السّؤال (20): ما حكـم المسـح على الخفّ والجورب؟ وما دليل مشروعية ذلك من الكتاب والسّنة؟

السّؤال (20): ما حكـم المسـح على الخفّ والجورب؟ وما دليل مشروعية ذلك من الكتاب والسّنة؟

الجواب: المسح عليهما هو السّنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كان لابسًا لهما فالمسح عليهما أفضل من خلعهما لغسل الرّجل، ودليل ذلك: حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- تـوضأ، قـال المغيرة: فـأهويت؛ لأنـزع خفيه، فقـال: «دعهـما؛ فإنّـي أدخلتهما طاهرتين»، فمسح عليهما. ومشروعية المسح على الخفين ثابتةٌ في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما كتاب الله ففي قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾ [المائدة:6]؛ فإن قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ } فيه قراءتان سبعيتان صحيحتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إحداهما: {وَأَرْجُلَكُمْ } [سورة المائدة:6] بالنّصب عطفًا على قوله: {وُجُوِهَكُمْ} [سورة البقرة:144] ، فتكون الرّجلان مغسولتين. والثانية: (وأرجلكم) بالجرّ عطفًا على {رُؤُوسَكُمْ } [سورة البقرة:196] ، فتكون الرّجلان ممسوحتين. والّذي بين أن الرجل تكون ممسوحةً أو مغسولةً هي السّنة، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما، وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما. وأما دلالة السّنة على ذلك فالسّنة متواترةٌ في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام أحمد رحمه الله: «ليس في قلبي من المسح شيءٌ، فيه أربعون حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه».

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

لقد وضع الخالق قوانين الطبيعة والسنن التي تحكمها، وهي تصون نفسها بنفسها عند ظهور فساد أو خلل بيئي وتحافظ على وجود هذا التوازن بهدف الإصلاح في الأرض واستمرار الحياة على نحو أفضل، وأن ما ينفع الناس والحياة هو الذي يمكث ويبقى في الأرض، وعندما يقع في الأرض من كوارث يتضرر ...

الإجــابة: يحق لمن لا يعرف الإسلام، ولم يسكن في بلاد المسلمين أن يسأل هذا السؤال، لأنه لو عرف الإسلام حق المعرفة؛ لطالب أن يعمم هذا الحكم والحد على كل زانٍ وسارق، وسنبين ذلك في الفقرات التالية: أن الإسلام أباح النكاح ورغب فيه، ونظم العلاقة بين الجنسين تنظيماً لن تجد مثله ...

ج/ فقل: هو من المحرمات الغليظة، والبدع الخطيرة، ومن أعظم الوسائل المؤدية للوقوع في الشرك, فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرض موته الذي لم يقم منه: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قالت عائشة رضي الله عنه: (يُحذَّر ما ...

ج/ فَقُلْ: هذا من الشرك الأكبر المحبط للإعمال المخرج من الملّة الموصل للهلاك السرمدي الأبدي لمن وقع فيه ولم يتب منه قبل الممات, لقوله تعالى: } أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ{ (النمل:62) يعني لا يجيبه إلا الله ولا يكشفه إلا الله، فوبخّ سبحانه من يستغيث بغيره بصيغة الاستفهام ...

ج/ فَقُلْ: إنّ قول عمر رضي الله عنه (نعمت البدعة) يقصد معناها اللغوي وليس معناها الشرعي, لأنَّ عمر رضي الله عنه لم يقل تلك الكلمة إلا في صلاة التراويح التي سنّها النبي -صلى الله عليه وسلم-, فكان فعله موافقاً لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-, وما كان إحياء لفعل النبي ...
تم الإرسال بنجاح