السّؤال (114): ما حكم السلام على غير المسلمين؟

السّؤال (114): ما حكم السلام على غير المسلمين؟

الجواب: البدء بالسلام على غير المسلمين محرّمٌ، ولا يجوز؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريقٍ فاضطرّوهم إلى أضيقه»، ولكنهم إذا سلموا وجب علينا أن نرد عليهم؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ﴾ [النساء:86]، وكان اليهود يسلّمون على النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-، فيقولون: السام عليك يا محمد. والسام يعني الموت، يدعون على رسول الله -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- بالموت، فقال النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن اليهود إذا سلموا عليكم فإنما يقول أحدهم: السام عليكم. فقولوا: وعليكم»، فإذا سلم غير المسلم على المسلم، وقال: السام عليكم. فإننا نقول: وعليكم. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «وعليكم» دليلٌ على أنهم إذا كانوا قد قالوا: السلام عليكم. فإن عليهم السّلام، فكما قالـوا نقول لهم، ولهذا قـال بعض أهل العلم: إن اليهود أو النصارى أو غيرهم من غير المسلمين إذا قالوا بلفظٍ صريحٍ: السلام عليكم. جاز أن تقول: عليكم السلام. ولا يجوز كذلك أن يبدؤوا بالتحية، ﻛ: «أهلًا، وسهلًا» وما أشبهها؛ لأن في ذلك إكرامًا وتعظيمًا لهم، ولكن إذا قالوا لنا مثل هذا فإننا نقول لهم مثل ما يقولون؛ لأن الإسلام جاء بالعدل، وإعطاء كلّ ذي حقٍّ حقه، ومن المعلوم أن المسلمين أعلى مكانًا ومرتبةً عند الله عز وجل؛ فلا ينبغي أن يذلّوا أنفسهم لغير المسلمين، فيبدؤوهم بالسلام.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: الاستجمار: هو تطهير القبل أو الدّبر من البول أو الغائط بأحجارٍ أو ما يقوم مقامها، ومما يقوم مقامها: المناديل، ولكن يشترط: ألّا يقـل عن ثلاث مسحاتٍ، وألا يكـون مما نهي عن الاستجمار به، كالروث والعظام، وما له حرمةٌ كالطعام ونحوه. ويجوز الاستجمار مع وجود الماء وعدمه، قال أهل العلم: ...

ﺟ57: لا يحلّ للمرأة إذا كانت حائضًا أو نفساء أن تصلّي، سواء في مكة أو في بلدها أو في أيّ مكانٍ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم في المرأة: «أليس إذا حاضت لم تصلّ، ولم تصم؟»، وقد أجمع المسلمون على أنه لا يحلّ لحائضٍ أن تصوم، ولا يحلّ لها أن ...

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين    أما بعد.

الإجــابة:

الآية الأولى: " لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ..." [154]، تقرر مبدأً إسلاميًّا عظيمًا وهو منع الإكراه على الدين؛ في حين أن الآية الثانية: " قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ ..." [155]، موضوعها خاص، يتعلق باللذين يصدون عن سبيل الله، والمانعين لغيرهم من قبول ...
تم الإرسال بنجاح