السّؤال (45): هل يبطل الصلاة عدم تحرّي القبلة خلال السفر بالطائرة؟ وما المقصود بقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144]؟
السّؤال (45): هل يبطل الصلاة عدم تحرّي القبلة خلال السفر بالطائرة؟ وما المقصود بقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144]؟
الجواب: يجب على الإنسان أن يتحرى القبلة ما أمكن، ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، ولا يجوز أن يصلّي حيثما بدا له بدون اجتهادٍ. وقوله تعالى: ﴿وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ﴾ [سورة البقرة:144] يعني: في أيّ مكانٍ كنتم ولّوا وجوهكم شطر المسجد الحرام، سواءٌ كنتم في البرّ أو في البحر أو في الجوّ أو في أيّ مكانٍ. لكن القاعدة الشرعية: أن جميع الواجبات إنما تجب مع القدرة عليها، ثم إن كثيرًا من العبادات يكتفى فيها بغلبة الظّنّ، ولا يجب فيها اليقين؛ إما لتعذّره، أو لتعسّره، وهذا مثل الاتّجاه إلى القبلة في الطائرة، فيتحرى القبلة، ويستقبلها قدر الإمكان.
الجواب: نعم، يجمع إليها الصلاة التي بعدها. مثال ذلك: أنا من أهل القصيم، وجئت إلى جدة، وأريد أن أسافر بعد الظّهر، فأصلّي الظّهر مع الإمام أربعًا، وأصلّي العصر جمعًا ركعتين.
الجواب: إذا لم يمكن تأديتها بهيئتها فبالقلب؛ لأنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، لكن إذا كانت تجمع إلى ما بعدها فالأمر سهلٌ، يعني: لو صادف الظّهر فأخّرها إلى العصر، والمغرب فأخّرها إلى العشاء، لكن إذا كانت لا تجمع -كما لو كان ذلك في وقت العصر، أو في وقت العشاء، ...