س51: لقد قمت بأداء فريضة الحجّ العام الماضي، وأديت جميع شعائر الحجّ ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع، حيث منعني منهما عذرٌ شرعيٌّ، فرجعت إلى بيتي في الـمدينة على أن أعود في يومٍ من الأيام؛ لأطوف طواف الإفاضة وطواف الوداع، وبجهلٍ منّي بأمور الدّين فقد تحللت من كلّ شيءٍ، وفعلت كل شيءٍ يحرم أثناء الإحرام، وسألت عن رجوعي لأطوف، فقيل لي: لا يصحّ لك أن تطوفي، فقد أفسدتّه، وعليك الإعادة -أي: إعادة الحجّ مرةً أخرى- في العام المقبل، مع ذبح بقرةٍ أو ناقةٍ، فهل هذا صحيحٌ؟ وهل هناك حلٌّ آخر؟ وما هو؟ وهل فسد حجّي؟ وهل عليّ إعادته؟ أفيدوني عمّا يجب فعله، بارك الله فيكم.

س51: لقد قمت بأداء فريضة الحجّ العام الماضي، وأديت جميع شعائر الحجّ ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع، حيث منعني منهما عذرٌ شرعيٌّ، فرجعت إلى بيتي في الـمدينة على أن أعود في يومٍ من الأيام؛ لأطوف طواف الإفاضة وطواف الوداع، وبجهلٍ منّي بأمور الدّين فقد تحللت من كلّ شيءٍ، وفعلت كل شيءٍ يحرم أثناء الإحرام، وسألت عن رجوعي لأطوف، فقيل لي: لا يصحّ لك أن تطوفي، فقد أفسدتّه، وعليك الإعادة -أي: إعادة الحجّ مرةً أخرى- في العام المقبل، مع ذبح بقرةٍ أو ناقةٍ، فهل هذا صحيحٌ؟ وهل هناك حلٌّ آخر؟ وما هو؟ وهل فسد حجّي؟ وهل عليّ إعادته؟ أفيدوني عمّا يجب فعله، بارك الله فيكم.

ﺟ51: هذا أيضًا من البلاء الّذي يحصل من الفتوى بغير علمٍ، وأنت في هذه الحال يجب عليك أن ترجعي إلى مكة، وتطوفي طواف الإفاضة فقط. أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداعٍ ما دمت كنت حائضًا عند الخروج من مكة، وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع؛ لحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفّف عن الحائض. وفي روايةٍ لأبي داود: أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لـمّا أخبر أنّ صفيّة طافت طواف الإفاضة قال: «فلتنفر إذن»، فدلّ هذا على أن طواف الوداع يسقط عن الحائض. أما طواف الإفاضة فلابد لك منه، ولـما كنت تحللت من كلّ شيءٍ جاهلةً فإن هذا لا يضرّك؛ لأن الجاهل الذي يفعل شيئًا من محظورات الإحرام لا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ [البقرة:286]، قال الله تعالى: «قد فعلت»، وقوله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5]، فجميع الـمحظورات الّتي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه، لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فقل: هو التصديق والجزم بوجودهمْ، وصفاتهم، وقدراتهم، وعَملهمْ وما يؤمرون به، وبأنّهم خلقٌ كريمٌ عظيمٌ خلقهم الله من نور, قال تعالى: } لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ { (سورة التحريم:6)، ولهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع وأكثر من ذلك, وعددهم عظيم, ولا يعلم عددهم إلا الله سبحانه ...

الجواب: هذا العمل صحيحٌ، وكونك جلست في أول ركعةٍ متابعًا للإمام -وهي بالنّسبة للإمام الثانية، وبالنّسبة لك الأولى- ولم تجلس في الثانية متابعةً للإمام، كما لو دخلت مع الإمام في الركعة الثانية في صلاة الظّهر، فسوف تجلس في أول ركعةٍ، وتترك الجلوس في الركعة الثانية، ولن تجلس إذا قام هو ...

الجواب: إن كانت صلاتك نافلةً فإن المسافر يتنفل حيث كان وجهه، وإن كانت فريضةً فلا بد أن تستقبل القبلة حتى ولو كنت على كرسيّ القيادة، فاجعل زميلك يصلّي أولًا متجهًا إلى القبلة، ويركع ويسجد إن أمكن وإلا فبالإيماء، ثم إذا انتهى يتولى القيادة، ثم تصلّي أنت.

فشيوخ الشيعة يعتقدون: أن الأرض لا تخلوا من إمام لحظة واحدة!! افترى الكليني على أبي عبد الله رحمه الله أنه قال - وحاشاه -: (لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت)[848]. وذلك أن الإمام عندهم هو (الحجة على أهل الأرض)[850]. فلا حجة عندهم سواه، حتى كتاب الله تعالى ليس حجة بدون ...

جـ(6): القول الراجح من أقوال أهل العلم: أن الصلاة على الغائب غير مشروعةٍ إلا لمن لم يصلّ عليه، كما لو مات شخصٌ في بلد كفارٍ، ولم يصلّ عليه أحدٌ، فإنه تجب الصلاة عليه، وأما من صلّي عليه فالصحيح أن الصلاة عليه غير مشروعةٍ، أي: على الغائب؛ لأن ذلك لم يرد ...
تم الإرسال بنجاح