السؤال رقم: 153 هل يؤمن المسلمون بأن جميع الأديان تؤدي إلى نفس العاقبة؟

السؤال رقم: 153 هل يؤمن المسلمون بأن جميع الأديان تؤدي إلى نفس العاقبة؟

الإجــابة: أهمية /1 الدين الذي شرعه الله لعباده، وكلف به جميع رسله عليهم السلام ليبلغوه لأتباعهم هو الإسلام، فكل الأنبياء كانوا على الإسلام، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيب} [سورة الشورى: 13]، وقال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة البقرة: 132]، وقال تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون} [سورة البقرة: 133]، وقال تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون} [سورة البقرة: 136]. وكل من آمن بدين غير الإسلام فدينه باطل وعمله مردود عليه، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين} [سورة آل عمران: 85]. فالمسلم يؤمن بأن جميع الأديان باطلة، وأن الدين الحق واحد، وأن العاقبة الحميدة والمآل العظيم والفوز الكبير في الدار الآخرة لمن لقي الله مسلما، وأن من لقي الله كافرًا به مشركًا معه غيره؛ فقد خسر دنياه وأخراه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة} [سورة البينة: 6]. قال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين} [سورة الزمر: 14-15]. والله سبحانه هو الحق، وهو على صراط مستقيم، فمن عدله سبحانه وتعالى أنه إذا كان يوم القيامة جعل عاقبة جميع المؤمنين بالله الذين صدقوا المرسلين عليهم الصلاة والسلام في الجنة، قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا} [سورة النساء: 69]، وجعل عاقبة الكافرين النار وبئس القرار، قال تعالى: {وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [سورة الإسراء: 97-98]، وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [سورة النساء: 140]، وهذا تمام العدل منه سبحانه وتعالى، أن يجمع المؤمنين في الجنة، ويجمع الكافرين في النار، نسأل الله السلامة من عذاب النار. الرقم المُوحد: 1200

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ما هو الجهاد؟

الجواب: لا قضاء عليك فيما مضى؛ لوجهين: الوجه الأول: أن ترك الصلاة ردةٌ عن الإسلام يكون به الإنسان كافرًا على القول الراجح الذي تدلّ عليه نصوص الكتاب والسّنة، وعلى هذا فإنّ رجوعك إلى الإسلام يمحو ما قبله؛ لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38]. ...

الجواب: السفر يعتبر سفرًا؛ إما لطول المسافة، وإما لطول الإقامة، ولا شك أن السفر من جدة إلى المدينة سفرٌ، وعلى كلّ الأحوال فحتى عند القائلين بأنه لا يعدّ سفرًا فليس شرطًا أن يحمل الإنسان المتاع بالفعل، فهذا ليس بضابطٍ؛ فإن الإنسان لو خرج في نزهةٍ إلى أطراف البلد حمل معه ...

ج / بعد أن غلا شيوخ الشيعة في إثباتهم لصفات الله تعالى، حتى قال بعضهم بالقول بوحدة الوجود! بدأ التغير في المذهب الشيعي في أواخر المائة الثالثة، حيث تأثر شيوخهم بأئمة المعتزلة القائلين: بتعطيل الله تعالى من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة. التعليق: ج / لقد حذا شيوخ الشيعة ...

ج: محاسن الدين الإسلامي عامة في أصوله وفروعه. قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ﴾ [النساء ١٢٥]. - فمن محاسن الدين الإسلامي أنه حرر الإنسان من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، فلا يعبد المسلم ولا يسجد ولا يركع ولا يخاف ولا يرجو إلا الله تعالى، ...
تم الإرسال بنجاح