السؤال رقم: 150 هل سيدخل النصارى الجنة؟

السؤال رقم: 150 هل سيدخل النصارى الجنة؟

الإجــابة: أهمية/1 الله له ملك السموات والأرض يفعل ما يشاء ويختار، وله الدين الخالص، فالخلق خلقه، والملك ملكه، والحكم حكمه، قال تعالى: {وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُون} [سورة النحل: 52]، وقال تعالى: {وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [سورة آل عمران: 189]، وقال تعالى: {مَـالِكِ يَوْمِ الدِّين} [سورة الفاتحة: 4]، فالله له الملك التام في الدنيا والآخرة، وهو الذي يشرع الدين، ويجازي عليه، وهو الذي قضى أن الإسلام هو الحق، وأن ما سواه من الأديان فهو باطل ومردود على صاحبه، وكذلك الحق سبحانه وتعالى له الدنيا والآخرة فهو الذي يحكم ويقضي، قال تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون} [سورة القصص: 70]، وقد حكم الله وحكمه الحق: أن من جعل لله ولدًا فهو مشرك كافر، وحذر المسيح عليه السلام النصارى من الشرك بالله، وأن من أشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار} [سورة المائدة: 72]. وكل من كفر بنبي واحد من أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام فهو خالد مخلد في النار، وقال تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِين} [سورة الشعراء: 123]، فأخبر الله أنهم كذبوا المرسلين، وهم لم يكذبوا إلا رسولهم، لكن من كذب نبيًا واحدًا فقد كذب جميع المرسلين؛ لأن رسالتهم واحدة، وقد حكم الله بكفر من كفر بنبي من أنبيائه عليهم السلام. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [سورة النساء: 136]. وجاء في الحديث ما يخص اليهود والنصارى فعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» صحيح مسلم (240)، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ» رواه البخاري (6528) ومسلم (221)، أما النصارى الموحدون الذين لم يُدركوا عصر الإسلام وآمنوا بالله ربا وبعيسى عليه السلام رسولًا فهؤلاء مؤمنون ومآلهم الجنة، ولكل منهم أجران، أجر على إيمانه بعيسى عليه السلام وأجر على إيمانه بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لكن ينبغي أن يُعلم أن الإنسان الذي لم يسمع برسالة الإسلام، ولم يعلم ماهو دين الله، ولم تقم عليه الحجة، أن الله لا يظلمه؛ لأن الله يحكم بالقسط والعدل، ولا يظلم الناس شيئاً، وإذا صار يوم القيامة وبعث الله الخلائق، فإنه يمتحن الذين لم تبلغهم رسالة الإسلام؛ فإن آمنوا وصدقوا دخلوا الجنة، وإن كذبوا واستكبروا أدخلهم النار لكفرهم وعنادهم واستكبارهم على الله. الرقم المُوحد: 1440

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الإجــابة:

لماذا يجد المرء فـي الإسلام والنصرانية بعض الأمور المتشابهة؟

لماذا يُحرِّم الإسلام اللواط والسحاق؟

الإجــابة: أهمية /1 الحمد لله، حفظ الإسلام حق الخالق، وحق المخلوق، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن ...

لقد صرح شيوخ الشيعة بأن مهديهم المنتظر، يحيي أبا بكر وعمر -رضي الله عنهم-، ثم يصلبهما على جذع نخلة، ويقتلهما كل يوم ألف قتلة (ثم يصلبهما على الشجرة، ويأمر نارا تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة، ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا، قال المفضل قلت: يا سيدي ذلك آخر عذابهما؟ ...
تم الإرسال بنجاح