س 100 / بماذا حمل شيوخ الشيعة هذه الروايات؟ وهل أخذوا بها؟

س 100 / بماذا حمل شيوخ الشيعة هذه الروايات؟ وهل أخذوا بها؟

ج / حملوها على التقية!؟[550]، ولأنها روايات قليلة بالنسبة لأخبارهم الكثيرة التي تكفر وتلعن، فهم لا يأخذون بها، فشيخهم المفيد يقول: (ما خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم، كما تكثر رواية المعمول به)[551]. المسألة الأولى: يعتقد شيوخهم ردة كل المسلمين بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! بل قالوا: بأنه لم يؤمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من البشر كلهم إلا رجل واحد، وهو الذي خرج من بلاده يطلب الحقيقة.. ألا وهو: سلمان الفارسي -رضي الله عنه-[553]. وقال شيخ الشيعة التستري عن الصحابة -رضي الله عنهم-: (جاء محمد «ص» وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم)[554]، وقال آيتهم النوري الطبرسي: (ما نراه معاشر الإمامية من ارتداد جميع الصحابة إلا القليل منهم)[555]. وافتروا على أبي جعفر رحمه الله أنه قال - وحاشاه -: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ يُنظر ما يتعلَّق بعقيدتهم في التقية: الأسئلة رقم 129 وحتى 133 من هذا الكتاب. تصحيح اعتقادات الإمامية للمفيد ص147-148 (فصل في الأحاديث المختلفة). فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي)[556]. تعارض: قال شيخهم الجزائري: (قال -عليه السلام-: «ارتد الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا أربعة: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار» وهذا مما لا إشكال فيه)[557]. تعارض: (عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر -عليه السلام- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة)[558]، مع أنه ذكر أربعة؟! المسألة الثانية: اعتقادهم نفاق أكثر الصحابة -رضي الله عنهم- في حياته -صلى الله عليه وسلم-؟ وقال شيخهم الكاشاني: (ومن الآخذين عنهم - أي عن الصحابة - من لم يكن له معرفة بحقيقة أحوالهم، لما تقرر عنهم أن الصحابة كلهم عدول، ولم يكن لأحد منهم عن الحق عدول، ولم يعلموا أن أكثرهم كانوا يبطنون النفاق، ويجترون على الله، ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عزة وشقاق)[560]. رووا عن إمامهم أبي عبد الله رحمه الله أنه قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري، ولا مرجي، ولا حروري، ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير)[561]. التعليق: الأنوار النعمانية 1/81 (نور مرتضوى). إن الله تعالى شهد في غير موضع من كتابه الكريم برضاه عن الصحابة -رضي الله عنهم- وثنائه عليهم كقوله تعالى: {وٱلسٰبقون ٱلۡأولون من ٱلۡمهٰجرين وٱلۡأنصار وٱلذين ٱتبعوهم بإحۡسٰنٖ رضي ٱلله عنۡهمۡ ورضوا عنۡه} [سورة التوبة 100]، وكقوله: {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [سورة الحديد 10]، وكقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [سورة الفتح 29]، وكقوله -سبحانه وتعالى-: ﴿۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا﴾ [سورة الفتح 18]، وكقوله: ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ [سورة الحشر 8]، وأمثال ذلك. فكيف يجوز لعاقل أن يرد ما علم كل مسلم دلالة القرآن عليه يقينا بمثل هذه الأخبار التي افتراها شيوخ الشيعة الذين لا يخافون مقام ربهم ولا يرجون لله وقارا؟! تفسير العياشي 1/223 ح149 (سورة آل عمران)، تفسير الصافي 1/389 (سورة آل عمران)، تفسير البرهان 2/116 ح7 (سورة آل عمران)، بحار الأنوار 22/333 ح46 (باب فضائل سلمان وأبي ذر ومقداد وعمار -رضي الله عنهم-).

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: أقول ما أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه إذا زاروا المقابر أن يقولوا: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) رواه مسلم, ثم أدعو الله لهم بالرحمة والمغفرة ورفعة الدرجة, وغيرها من الدعوات الطيبة .

الجواب: ليس في هذا حرجٌ إذا كان الرّكاب متشوّقين للأكل، وقلوبهم مشغولةٌ به، لكن إذا قلنا للمضيفين: لا تقدّموا العشاء أو الغداء إلا بعد الصلاة. فالرّكاب لا تتعلق قلوبهم به، ولا يحصل انشغالٌ.

كشف الرأس هو الرجوع إلى الوراء بعينه. هل يوجد وراء أبعد من زمن آدم؟ ومنذ أن خلق الله آدم وزوجته، وأسكنهم في الجنة، قد كفل لهم الستر والملبس. قال الله تعالى: "إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ"[206]. (طه:118). وكذلك أنزل الله اللباس لذرية آدم ليواري سوءاتهم وزينة، ومنذ ذلك ...

الإجــابة: العبادة التذلل والانقياد لله تعالى مع المحبة والتعظيم، ويدخل في مفهوم العبادة كل الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة التي يحبها الله تعالى ويرضاها، فمن الأعمال ما هو عبادة محضة كالصلاة والحج، ومنها ما يؤجر عليه الإنسان إذا احتسب أجرها عند الله، مثل النوم بنية التقوي للعبادة، والأكل بمثل هذه النية، ...

ج/ لا يقبل الدعاء إلا بأسماء أئمتهم!؟ افتروا على أبي جعفر أنه قال - وحاشاه-: (من دعا الله بنا أفلح، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك)[276]. قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ [سورة الجن 18]، وقال: ﴿وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ ...
تم الإرسال بنجاح