س 15/هل قال أحد من شيوخ الشيعة المعتبرين بوجود آيات سخيفة في كتاب الله تعالى؟

س 15/هل قال أحد من شيوخ الشيعة المعتبرين بوجود آيات سخيفة في كتاب الله تعالى؟

ج/ نعم!! فقد قال شيخهم النوري الطبرسي: (وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حد الإعجاز، وسخافة بعضها الأخرى، وعلى اختلاف مراتب الفصاحة ببلوغ بعضها أعلى درجاتها، ووصول بعضها إلى أدنى مراتبها)[171]. لقد نزه شيوخ الشيعة كتبهم أن يوجد فيها شيء سخيف! والحمد لله فقد قال الله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾ [سورة فصلت 26]. ولقد حوى القرآن الكريم على القدح المعلى من البلاغة، والبيان، والفصاحة، وشمل على جميع شروط الكلام البليغ في كل سوره، وآياته، وكلماته، قال تعالى: ﴿ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ﴿41﴾ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿43﴾ } [سورة الحاقة 40-43]، ألا وإن من أوجه إعجاز القرآن الكريم: النظم البديع المخالف لكل نظم معهود في لسان العرب، وفي غيرها، لأن نظمه ليس من نظم الشعر في شيء، وكذلك قال رب العزة سبحانه: ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ﴾ [سورة يس 69]. افترى شيخهم الكليني: (عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر -عليه السلام- عن قول الله عز وجل: {فٔامنوا بٱلله ورسوله وٱلنور ٱلذيٓ أنزلۡناۚ}، فقال: يا أبا خالد، النور والله الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات وفي الأرض)[172]. *وكذلك النور: يفسرونه بأئمتهم؟! * ويفسرون الآيات التي تنهى عن الشرك: بالشرك في ولاية علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أو الكفر بولايته! افترى القمي على أبي جعفر رحمه الله أنه قال - وحاشاه - في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ﴾ [سورة الزمر 65]: (تفسيرها: لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك {لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين})[175]. وافترى العياشي: (عن أبي جعفر -عليه السلام- قال: أما قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِ﴾ [سورة النساء: 48] يعني: أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي، وأما قوله: ﴿وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ﴾ [سورة النساء: 48] يعني: لمن والى عليا -عليه السلام-)[177]. * ويفسرون الآيات التي تأمر بعبادة الله وحده واجتناب الطاغوت: بولاية أئمتهم والبراءة من أعدائهم؟!! افتروا على أبي جعفر رحمه الله أنه قال -وحاشاه-: (ما بعث الله نبيا قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا، وذلك قول الله في كتابه: ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ﴾ [سورة النحل: 36] بتكذيبهم آل محمد)[178]. وافتروا على أبي عبد الله رحمه الله أنه قال - وحاشاه - في قول الله: {وقال ٱلله لا تتخذوٓا إلٰهيۡن ٱثۡنيۡنۖ} [سورة النحل 51]: (يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد)[179]. قال علامتهم المجلسي: («هما» أي: أبو بكر وعمر، والمراد ب «فلان»: عمر، أي الجن المذكور في الآية: عمر، وإنما سمي به لأنه كان شيطانا، إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا، أو لأنه كان في المكر والخديعة كالشيطان، وعلى الأخير يحتمل العكس، بأن يكون المراد بفلان: أبا بكر)[180]. وافتروا على أبي جعفر رحمه الله أنه قال - وحاشاه - في قول الله تعالى: ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ [سورة النساء 51]: (فلان وفلان)[182]. وافتروا على أبي الحسن العسكري أنه قال: (فالسبت: اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والأحد: كناية عن أمير المؤمنين -عليه السلام-، والاثنين: الحسن والحسين، والثلثاء: علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء: موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس: ابني الحسن بن علي، والجمعة: ابن ابني..)[185]. تعارض: افتروا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال - وحاشاه -: (من مات يوم الاثنين من المؤمنين لم يجمع الله عز وجل بينه وبين أعدائنا من بني أمية في النار أبدا، ومن مات يوم الثلاثاء من المؤمنين حشره الله عز وجل معنا في الرفيق الأعلى)[188].

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: اجمع الصلاتين جمع تأخيرٍ؛ لأن الجمع أمره سهلٌ يحصل بأدنى مشقةٍ، وحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما دليلٌ في المسألة، فقد قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظّهر والعصر جمعًا بالمدينة من غير خوفٍ ولا سفرٍ. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: لم فعل ذلك رسول الله ...

الجواب: بعـد أن يأتي الإنسان بشروط الصـلاة التي تسبقـها من: الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، وغير ذلك، يكبّر، فيقول: «الله أكبر» رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه، ثم يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى على صدره، ثم يستفتح بما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من ...

الإجــابة: أهمية /1 عيسى عليه السلام من أعظم أنبياء الله تعالى، وهو النبي السابق لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أحد أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام، وقد تحدث عنه القرآن كثيراً، وذكر شأنه وأنه وجيه عند الله، قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ ...

الجواب: لا شك أن وضع الأموال في شركاتٍ لا تتعامـل بالـرّبا أحسن بكثيرٍ، إذا كانت هذه الشركات ثقةً، لا يخاف من ضياع ماله فيها، أما وضع الأموال في البنوك الرّبوية بدون أخذ ربا فلا بأس به عند الحاجة.

ج: فَقُلْ: نوعان: نفاق أكبر, ونفاق أصغر. والنفاق الأكبر: هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر, وهذا من أعظم آثاره بغض دين الإسلام وكراهية انتصاره وبغض أهله المسلمين, والسعي لمحاربتهم وإفساد دينهم . والنفاق الأصغر: هو التشبه بأعمال المنافقين من دون إبطان الكفر، كمن إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن ...
تم الإرسال بنجاح