س54: أنا ذاهبةٌ للعمرة، ومررت بالميقات وأنا حائضٌ، فلم أحرم، وبقيت في مكة حتّى طهرت، فأحرمت من مكة، فهل هذا جائزٌ؟ أو ماذا أفعل؟ وما يجب عليّ؟
س54: أنا ذاهبةٌ للعمرة، ومررت بالميقات وأنا حائضٌ، فلم أحرم، وبقيت في مكة حتّى طهرت، فأحرمت من مكة، فهل هذا جائزٌ؟ أو ماذا أفعل؟ وما يجب عليّ؟
ﺟ54: هذا العمل ليس بجائزٍ، والمرأة الّتي تريد العمرة لا يجوز لها مجاوزة الميقات إلا بإحرامٍ حتى لو كانت حائضًا، فإنها تحرم وهي حائضٌ، وينعقد إحرامها، ويصحّ، والدليل لذلك: أن أسماء بنت عميسٍ زوجة أبي بكرٍ رضي الله عنهما ولدت، والنبيّ صلى الله عليه وسلم نازلٌ في ذي الحليفة، يريد حجة الوداع، فأرسلت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي، واستثفري بثوبٍ، وأحرمي»، ودم الحيض كدم النّفاس. فنقول للمرأة الحائض إذا مرت بالميقات، وهي تريد العمرة أو الحج نقول لها: اغتسلي، واستثفري بثوبٍ، وأحرمي، والاستثفار معناه: أنها تشدّ على فرجها خرقةً، وتربطها، ثم تحرم، سواء بالحجّ أو بالعمرة، ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي إلى البيت، ولا تطوف به حتى تطهر، ولهذا قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة، قال لها: «افعلي ما يفعل الحاجّ، غير ألّا تطوفي في البيت حتى تطهري»، هذه رواية البخاريّ ومسلمٍ، وفي «صحيح البخاريّ» أيضًا، ذكرت عائشة أنها لـمّا طهرت طافت بالبيت، وبالصفا والمروة، فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحجّ أو العمرة وهي حائضٌ، أو أتاها الحيض قبل الطواف، فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل. أما لو طافت وهي طاهرٌ، وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض، فإنها تستمرّ، وتسعى ولو كان عليها الحيض، وتقصّ من رأسها، وتنهي عمرتها؛ لأنّ السعي بين الصفا والمروة لا يشترط له الطهارة.
ﺟ48: الحكم في هذا: أنّ الدم الّذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الّذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح، ويلزمها أن تعود إلى مكة؛ لتطوف طواف الإفاضة، فتحرم بعمرةٍ من الميقات، وتؤدّي العمرة بطوافٍ وسعيٍ، وتقصّر، ثم تطوف طواف الإفاضة. أما إذا كان هذا ...
الجواب: الظاهر أن طول الزمن يعتبر بيومين؛ بناءً على أن بعض أهل العلم الّذين قيدوه اعتبروا اليومين، فإذا طال مكث الإنسان في قريةٍ غير قريته لمدة يومين فأكثر -ولو قربت من قريته- فهو مسافرٌ.
الجواب: أمّا قائد الطائرة فإذا نسي فلا حرج عليه، وكذلك الرّكاب لا حرج عليهم ولا إثم، ولكـن عليهم البدل، وهو فديةٌ تذبح في مكـة، وتوزّع على الفقراء، هكذا قال العلماء فيمن ترك الإحرام من الميقات.