السؤال رقم: 19 ماذا يعني الإسلام؟

السؤال رقم: 19 ماذا يعني الإسلام؟

الإجــابة: أهمية /1 ج: الإسلام بالمعنى العام: هو الاستسلام لله، والخضوع له والانقياد له وحده، ظاهرا وباطنا، وبما شرعه على ألسنة رسله، وذلك بفعل أوامره، وترك نواهيه، هذا هو الإسلام بمعناه العام. وهو دين الأنبياء جميعا وإن تنوعت الشرعة في بعضها، فهو استسلام لله وحده، فمن استسلم له ولغيره؛ كان مشركا، ومن لم يستسلم له ؛ كان مستكبرًا. قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ﴾ [آل عمران ١٩]. وقال سبحانه: ﴿وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَـٰمِ دِینࣰا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ﴾ [آل عمران ٨٥]. وفي الصحيح عن النبي محمد ﷺ قوله: (الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى ودينهم واحد). العلات: جمع عَلَّة وهي الضَّرة، وبنو العلات: الإخوة من أب واحد وأمهاتهم مختلفة، والمراد أن أصل دين الأنبياء واحد وإن كانت شرائعهم مختلفة. الإسلام بالمعنى الخاص: هو ما بعد بعثة النبي ﷺ: يُختص بما بُعث به محمد ﷺ؛ لأن ما بعث به النبي ﷺ نسخ جميع الأديان السابقة، فصار من اتبعه مسلماً ومن خالفه ليس بمسلم، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم، فاليهود مسلمون في زمن موسى ﷺ، والنصارى مسلمون في زمن عيسى ﷺ . وأما حين بعث النبي محمد ﷺ ، فكفروا به: فليسوا بمسلمين. والله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسب حالها ووقتها، ويكون كفيلاً بإصلاحها، متضمنا لمصالحها، ثم ينسخ الله ما يشاء من تلك الشرائع لانتهاء أجلها، إلى أن بعث نبيه محمدًا خاتم النبيين إلى جميع الناس على وجه الأرض، وعلى امتداد الزمن إلى يوم القيامة، وشرع له شريعة شاملة صالحة لكل زمان ومكان؛ لا تبدل ولا تنسخ؛ فلا يسع جميع أهل الأرض إلا اتباعه والإيمان به ﷺ: قال تعالى: ﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا﴾ [الأعراف ١٥٨]. وقال سبحانه: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [الأنبياء ١٠٧]. وقد ختم الله به الدين وأتم به النعمة، وجعل دين الإسلام شامل وكامل لجميع مناحي الحياة يتضمن حفظ حقوق الله، والقيام بها وأدائها، وحقوق الخلق والالتزام بها، وحقوق المخلوقات من حولنا، ويُلزم المسلم بأن يؤدي لكل ذي حق حقه. قال تعالى: ﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ﴾ [المائدة ٣]. والإسلام دينٌ منسجمٌ مع العلم والعقل والفطرة، ولا يصادم نتائج العلوم التطبيقية والتجريبية الصحيحة في كافة المجالات. والدخول في الإسلام يتطلب النطق بالشهادتين: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، مع العلم بمعناها والاعتقاد الجازم بها والعمل بمقتضاها، ويتطلب الإيمـان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وأن يعبد المرءُ ربه بما شرعه له، فيقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت إن استطاع لذلك سبيلًا، وأن يستسلم لله في جميع أمره فيفعل الأمر ويترك النهي. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الرقم المُوحد: 220

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

يجب أن يكون الدين الحق موافق لفطرة الإنسان الأولى التي تحتاج لعلاقة مباشرة مع خالقها بدون تدخل وسطاء، والتي تمثل الفضائل والسجايا الخيَّرة في الإنسان. يجب أن يحتوي على عقائد واضحة ولا يحتاج لوسيط، ولا يؤخذ الدين بالوجدانيات، بل بالدليل الصحيح المبرهن. يجب أن يغطي كل قضايا الحياة وكل زمان ...

لماذا يجد المرء فـي الإسلام والنصرانية بعض الأمور المتشابهة؟

الإجــابة:

ج / فقل: إنَّ الدعَاءَ مِنْ أعظَمِ أنوَاع العِبَاداتِ، كَمَا قال تعالى } وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ{ غافر: 60، وفي الحديث: قال -صلى الله عليه وسلم-: (الدعاء هو العبادة) رواه الترمذي. ولأهميته وعظمته من الدين ورد فيه أكثر من ثلاثمائة آية ...

الجواب: إذا غلب على ظنّك أن الشمس غائبةٌ فأفطر؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- أفطـر ذات يـومٍ هو وأصحابه في المدينة في يـوم غيمٍ، ثم طلعت الشمس بعد إفطـارهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإمساك، ولم يأمرهم بالقضاء.
تم الإرسال بنجاح