السؤال رقم:157 لماذا لا يُسمح لغير المسلمين بدخول مكة؟

السؤال رقم:157 لماذا لا يُسمح لغير المسلمين بدخول مكة؟

الإجــابة: أهمية /1 أن الله هو الذي جعل مكة المكرمة مثابة للناس وأمنًا، وأمر نبيه وخليله إبراهيم عليه السلام أن يطهر بيته للمتعبدين، قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} (سورة البقرة:125)، والبيت الذي أمر الله بتطهيره من الشرك والمشركين لا يقتصر على مسجد الكعبة، بل يشمل كل ما حواه حرم مكة، والدليل على ذلك أن الله سمى مكة المسجد الحرام في قصة الإسراء فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} (سورة الإسراء:1). ونبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام هو الذي بين للناس أن الله حرم مكة المكرمة، قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: «اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها»، أي المدينة النبوية، [صحيح البخاري (3367)، ومسلم (1361)]. وتطهير البيت يشمل منع إقامة الشرك والكفر فيها، ومنع نصب الأوثان والأصنام، ومنع تواجد المشركين والكفار فيها وهم متلبسون بالكفر والشرك، ويؤدون كفرهم وشركهم فيها، والمشرك والكافر لا يتصور أن ينفك عنه شركه وكفره؛ لأن كفره وشركه في قلبه ويظهر في قوله وعمله أيضاً، فهذا مكان مخصص لعبادة الله، فمن لا يعبد الله كما أمر؛ فلا يحل له أن يدخل مكانًا مُعدًا للمتعبدين والطائفين والركع السجود، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا} (سورة التوبة:28). والمشرك نجس نجاسة معنوية، فالشرك رجس ونجس، والإسلام طهارة وصفاء. وأراد الله أن تبقى مكة المكرمة محضنًا للإسلام، فتكون أنموذجًا شاهدًا للإسلام في صفائه وطهارته من لوثات الخرافة والشرك والكفر والمشركين، بحيث من أراد أن ينظر إلى مكان توجد فيه جماعة مؤمنة بلا دخيل عليهم من غيرهم؛ فليؤمن بالله وحده ليدخل مكة وينظر كيف طهارة الإسلام وصفاءه. وهل يعقل أو يقبل أن يأمر الله أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام بدعوة الناس إلى الهدى ودين الحق، ويأمرهم بتخصيص مكان لعبادته وحده لا شريك له، ثم يأتي الكافر المستكبر عن عبادة ربه، فيقول:أريد أن أدخل في المكان الذي خصصه الله لعبادته، وأنا مستكبر عن عبادته؟ أليس الأولى أن يطالب بالإسلام حتى يتاح له الدخول إلى هذا المكان المعظم المطهر من رجز الكفر والشرك. ومنع غير المسلمين من دخول مكة المكرمة ليس تنظيمًا إداريًا من حكومة المملكة العربية السعودية، بل هو تنفيذ لحكم شرعي من أحكام الله، فالحكومة السعودية تحكم بالشريعة وتنفذ أمر الله. الرقم المُوحد:430

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

جـ(4): صفة صلاة الجنازة: أن يوضع الميّت بين يدي المصلّي، ويقف الإمام عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، ثم يكبّر التكبيرة الأولى، يقرأ فيها سورة الفاتحة، ثم الثانية يصلّي فيها على النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم الثالثة يدعو فيها للميّت. والدّعاء معروفٌ في كتب أهل العلم: يدعو أولًا بالدّعاء ...

جـ(67): ذكرنا فيما سبق جوابًا يدلّ على حكم هذه المسألة، وأشرنا إلى حديث عائشة هذا، وقلت: إن السّنة تدلّ على أن المرأة إذا خرجت تريد زيارة القبور فإن هذا من كبائر الذّنوب، وأما إذا مرّت بها بدون قصدٍ، ووقفت وسلمت، فإن هذا لا بأس به، وعلى هذا ينزل حديث عائشة؛ ...

ﺟ44: عليها أن تتوب إلى الله عز وجل، وتسأل أهل العلم بذلك.

روى الكليني: (عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون، قال: فسئلا عليهما السلام هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسع مما بين السماء والأرض)[490]. قال ...

الجواب: أنتم بالخيار، فأنتم مسافـرون، والسفر كثيرٌ من العلماء يقولون: إن الفطر فيه أفضل من الصّيام، وإن لم يجد المسافر مشقةً. وعلى هذا فالاختيار لكم على هذا القول أن تفطروا ولا تصوموا، وحينئذٍ إذا رجعتم إلى بلادكم فسوف يكون العمل على مقتضى ثبوت الشهر دخولًا وخروجًا في بلادكم.
تم الإرسال بنجاح