ج/ فَقُلْ: الصحيح أنّ الخضر نبيُ من أنبياء الله, مات قبل مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن الله تعالى قال: } وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُون{ (الأنبياء:34) ولو كان حياً لتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجاهد معه، لأن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أرسل إلى الثقلين جميعاً، قال تعالى: }قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا{ (الأعراف:158)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) رواه البخاري , وهذا دليل على أن الخضر ميّت من الأموات, وعلى هذا فهو لا يسمع نداء من ناداه, ولا يهدي من ضلّ عن الطريق إذا استهداه. وما يُذكر من أخبار لُقْياه لبعض الناس وقصص رؤيته ومجالسته وأخذ بعضهم عنه, فهي أوهامُ أو أكاذيب صريحة لا تروج على من رزقه الله العلم والعقل والبصيرة .
جـ(57): ليس له أصلٌ، فتخصيص زيارة المقابر في يوم العيد، واعتقاد أن ذلك مشروعٌ، يعتبر من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم قال به.
جـ(44): القول الراجح: أنه لا يلقن بعد الدفن، وإنما يستغفر له، ويسأل له التثبيت؛ لأن الحديث الوارد في التلقين هو حديث أبي أمامة([25])، وهو ضعيفٌ. () أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (8/298) برقم (7979).