السؤال رقم: 179 ما الحكمة فـي الإسلام من قطع يد السارق؟

السؤال رقم: 179 ما الحكمة فـي الإسلام من قطع يد السارق؟

الإجــابة: من الظلم لأي أمر أن تأخذ منه جانباً محدداً ثم تحاكم المجموع عليه، وذلك كمن يسأل لماذا حرم الإسلام الزنا أو الخمر ...؟ ثم يحاكم الإسلام من هذا المنطلق، إن الذي يريد أن يكون حكمه صحيحاً، ورأيه صائباً؛ فعليه أن يتعلم الإسلام ويعرف مقاصده وأصوله وأحكامه؛ وإننا على يقين أن من درس الإسلام دراسة واعية منصفة، لن يخرج من هذه الدراسة إلا باعتناقه الإسلام، ذلك لأنه دين إلهي محكم، فيه الأصول العقدية، والأحكام والمعاملات الشرعية، والبشريات الرائعة، والوعود الإلهية العظيمة، والزواجر الكبيرة عن اقتراف الفواحش والآثام، وهذه منها، أي قطع يد السارق. أما ما الحكمة من قطع يد السارق فنقول إن الإسلام في الوقت الذي شرع الدية كاملة لقتل الخطأ، فقد أكرم عضو اليد من الإنسان فجعل نصف دية القتل لمن قطع يد إنسان خطأ، لكنه في المقابل شرع قطع يد السارق لو سرق مبلغاً تحققت فيه شروط القطع وانتفت الموانع، فيتأمل العاقل كيف أن الشرع كما أكرم اليد حينما تكون نزيهة، وجعل قيمتها لو قطعت خطأً نصف الدية التي تساوي نصف حياة الإنسان، فهو نفسه الشرع الذي لما سرقت رخصت، فاستحقت أن تقطع. إن أكبر مشكلة تواجه الإنسان اليوم في كل العالم هي السرقة، والمسافر أكثر من يتعرض للسرقة، ومع وسائل التقنية تعددت وسائل السرقة، وتفنن السراق كيف يصل السارق إلى المال المسروق، وكل دول العالم فيها قوانين لمعاقبة السراق، فهل نجحت هذه القوانين في حماية أموال الناس؟ المشاهد أنها لم تنجح نهائياً؛ لأننا نرى السرقات تزداد ولا تنقص، بينما كان العالم الإسلامي يطبق الحد منذ أكثر من ألف سنة، وكانت السرقة قليلة جداً، بل في المملكة العربية السعودية كان يترك صاحب المحل متجره من الساعة12-4م يغلقه بستارة من القماش ويذهب إلى بيته، ثم يعود بعد الرابعة ولم يفقد منه شيئاً، ويترك صاحب الإبل إبله في مرعاها في البر ولا يعود إليها إلا بعد أيام، فلا يفقد منها شيئاً، لأن الناس مسلمون يأمن بعضهم بعضاً على ماله، والمجرم منهم يخشى العقوبة الرادعة، والمنصف يقارن أيهما أفضل: شريعة تقطع يد السارق؛ فيأمن الناس على أموالهم، أو قانون يعاقب السارق عقوبة مخففة، وربما تولاه محام ماهر فأخرجه من العقوبة والسجن، وتنتهك فيها الأموال والدماء ولا يأمن الناس على أموالهم. الرقم المُوحد: 2540

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ﺟ24: مشاكل النّساء في الحيض والنّفاس بحرٌ لا ساحل له، ومن أسبابه: استعمال هذه الحبوب المانعة للحمل والمانعة للحيض، وما كان الناس يعرفون مثل هذه الإشكالات الكثيرة، صحيحٌ أن الإشكال ما زال موجودًا من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل منذ وجد النّساء، ولكن كثرته على هذا الوجه الذي ...

الجواب: أظنّ أن هذا وهمٌ، وليس بحقيقةٍ؛ لأن الذي بلغنا أن الذين يلبسون ثيابهم المعتادة يكون لهم احترامهم هناك.

ج/الإيمان بإمامة أئمتهم[262]؟!! {تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون} [سورة النمل 63]. وافتروا: (إن الله عز وجل نصب عليا -عليه السلام- علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة)[264]. وافتروا: (لو أن عبدا ...

نحن نبصر قوس قزح والسراب وليس لهما وجود! ونصدق بوجود الجاذبية دون أن نراها لمجرد أنْ أَثْبَتَهَا العِلم المادي. قال الله تعالى: لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ[22] (الأنعام: 103). على سبيل المثال وللتقريب فقط، الإنسان لا يستطيع أن يصف شيئًا غير مادي مثل "الفكرة"، ووزنها بالجرامات، ...

ﺟ30: يؤسفنا أن يقع مثل هذا بين نساء المؤمنين، فإن هذا الترك -أعني: ترك قضاء ما يجب عليها من الصّيام- إما أن يكون جهلًا، وإما أن يكون تهاونًا، وكلاهما مصيبةٌ؛ لأن الجهل دواؤه العلم والسّؤال، وأما التهاون فإن دواءه تقوى الله عز وجل، ومراقبته، والخوف من عقابه، والمبادرة إلى ما ...
تم الإرسال بنجاح