرق أو المنصب بحيث لا يمكن أن يغير الإنسانُ طبقته، والإسلام يعتبر الطبقية أثراً من آثار الجاهلية، والإسلام يمنع وجود الطبقية في المسلمين؛ لأنه الله خلق الناس من ذكر وأنثى لتتعارف لا ليبغي بعضنا على بعض، ...

الجواب: نصيحتي لهم: أن يكونوا على أخلاقٍ فاضلةٍ في معاملة الرّكاب وخدمة الرّكاب، وهم -والحمد لله- بالنّسبة للمضيفين في طائرات السّعودية هم على هذا أو أكثرهم. ثانيًا: أن يبتعدوا كل البعد من محادثة المضيفات فيما لا حاجة إليه، والضحك إليهن، والجلوس إلى جنبهن؛ لأن هذا فتنةٌ عظيمةٌ، لا سيما أنهم ...
تم الإرسال بنجاح