السؤال رقم: 124 طبقًا للعقيدة الإسلامية فإن عائلتي غير المسلمة لا تدخل الجنة فـي الآخرة فهل هذا صحيح؟

السؤال رقم: 124 طبقًا للعقيدة الإسلامية فإن عائلتي غير المسلمة لا تدخل الجنة فـي الآخرة فهل هذا صحيح؟

الإجــابة: (في الجواب على السؤال رقم 150زيادة بيان تتعلق بالجواب على هذا السؤال) ينبغي أن يعلم القارئ أن أمر مآل الإنسان في الدار الآخرة إلى الله؛ ذلك لأن الله هو مالك السموات والأرض وما فيهما، وله الحمد على كل حال، قال تعالى: {ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} [سورة سبأ:1]، وله الحكم وإليه يرجع الخلق كلهم برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم، قال تعالى: {وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} [سورة القصص:70]، وأن الله له الملك التام، وهو مالك يوم القيامة، فلا متصرف معه، ولا ولي ولا شفيع إلا بإذنه، قال تعالى: {مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} [سورة الفاتحة:4]، وإذا عُلم هذا فقد علمنا علم اليقين أن الله فطر الناس على ربوبيته، وأرسل لهم الرسل وأنزل الكتب، وجعل لهم السمع والأبصار والأفئدة؛ لتقوم الحجة على الخلق، وبين للناس أن الغاية من خلقهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وكلف رسله عليهم السلام أن ينذروا الخلق من عذاب الله، ويخوفونهم من سوء المصير، ويبشرونهم بجنة عرضها السموات والأرض، وما من نبي إلا بشر قومه وأنذرهم، قال تعالى: {رُّسُلا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيما} [سورة النساء:165]، وبين الله عز وجل أن مآل الناس يوم القيامة لا يخرج عن هذين الفريقن والمآلين، قال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيق فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيق فِي ٱلسَّعِيرِ} [سورة الشورى:7]، وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَة لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡم مَّجۡمُوع لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡم مَّشۡهُود * وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَل مَّعۡدُود * يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّ وَسَعِيد * فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِير وَشَهِيقٌ * خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّال لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذ} [سورة هود:103-108]. وهذا أمر اتفقت عليه كلمة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وأكد عليه خاتم الرسل ‘ غاية التأكيد، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا أخرة الرحل، فقال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق الله على عباده» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا» ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، فقال: «هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق العباد على الله أن لا يعذبهم» ، متفق عليه من حديث معاذ، صحيح البخاري(5967) ومسلم(48)، وعن جابر، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار)، صحيح مسلم(151). فهذا الحكم والمآل ليس من ابتداع المسلمين، بل هو كما رأيت وعلمت حكم إلهي، فليس المسلم هو الذي يحكم بأن هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، بل الذي له الحكم في الأولى والآخرة هو الله. والذي يجب على الإنسان إذا هداه الله إلى الإسلام أن يجتهد في دعوة والديه وقرابته إلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم إلى الإسلام الذي هو طريق الله المستقيم، وهو طريق المرسلين عليهم السلام، أما إن كانت عائلتك قد ماتوا على غير الإسلام، فنرجو أنها لم تبلغهم دعوة الإسلام، ومن مات ولم تبلغه دعوة الإسلام، ولم يعلم به؛ فإن الله لا يظلمه، بل إذا كان يوم القيامة وبعث الله الخلق جميعاً؛ فإنه يبتلي ويمتحن من لم تبلغه دعوة الإسلام، فإن قبل دخل الجنة، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ» [رواه البخاري (6528) ومسلم (221)]، وإن عصى واستكبر أدخله النار، لاستكباره وعناده وكفره، الرقم المُوحد: 1050

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: لا يجوز هذا القول والاعتقاد, وهو من أعظم أنواع الكفر فهو تكذيب لله وردٌّ لحكمه, وتسويةٌ بين الكفر والإيمان والحق والباطل, وكيف يستريب عاقلٌ ببطلان التسوية والجمع بين دين الله ودين الطواغيت ؟ وكيف يجتمع التوحيد والشرك والحق والباطل ؟! فدين الإسلام هو الحق وما عداه فهو الباطل, ...

ج/ فقل: يتحقق بالإيمان للفرد والجماعة والأمّة كل خير في الدنيا والآخرة من فتح البركات من السماء والأرض, قال تعالى: } وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ{ (سورة الأعراف 96). وكذلك يحصل بتحقيق الإيمان طمأنينة القلب وراحة البال ...

جـ(67): ذكرنا فيما سبق جوابًا يدلّ على حكم هذه المسألة، وأشرنا إلى حديث عائشة هذا، وقلت: إن السّنة تدلّ على أن المرأة إذا خرجت تريد زيارة القبور فإن هذا من كبائر الذّنوب، وأما إذا مرّت بها بدون قصدٍ، ووقفت وسلمت، فإن هذا لا بأس به، وعلى هذا ينزل حديث عائشة؛ ...

الجواب: نعم، يجب الأذان، وإذا كانت الأنظمة تمنع استعمال مكبّر الصوت في الطائرة فلا يستعمله، ولكن يستطيع أن يقف أمام الناس، ويؤذّن بدون مكبّر الصوت، وإذا كانت الطائرة لها حجرٌ متعدّدةٌ يؤذّن عند الحجرة المتقدّمة، ثم يقف عند كلّ حجرةٍ، ويقول: أذّن للفجر. منبّهًا لهم. ويجب إعلام النائم بدخول الوقت؛ ...

جـ(29): يجلس إذا وضعت في القبر أو إذا وضعت على الأرض؛ لانتظار إتمام حفر القبر.
تم الإرسال بنجاح