السّؤال (21): ما شروط المسح على الخفين، مع الأدلة على ذلك؟

السّؤال (21): ما شروط المسح على الخفين، مع الأدلة على ذلك؟

الجواب: يشترط للمسح على الخفين أربعة شروطٍ: الشرط الأول: أن يكون لابسًا لهما على طهارةٍ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: «دعهما؛ فإنّي أدخلتهما طاهرتين». الشرط الثاني: أن يكون الخفان أو الجوارب طاهرةً، فإن كانت نجسةً فإنه لا يجوز المسح عليها، ودليل ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يومٍ بأصحابه وعليه نعلان، فخلعهما في أثناء صلاته، وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذًى أو قذرًا. وهذا يدلّ على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسةٌ، ولأن النجس إذا مسح عليه تلوث الماسح بالنجاسة، فلا يصحّ أن يكون مطهّرًا. الشرط الثالث: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر، لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل، ودليل ذلك: حديث صفوان بن عسالٍ رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيامٍ ولياليهن إلا من جنابةٍ، ولكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ. فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأصغر، ولا يجوز في الحدث الأكبر؛ لهذا الحديث الذي ذكرناه. الشرط الرابع: أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعًا، وهو يومٌ وليلةٌ للمقيم، وثلاثة أيامٍ بلياليها للمسافر؛ لحديث عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، قال: جعل النبيّ صلى الله عليه وسلم للمقيم يومًا وليلةً، وللمسافر ثلاثة أيامٍ بلياليهن. يعني: في المسح على الخفين، رواه مسلمٌ. وهذه المدة تبتدئ من أول مرة مسحٍ بعد الحدث، وتنتهي بأربعٍ وعشرين ساعةً بالنّسبة للمقيم، واثنتين وسبعين ساعةً بالنّسبة للمسافر، فإذا قدرنا أن شخصًا تطهر لصلاة الفجر يوم الثّلاثاء، وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الأربعاء، ونام، ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء، ومسح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي، فإن ابتداء المدة يكون في الساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء، إلى الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، فلو قدّر أنه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإن له أن يصلّي الفجر -أي: فجر يوم الخميس- بهذا المسح، ويصلّي ما شاء أيضًا ما دام على طهارته؛ لأن الوضوء لا ينتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوقّت الطهارة، وإنما وقت المسح، فإذا تمت المدة فلا مسح، ولكنه إذا كان على طهارةٍ فطهارته باقيةٌ؛ لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليلٍ شرعيٍّ، وما ثبت بدليلٍ شرعيٍّ فإنه لا يرتفع إلا بدليلٍ شرعيٍّ، ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله. فهذه الشّروط التي تشترط للمسح على الخفين، وهناك شروطٌ أخرى ذكرها بعض أهل العلم، وفي بعضها نظرٌ.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

حسب الإحصائيات العالمية فإن الذكور والإناث يولدون بنفس النسبة تقريبًا. من المعروف علمياً أن فرص نجاة وبقاء الأطفال الإناث أكثر من الذكور. وفي الحروب فإن نسبة قتل الذكور أكثر من النساء. كما أنه من المعروف علمياً أن متوسط العمر الافتراضي للإناث هو أكثر من متوسط عمر الذكور. مما يترتب عليه ...

افتراؤهم بأن حرز أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- للمسحور هو: (بسم الله الرحمن الرحيم، أي كنوش أي كنوش، ارشش عطنيطنيطح، يا مطيطرون فريالسنون، ما وما، ساما سويا طيطشا لوش خيطوش، مشفقيش، مشا صعوش أو طيعينوش ليطفيتكش...)[307]. وافتروا على علي -رضي الله عنه- أنه قال - وحاشاه -: (من ضل ...

ﺟ36: إذا توضأت لصلاة الفريضة من أول الوقت فلها أن تصلّي ما شاءت من فروضٍ ونوافل وقراءة قرآنٍ إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى.

جـ(37): أحسن ما يعزّى به من الصّيغ: ما عزّى به النبيّ صلى الله عليه وسلم إحدى بناته، حيث أرسلت إليه رسولًا يدعوه؛ ليحضر، وكان صبيٌّ لها أو صبيةٌ في الموت، فقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرسول: «مرها، فلتصبر، ولتحتسب؛ فإن لله ما أخذ، وله ما أبقى، وكلّ شيءٍ عنده بأجلٍ ...

الإجــابة: أهمية /1
تم الإرسال بنجاح