السّؤال (113): في حقل الطيران يعمل معنا موظّفون ذوو جنسياتٍ متعدّدةٍ بدياناتٍ مختلفةٍ، وطبيعة عملنا تتطلب منا أن نكون متعاونين معهم غاية التعاون داخل الطائرة حتى تسير الرّحلة بسلامٍ بحفظ الله لها، فحدّدوا لنا الضوابط الشرعية في التعاون والتعامل معهم؟

السّؤال (113): في حقل الطيران يعمل معنا موظّفون ذوو جنسياتٍ متعدّدةٍ بدياناتٍ مختلفةٍ، وطبيعة عملنا تتطلب منا أن نكون متعاونين معهم غاية التعاون داخل الطائرة حتى تسير الرّحلة بسلامٍ بحفظ الله لها، فحدّدوا لنا الضوابط الشرعية في التعاون والتعامل معهم؟

الجواب: الضوابط في هذا أن نقول: إن عمل الجميع لمصلحة العمل، فأنت لا تستخدمه إلا لطبيعة العمل، وهو إذا قدّرنا أنه فوقك لا يستخدمك إلا لطبيعة العمل، فهذا لا بأس به، ولا حرج فيه. أما لو أنك خدمته في أمرٍ لا يتعلق بالعمل، مثل: أن تقرّب له ملابسه، أو تغسلها له، أو ما أشبه ذلك، فهنا لا ينبغي أن يذل المسلم نفسه إلى هذا الحدّ. فالخلاصة: أن ما كان خدمةً للعمل، وليس خدمةً للعامل، فهـذا جائزٌ، وأنا لا أنصح بالغلظة في رجلٍ يشاركك في العمل، لكن أنصح بعدم الإكرام؛ لقول النبيّ عليه الصلاة والسلام: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا رأيتموهم في طريقٍ فاضطروهم إلى أضيقه»، فهناك فرقٌ بين الإكرام والإهانة، فأنا لا أهينه ولا أكرمه، ولكن من باب المكافأة أن تقول له مثل ما يقول لك. أما الابتداء فلا أرى ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ [الممتحنة:8]. وأما في سبيل دعوته -عندما تحسن إليه من باب المعاملة الحسنة؛ كي يقبل منك شريطًا أو كتابًا قد يقرؤه ويطلع عليه، وقد لا يقرؤه- فلا بأس، أما من باب الإكرام فلا تفعل، التأليف له بابٌ آخر، ولهذا قالوا في المؤلفة قلوبهم: هم من يرجى إسلامهم.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ﺟ21: في هذا خلافٌ بين العلماء، فمنهم من قال: إنه لا يلزمها أن تقضي هذه الصلاة؛ لأنها لم تفرط، ولم تأثم؛ حيث إنه يجوز لها أن تؤخّر الصلاة إلى آخر وقتها.

جعل الله الكعبة [297] البيت الحرام أول بيت للعبادة ورمز لوحدة المؤمنين، حيث يتوجه إليه كافة المسلمين عند الصلاة فيشكلون دوائر من مختلف أرجاء الأرض ومركزها مكة. إن القرآن يقدم لنا مشاهد كثيرة من تفاعل العابدين مع الطبيعة حولهم كتسبيح وترتيل الجبال والطيور مع النبي داود " ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا ...

جـ(28): التربيع في حمل الجنازة: أن يحملها من أعواد السرير الأربعة، فيبدأ من عود السرير الأيمن -بالنّسبة للميّت- المقدم، ثم يرجع إلى المؤخّر، ثمّ يذهب إلى العود الأيسر -بالنّسبة للميّت- المقدم، ثمّ يرجع إلى المؤخر، وقد وردت فيه آثارٌ عن السلف، واستحبه أهل العلم، ولكن الأولى للإنسان إذا كان هناك ...

ج/ لا؟ فقد ذكر شيوخهم بأن لأئمتهم: (حالة روحانية برزخية أولية تجري عليهم فيها صفات الربوبية وإليه أشير في الدعاء: « لا فرق بينك وبينهم إلا أنهم عبادك المخلصون »)[321].

وافترى سيدهم فتح الله الكاشاني عليه أيضا -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)[993]. ولأنها عندهم مشروعة (بإجماع المسلمين)[996]، ومنكر الضروري ...
تم الإرسال بنجاح