السؤال رقم: 95 هل يصح أن النبي محمدًا قد كتب القرآن ونسخه من الإنجيل (العهد الجديد (Gospel؟

السؤال رقم: 95 هل يصح أن النبي محمدًا قد كتب القرآن ونسخه من الإنجيل (العهد الجديد (Gospel؟

الإجــابة: أهمية /1 للجواب على هذا السؤال نقول: الأول: السائل الذي طرح هذا السؤال لا يعرف القرآن ولا يعرف الإنجيل، لأن القرآن مختلف تماماً عن الإنجيل، والإنجيل ليس إنجيلاً واحداً بل أناجيل متعددة، وهل يقصد السائل أن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم نقل من مرقص أو لوقا أو متى أو يوحنا أو من رسائل بولس أو رسائل يعقوب؟ الثاني: أن الأناجيل متناقضة فيما بينها في قضايا كثيرة جداً، ومنها أن إنجيل يوحنا جاء لتأسيس أن المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، بينما الأناجيل الثلاثة لا تصرح بالبنوة، كما أنها متناقضة في قضية الصلب تناقضاً مخيفاً، فأي إنجيل نقل منه الرسول صلى الله عليه وسلم؟ الثالث: أن القرآن العظيم جاء مصححاً لبعض القضايا التي يعتقد اليهود والنصارى خلافها، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُون } [سورة النمل:76]، ومن هذه القضايا طهارة الصديقة مما نسب إليها قال تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُون } [سورة المائدة:75]، وكذلك مسألة نزول المسيح عليه السلام آخر الزمان فالنصارى يعتقدون أنه ينزل بصفته ابن الله ليحاسب العباد، بينما القرآن أثبت أنه بشر رسول ينزل كعلامة من علامات الساعة، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيم } [سورة الزخرف:61]. الرابع: أن القرآن العظيم ذكر أموراً عن المسيح عليه السلام وأمه عليها السلام لا يعرفها النصارى، فمن ذلك كلام المسيح بعد ولادته ونزول المائدة من السماء، قال تعالى: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِين } [سورة المائدة:114]. الخامس: أن القرآن العظيم سالم من الأخطاء التي وردت في الأناجيل، وسالم من التناقضات الكثيرة التي اشتمل عليها الإنجيل. السادس: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وسجل هذه الخصيصة الشريفة وهي أميته في القرآن العظيم، قال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون } [سورة العنكبوت:48]، وأمته أمية لم تكن القراءة شائعة بينهم، ولم تكن كتب أهل الكتاب متداولة في مكة، ولم يكونوا على علم بما لدى أهل الكتاب. وبعد هذا البيان هل يمكن أن يقول منصف: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كتب القرآن من الإنجيل واستنسخه منه، ونحن على يقين أن الإنسان المنصف حينما يقرأ ما سطرناه من الجواب سيحكم –حتما- أن السائل لم يكن يعرف القرآن العظيم ولا الإنجيل. أما ما يوجد في الإنجيل من أمور يوافق فيها القرآن الكريم فهي من بقايا الحق الذي جاء به المسيح عليه السلام، مثل الأمر بالدعوة لعبادة الله وحده، والعجب أن الذين يشغبون على القرآن، ويوهمون النصارى بأن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم استنسخ القرآن الكريم من الإنجيل يتجاهلون أن الإنجيل نص صراحة على مجيئ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وبشر به، وأمر أتباعه بالإيمان بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذا بُعث، ولكنهم لا يذكرونها؛ بل يسعون جاهدين إلى كتمانها وتحريفها. الرقم المُوحد: 3260

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: الذهاب إليهم وسؤالهم والاستماع لأكاذيبهم محرمٌ علينا إلا لمن يريد إظهار كذبهم وفضح دجلهم وكشف خزعبلاتهم من العلماء القادرين على ذلك, ويجب الحذر من كلَّ مُدّعٍ لعلم الغيب, والتحذير من دجلهم وخداعهم للمغفّلين, ويا خيبة من صدّق أكاذيبهم وأباطيلهم وتخرّصاتهم, قال -صلى الله عليه وسلم-: (من أتى عرافاً ...

جـ(57): ليس له أصلٌ، فتخصيص زيارة المقابر في يوم العيد، واعتقاد أن ذلك مشروعٌ، يعتبر من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم قال به. أما يوم الجمعة فقد ذكر بعض العلماء أنه ينبغي أن تكون الزّيارة في يوم الجمعة، ...

ﺟ55: الحكم بالنّسبة لزوجتك: أن تبقى حتى تطهر، ثم تقضي عمرتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لـما حاضت صفية رضي الله عنها قال: «أحابستنا هي؟» قالوا: إنها قد أفاضت. قال: «فلتنفر إذن»، فقوله صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي؟» دليلٌ على أنه يجب على المرأة أن تبقى -إذا حاضت ...

إن الموت بسبب التزاحم في الحج لم يحصل إلا في سنوات معدودة، والمعتاد أن من يموت بسبب التزاحم قليل جدًا، لكن من يموت بسبب شرب الكحول على سبيل المثال بالملايين سنويًا، وضحايا تجمعات ملاعب كرة القدم والكرنفالات في أمريكا الجنوبية وأكثر من ذلك. وعلى أية حال فالموت حق، ولقاء الله ...

الإجــابة:
تم الإرسال بنجاح