السّؤال (40): لثلاث سنواتٍ مضت كنت لا أصلّي مطلقًا، وعلى درجةٍ كبيرةٍ من التحلّل الخلقيّ، وقريبًا جدًّا منّ الله علي بتوبةٍ أرجو أن تكون نصـوحًا، أخذت أصلّي في المسجد جماعـةً، وتركت كل ما يخدش دينـي أو يمسّ أخلاقي وسلوكي، فما لم أصلّه طيلة السنوات الثلاث الماضية هل أقضيه؟ وكيف؟

السّؤال (40): لثلاث سنواتٍ مضت كنت لا أصلّي مطلقًا، وعلى درجةٍ كبيرةٍ من التحلّل الخلقيّ، وقريبًا جدًّا منّ الله علي بتوبةٍ أرجو أن تكون نصـوحًا، أخذت أصلّي في المسجد جماعـةً، وتركت كل ما يخدش دينـي أو يمسّ أخلاقي وسلوكي، فما لم أصلّه طيلة السنوات الثلاث الماضية هل أقضيه؟ وكيف؟

الجواب: لا قضاء عليك فيما مضى؛ لوجهين: الوجه الأول: أن ترك الصلاة ردةٌ عن الإسلام يكون به الإنسان كافرًا على القول الراجح الذي تدلّ عليه نصوص الكتاب والسّنة، وعلى هذا فإنّ رجوعك إلى الإسلام يمحو ما قبله؛ لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38]. الوجه الثاني: أنّ من ترك عبادةً موقّتةً حتى خروج وقتها دون عذرٍ شرعيٍّ كالصلاة والصّيام، ثم تاب، فإنه لا يقضي ما ترك؛ لأن العبادة الموقتة محددةٌ من قبل الشارع بحدٍّ أول وآخر، وقد صح عن النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ». ولا يرد على هذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «من نسي الصلاة فليصلّها إذا ذكرها»، وقوله تعالى في الصّيام: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ﴾ [البقرة:185]؛ لأن التأخير هنا للعذر، وقضاء المعذور بعد الوقت كالأداء في أجره وثوابه، وعلى هذا فلا يلزمك قضاء ما تركته من واجباتٍ مدة السنوات الثلاث التي ذكرتها.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: أظنّ أن هذا وهمٌ، وليس بحقيقةٍ؛ لأن الذي بلغنا أن الذين يلبسون ثيابهم المعتادة يكون لهم احترامهم هناك.

إن من القواعد العامة في الإسلام، أن المال مال الله والناس مستخلفون فيه، وألا تكون الأموال دُولة بين الأغنياء، ويَمنع الإسلام كنز المال بدون إنفاق نسبة بسيطة منه للفقراء والمساكين عن طريق الزكاة، وهي عبادة تساعد الإنسان على تغليب صفات البذل والعطاء على نوازع الشح والبخل. قال الله تعالى: " ...

ج/ فَقُلْ: هي أصوات شياطين الجن, يوهمون الجهلة أنّ هذا هو صوت صاحب القبر حتى يفتنوهم ويلبسوا عليهم دينهم ويُضلُّوهم, وأصحاب القبور لا يسمعون ولا يستجيبون لمن يدعوهم أو يناديهم بنص القرآن الكريم , قال تعالى }إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى{ (النمل:80)، وقال تعالى: }إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ{ (فاطر:14)، وقال ...

الجواب: إذا كان هذا الشكّ بعد الفراغ من الوضوء فإنه لا عبرة به، ولا يلتفت إليه، وإذا كان قبل الفراغ، مثل: أن يشك: هل مسح رأسه؟ وهو يغسل رجليه، فإنه يمسح رأسه، ويغسل رجليه، وليس في هذا كلفةٌ، هذا إذا لم يكن مبتلًى بكثرة الشّكوك، فإن كان كثير الشّكوك فإنه ...

الجواب: الأفضل فعل ما تيسر له، إن كان الأيسر له الصّيام فالأفضل الصّيام، وإن كان الأيسر له الإفطار فالأفضل الإفطار، وإذا تساوى الأمران فالأفضل الصّيام؛ لأن هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنه أسرع في إبراء الذّمة؛ ولأنه أهون على الإنسان؛ فإن القضاء يكون ثقيلًا على النفس.
تم الإرسال بنجاح