السؤال رقم:158 لماذا يذم المسلمون غيرهم ويصفونهم بأنهم كفار؟

السؤال رقم:158 لماذا يذم المسلمون غيرهم ويصفونهم بأنهم كفار؟

الإجــابة: أهمية /1 قبل الجواب على هذا السؤال يجب أن نعرف أمرين: الأول:ما معنى الكفر في اللغة؟ الجواب أن الكفر معناه التغطية، فكأن الكافر غطى قلبه وعقله عن الحق، ولم يستخدم ما وهبه الله من سمع وبصر وعقل في التمييز بين الحق والباطل، والكفر والإيمان. الثاني:من الذي له الحق أن يحدد معنى الكفر؟ ومن الذي له الحق أن يصف هذا الشخص أو تلك الأمة بأنها كافرة؟ ومن الذي له الحق في أن يصف هذا العمل أو ذاك بأنه كفر أو إيمان؟ الجواب على ذلك:أن الله هو الذي حدد معنى الكفر، لأن الدين الحق والخالص لله رب العالمين قال تعالى: {أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (سورة الزمر:3)، وقال تعالى: {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} (سورة الأنفال:39). فالله هو الذي شرع الشرع، وأنزل الدين، وحكم ببطلان كل دين سوى الإسلام، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين} [سورة آل عمران:85]. والله هو الذي له الحق في وصف أمة أو شخص بأنه كافر، وهذا في القرآن كثير، فقد وصف الله الوثنيين والذين حرفوا دينهم وبدلوه، وأنكروا اليوم الآخر وكفروا بالمرسلين ـ وصف كل أولئك بالكفرة، والله هو الذي له الحق التام في وصف العمل بأنه كفر أو إيمان؛ لأنه صاحب الدين ومنزّله وهو الذي فرض فرائضه وشرع شرائعه، و هو الذي يمدح المؤمن بإيمانه، ويذم الكافر على كفره واستكباره وجحوده، ومما يتضمنه الدين الإلهي الذي أنزله الله على رسله أن يبين لهم من هو المؤمن به، وما العمل الذي يكون به المرء مؤمنًا، ومن هو الكافر، وما العمل الذي يكون به المرء كافرًا. فالمسلم إذًا حينما يقول لمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ورفع البشر لمنزلة الرب جل جلاله، أو يظن أن لله ولدًا أو أنه حلّ في أحد من خلقه:هذا كفر، ومن اعتقده فهو كافر، فهو يبلّغ حكم الله، ويبين وصف هذا الشخص أو الأمة في دين الله، فالذي يسمع المسلم يقول عن فعل إنه كفر، يظن أن المسلم يكفر الناس ويذمهم، والحقيقة أن المسلم يبين موقف الدين من هذا الفعل، وهو مبين عن حكم الله على هذا الفعل أو ذاك الشخص. كما لا يغيب عن ذهن القاريء أن كل أصحاب دين أو ملة فإنهم يكفّرون من خالفهم، فاليهودي يعتبر كل البشر كفارًا، والنصراني يعتبر كل البشر كفارًا؛ ولذا يسعون جاهدين لإدخالهم في النصرانية، ظنًا منهم أنهم إذا تنصروا فقد آمنوا ونجوا يوم القيامة، وهذا ظلم منهم لغيرهم؛ لأنهم ليسوا هم الذين شرعوا الدين فيحق لهم أن يصفوا من شاؤا بالإيمان أو الكفر؛ وإنما هذا خالص حق الله تعالى. أما لماذا يصف المسلمون الكفار بأنهم كفار؟ فنقول:إذا عرف السائل معنى الكفر لن يكون لسؤاله محل، وأما الذم الذي ذكره السائل في السؤال، فالمسلم لا يذم الكافر إذا قال عنه أنه كافر، أو أن دينه باطل، لأنه كما قلنا المسلم فقط يبين الحكم في دين الله، وأي ذمٍّ وقبحٍ أشد من أن يعتقد عاقلٌ أن إلهه خرج من فرج امرأة وكان طفلًا، ولما كبر صلبه أعداؤه وعجز عن الدفاع عن نفسه، وأنه فعل ذلك ليكفر عن ذنوب أتباعه، وأي ذمٍّ وقبحٍ أشد من أن يعتقد عاقلٌ أن إلهه فقير، أو أنه استراح بعد خلق السماوات والأرض، أو أن يعقوب عليه السلام صارعه وغلبه، وأي ذمٍّ وقبحٍ أشد من أن يعتقد الإنسان أن الله الذي في السماء سبحانه هو الذي خلقه وخلق كل شيء ورزقه ولكن العبادة تكون لمخلوق آخر، وأي ذمٍّ وقبحٍ أشد من أن يعتقد جاهلٌ أن كل شيء هو الله؟ وأي جهل أعظم من أن يظن الإنسان أن بوذا مثلا الذي كان حينا من الدهر لم يكن موجوداً، يظنه هو الذي ينفع أو يضر، ويقف أمام تمثاله المنحوت من مادة مصنوعة كالخزف أو البلاتين، أن يقف أمامه بخشوع ورهبة، فهل يرهب الخشب والبلاتين؟ ياللعقول التي غطى عليها الكفر، فعبدت مخلوقاً، وغفلت عن خالقها، إلى غير ذلك من الاعتقادات، ألا تستأهل الذم هي ومن اعتقدها؟ الرقم المُوحد:130

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: يشترط للمسح على الخفين أربعة شروطٍ: الشرط الأول: أن يكون لابسًا لهما على طهارةٍ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: «دعهما؛ فإنّي أدخلتهما طاهرتين». الشرط الثاني: أن يكون الخفان أو الجوارب طاهرةً، فإن كانت نجسةً فإنه لا يجوز المسح عليها، ودليل ذلك: أن رسول الله ...

ﺟ59: إذا لم يمكنها العودة فإنها تتحفظ، ثم تطوف للضرورة، ولا شيء عليها، وتكمل بقية أعمال الحجّ.

ج/ فقل : هو الشِرْكُ, قال الله تعالى: } لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ { المائدة: 72 وقال تعالى: } إِنَّ ...

ﺟ55: الحكم بالنّسبة لزوجتك: أن تبقى حتى تطهر، ثم تقضي عمرتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لـما حاضت صفية رضي الله عنها قال: «أحابستنا هي؟» قالوا: إنها قد أفاضت. قال: «فلتنفر إذن»، فقوله صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي؟» دليلٌ على أنه يجب على المرأة أن تبقى -إذا حاضت ...

الإجــابة:
تم الإرسال بنجاح