هل الإسلام دين تطرف؟

هل الإسلام دين تطرف؟

إن التطرف، التشدد والتعصب، ما هي إلا صفات قد نهى عنها الدين الصحيح أساسًا. وقد دعا القرآن الكريم في آيات كثيرة للأخذ باللطف والرحمة في التعامل، والأخذ بمبدأ العفو والتسامح. قال الله تعالى: " فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ" [194] . (آل عمران: 159). "ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ"[195] . (النحل: 125). الأصل في الدين هو الحلال، باستثناء بعض المحرمات المعدودات التي ذُكرت بوضوح في القرآن الكريم والتي لا يختلف عليها أحد. قال الله تعالى: "۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴿31﴾ قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴿32﴾ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ" [196]. (الأعراف :31 -33). لقد نَسب الدين ما يدعو إلى التطرف والتشدد أو التحريم بغير دليل شرعي إلى أفعال شيطانية، والدين منها برئ. قال الله تعالى: " يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ﴿168﴾ إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ " [197]. (البقرة: 168-169). " وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا"[198]. (النساء: 119).

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الإجــابة: يحق لمن لا يعرف الإسلام، ولم يسكن في بلاد المسلمين أن يسأل هذا السؤال، لأنه لو عرف الإسلام حق المعرفة؛ لطالب أن يعمم هذا الحكم والحد على كل زانٍ وسارق، وسنبين ذلك في الفقرات التالية: أن الإسلام أباح النكاح ورغب فيه، ونظم العلاقة بين الجنسين تنظيماً لن تجد مثله ...

ج: بغسل الكفين ثلاثًا. والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ثلاثًا. - والمضمضة: جعل الماء في الفم ومجه وطرحه. - والاستنشاق: جذب الماء بالهواء إلى داخل الأنف بيمينه. - والاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق بيساره. - ثم غسل الوجه ثلاثًا. - ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثلاثًا. - ثم مسح ...

جـ(38): المصافحة ليست سنةً في التعزية، ولا التقبيل أيضًا، وإنما المصافحة عند الملاقاة، فإذا لاقيت المصاب، وسلّمت عليه، وصافحته، فهذه سنةٌ من أجل الملاقاة، لا من أجل التعزية. ولكن الناس اتخذوها عادةً، فإن كانوا يعتقدون أنها سنةٌ فينبغي أن يعرفوا أنها ليست سنةً، وأما إذا كانت عادةً بدون أن يعتقدوا ...

ج/ البداء في اللغة عند شيخهم المجلسي له معنيان: والبداء في الأصل: عقيدة يهودية ضالة!؟ ومع ذلك فإن اليهود ينكرون النسخ، لأنه في اعتقادهم يستلزم البداء[836]، وانتقل الاعتقاد بالبداء: إلى فرق السبئية من الشيعة، فكلهم يقولون بالبداء، إن الله تبدو له البداوات[837]. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [سورة الإسراء ...

ﺟ46: هذه إذا كانت من مقدّمات الحيض فهي حيضٌ، ويعرف ذلك بالأوجاع والـمغص الّذي يأتي الحائض عادةً.
تم الإرسال بنجاح