ما الدليل على تواصل الخالق مع خلقه عن طريق الوحي؟

ما الدليل على تواصل الخالق مع خلقه عن طريق الوحي؟

من الدلائل على تواصل الله مع خلقه عن طريق الوحي: 1-الحكمة: فمثلاً إذا بنى الإنسان مسكنًا، ثم تركه بدون منفعة له أو لغيره أو حتى لأولاده، فإننا بطبيعة الحال نحكم عليه بأنه إنسان غير حكيم أو غير سوي. لذلك - ولله المثل الأعلى- فإنه من البديهي أن يكون هناك حكمة من خلق الكون، وتسخير ما في السماوات والأرض للإنسان. 2-الفطرة: يوجد في داخل النفس البشرية دافعًا فطريًا شديدًا لمعرفة أصله ومصدر وجوده والغاية من وجوده، إن فطرة الإنسان تدفعه دومًا للبحث عن المتسبب بوجوده. غير أن الإنسان وحده لا يمكن له أن يُميِّز صفات خالقه والهدف من وجوده ومصيره إلا من خلال تدخل هذه القوى الغيبية، وذلك بإرسال رسل لتكشف لنا عن هذه الحقيقة. فنجد أن كثيرًا من الشعوب وجدت طريقها في الرسالات السماوية، في حين أن غيرها من الشعوب لا زالت في ضلالها تبحث عن الحقيقة، وتوقفت في تفكيرها عند الرموز المادية الأرضية. 3-الأخلاق: إن ظمئنا للماء هو دلیل على وجود الماء قبل أن نعرف بوجوده، كذلك شوقنا إلى العدل هو دليل على وجود العادل. إن الإنسان الذي یُشاهِد ما في هذه الحیاة من نقائص، ومن ظلم الناس لبعضهم البعض، لا يقتنع بأن الحیاة يمكن أن تنتهي بنجاة الظالم وضياع حق المظلوم. بل إن الإنسان يَشعر بالراحة والطمأنينة عندما تُطرح عليه فكرة وجود البعث والحياة الآخرة والقصاص. لا شك أن الإنسان الذي سوف يُحاسَب على أعماله، لا يمكن أن يُترك دون توجیه وإرشاد، وبدون ترغیب أو ترهیب، وهذا هو دور الدين. كما أن وجود الديانات السماوية الحالية الذي يؤمن أتباعها بألوهية مصدرها، يُعتبر دليل مباشر على تواصل الخالق مع البشر. وحتى وإن أنكر الملحدون إرسال رب العالمين لرسل أو كتب سماوية، فيكفي وجودها وبقائها دليلاً قويًا على حقيقة واحدة وهي رغبة الإنسان الجامحة في التواصل مع الإله، واشباع الفراغ الفطري لديه.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: الإيمانُ باللهِ هو التصديق والإيقان والإقرار بوجوده سبحانه، وبواحدانيته في ربوبيتهِ، وَألوهيتهِ، وأسمائهِ وصِفاتهِ.

جـ(15): قراءة الفاتحة في الصلاة ركنٌ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»([12])، ولا فرق بين صلاة الجنازة وغيرها؛ لأن صلاة الجنازة صلاةٌ، فتدخل في عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». () أخرجه البخاري في كتاب ...

جـ(68): الظاهر أن من الصارف عن الوجوب: الحال الواقعة من الصحابة، فإن الظاهر من أحوالهم أنهم لا يلقّنون كل ميّتٍ، والله أعلم.

الناسخ والمنسوخ هو تطور في أحكام التشريع، كوقف العمل بحكم سابق، أو إحلال حكم آخر لاحق، أو تقييد المطلق، أو إطلاق المقيد، وهو أمر معهود ومألوف في الشرائع السابقة ومنذ عهد آدم. كما كان تزويج الأخ بالأخت مصلحة في زمن آدم عليه السلام، ثم صار مفسدة في سائر الشرائع؛ وكذلك ...

"وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ"[113]. (النور:45). فنظرية التطور التي يراد بها إنكار وجود خالق، تنص على الأصل المشترك في نشأة جميع الكائنات الحية الحيوانية ...
تم الإرسال بنجاح