س- ما هي الكعبة؟ وهل يعبد المسلمون الكعبة؟

س- ما هي الكعبة؟ وهل يعبد المسلمون الكعبة؟

ج: الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين في صلواتهم،قال تعالى: ﴿فَلَنُوَلِّیَنَّكَ قِبۡلَةࣰ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَیۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ﴾ [البقرة ١٤٤]. وحولها يطوفون أثناء أداء فريضة الحج والعمرة. قال تعالى: ﴿وَلۡیَطَّوَّفُوا۟ بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِ﴾ [الحج ٢٩]. وهي البناء المعظم في مكة المكرمة، الذي أمر الله نبيه وخليله إبراهيم عليه السلام أن يبنيه، قال تعالى: ﴿وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ مَكَانَ ٱلۡبَیۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِی شَیۡـࣰٔا وَطَهِّرۡ بَیۡتِیَ لِلطَّاۤىِٕفِینَ وَٱلۡقَاۤىِٕمِینَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ [الحج ٢٦]. وهو أول بيت وضع في الأرض لعبادة الله تعالى. قال سبحانه : ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [آل عمران ٩٦]. وأما جواب السؤال الثاني فإن المسلمين لا يعبدون الكعبة، ولا الحجر الأسود، فهم لا يخضعون لهما ولا يذلون، وإنما يقدرون ويحترمون، وهم لا يتلقون شيئا من الأوامر أو النواهي من الكعبة والحجر الأسود؛ لأنهما لا يضران ولا ينفعان ولا يصدر عنهما شيء يمكن أن يكون فيه توجيه أو إرشاد، وإنما كان التقبيل والتقدير، والتوجه للكعبة من مظاهر وحدتهم ووحدة هدفهم، وهم يزورونها ويطوفون حولها امتثالا لأمر الله لهم بذلك، وعبادة لله وحده لا للكعبة، والمسلمون يعلمون أنها حجر لا تضر ولا تنفع، ولكن المسلم يمتثل لأمر الله حتى ،لأن ذلك من مقتضيات العبودية لله رب العالمين. ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه عندما قبل الحجر الأسود وقال: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» رواه البخاري ومسلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الرقم المُوحد: 1110

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

"۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا" [234]. (النساء:58). "۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ" [235]. (النحل: 90). "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ...

الإجــابة:

الجواب: لا بأس مع الحاجة.

كرَّم الإسلام المرأة عندما أعفاها من وزر خطيئة آدم كما في العقائد الأخرى، بل حرص الإسلام على رفع شأنها. ففي الإسلام قد غفر الله لآدم وعلَّمنا كيف نعود إليه متى أخطأنا على مر الحياة. قال الله تعالى: " فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ" [213] ...

إن دور العقل هو الحكم على الأمور والتصديق عليها، فعجز العقل عن الوصول للغاية من وجود الإنسان مثلاً، لا يلغي دوره، بل يعطي الفرصة للدين ليخبره بما عجز عن إدراكه، فيخبره الدين عن خالقه ومصدر وجوده والغاية من وجوده، فيقوم هو بالفهم والحُكم والتصديق على هذه المعلومات، فبذلــك يكون الاعتراف ...
تم الإرسال بنجاح