س: ما هي محاسن دين الإسلام أو لماذا أنا على دين الإسلام ولست على غيره من الأديان ؟

س: ما هي محاسن دين الإسلام أو لماذا أنا على دين الإسلام ولست على غيره من الأديان ؟

ج: محاسن الدين الإسلامي عامة في أصوله وفروعه. قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ﴾ [النساء ١٢٥]. - فمن محاسن الدين الإسلامي أنه حرر الإنسان من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، فلا يعبد المسلم ولا يسجد ولا يركع ولا يخاف ولا يرجو إلا الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَإِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَا⁠حِدࣱۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [البقرة ١٦٣]. - ومن محاسن الدين الإسلامي أنه ساوى بين العباد؛ فلا فضل لعربي على عجمي، ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى، وأبطل المعايير الجاهلية التي يتفاخر بها الناس؛ كالجاه والمال والمنصب والسلطة، قال تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَاۤىِٕلَ لِتَعَارَفُوۤا۟ۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرࣱ﴾ [الحجرات ١٣]. وقد صح في الحديث أن رَسُول اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ». - ومن محاسن الدين الإسلامي أنه جاء آمرًا بالإيمان بالله تعالى، قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور ٦٢]، وجاء آمرًا بالتوحيد، قال سبحانه: ﴿وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاۤءَ﴾ [البينة ٥]، وجاء آمرًا بالصلاة والزكاة، قال سبحانه: ﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [النور ٥٦]، وجاء آمرًا برعاية الأمانة والعهد، قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون ٨]، وجاء آمرًا بالوفاء بالعقود، قال سبحانه: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَوۡفُوا۟ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾ [المائدة ١]، وجاء آمرًا بجماع الخير في معاملة الخلق والإحسان إليهم، قال سبحانه: ﴿وَأَحۡسِنُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [البقرة ١٩٥]، وجاء آمرًا بلزوم الجماعة، قال سبحانه: ﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ [آل عمران ١٠٣]، فهو دين الرحمة والخير والحكمة والعقل والفطرة والصلاح، يدعو إلى الفضائل وينهى عن الرذائل، يدعو إلى العدل وينهى عن الظلم، يدعو إلى الكرم وينهى عن البخل، يدعو إلى محاسن الأخلاق وينهى عن مساوئها، يدعو إلى العفة وينهى عن الفاحشة، يدعو إلى الصدق وينهى عن الكذب، يدعو إلى صلة الأرحام وينهى عن قطعها، يدعو إلى البر وينهى عن الفجور، يدعو إلى الإحسان وينهى عن العدوان، يدعو إلى حفظ الأنفس المعصومة وينهى عن إتلافها، وينهى عن أكل أموال الناس بالباطل، وينهى عن الربا والسرقة، ويدعو إلى البيع والصدقة وجميع أنواع البر، ولذا ما من مصلحة دينية أو دنيوية إلا دلَّ الإسلام عليها ،وما من مفسدة إلا نهى عنها الإسلام. يدعو إلى عمارة الأرض وإصلاحها وينهى عن الإفساد فيها، فهو دين الفضائل كلها. وروى أحمد وغيره قول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه : (كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ. فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ). ومن محاسن الدين الإسلامي أنه يدعو إلى الآخرة التي هي أولى من الدنيا، فإن أعظم الأمان هو الأمن والأمان السرمدي الدائم في الدخول في الجنة والنجاة من النار؛ قال تعالى: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]، لذلك كان الدين الإسلامي أعظم برهان، وأجل شاهد لله بالتفرد بالكمال المطلق كله، ولنبيه ﷺ بالرسالة والصدق، وذلك بما حوى من المحاسن والكمال والصلاح والرحمة والعدل والحكمة في الدنيا والآخرة، والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ﺟ44: عليها أن تتوب إلى الله عز وجل، وتسأل أهل العلم بذلك.

الإجــابة: أهمية /1 ما يسمى بـ(الخطيئة الموروثة) وهمٌ لا حقيقة له، وهي من خرافات الكتاب المعظم لدى اليهود والنصارى، حيث يزعمون أن آدم وحواء ارتكبوا خطيئة عظيمة، وأن حواء هي التي أغوت آدم بالأكل من الشجرة، ونتيجة لزعمهم الكاذب، فقد حمل آدم وزر خطيئته، وأورثها ذريته من بعده، وأن الله ...

هل انتشر الإسلام بحد السيف؟ إن كان الأمر كذلك، فكيف يمكن وصفه بأنه دين يدعو إلى السلام؟

الإجــابة: أهمية/1 إن كل المحرمات في الإسلام محرمات في الشرائع السابقة، وشريعة الإسلام هي أخف الشرائع الربانية من حيث التشديد والإصر والأغلال. أما فاحشة اللواط، فهي جريمة بشعة غاية البشاعة، تشمئز النفوس السوية لمجرد ذكرها، ولما قص الله علينا في القرآن الكريم مصارع الأمم السابقة الكافرة المستكبرة، بما فيهم فرعون ...

وحكموا على من أثبت هذه الصفة بالكفر! سأل رجل أبا عبد الله رحمه الله: (فتقول إنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ وقال إمامهم الرضا رحمه الله: (إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: إثبات بتشبيه، ومذهب النفي، ومذهب إثبات بلا تشبيه، فمذهب الإثبات بتشبيه: لا يجوز، ومذهب النفي: لا يجوز، والطريق في ...
تم الإرسال بنجاح