السّؤال (79): ما صفة الصلاة بإيجازٍ؟

السّؤال (79): ما صفة الصلاة بإيجازٍ؟

الجواب: بعـد أن يأتي الإنسان بشروط الصـلاة التي تسبقـها من: الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، وغير ذلك، يكبّر، فيقول: «الله أكبر» رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه، ثم يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى على صدره، ثم يستفتح بما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من قوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدّك، ولا إله غيرك» أو غير ذلك من الاستفتاحات الواردة، ثم يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم»، ويقرأ الفاتحة، ويقف على كلّ آيةٍ منها، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن، والأفضل أن يقرأ سورةً تامةً، تكون في الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره غالبًا، وفي الباقي من أوسطه. ثم يرفع يديه مكبّرًا للرّكوع، فيقول: «الله أكبر»، ويضع يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيـه، ويمـدّ ظهـره مستويًا مع رأسه، لا يرفـع رأسـه، ولا يصوّبه، ويقول: «سبحان ربّي العظيم» يكرّرها ثلاثًا، وهو أدنى الكمال، وإن زاد فلا بأس. ثم يرفع رأسه قائلًا: «سمع الله لمن حمده»، ويرفع يديه كذلك، كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام وعند الرّكوع، ثم يقول بعد قيامه: «ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعد». ثم يسجد مكبّرًا، ولا يرفع يديه إذا هوى إلى السّجود، ويسجد على ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، يسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف -وهما عضوٌ واحدٌ- والكفين، والرّكبتين، وأطراف القدمين. ويجافي عضديه عن جنبيه، ويرفع ظهره، ولا يمدّه، ويجعل يديه حذاء وجهه، أو حذاء منكبيه مضمومتي الأصابع مبسوطةً، ورؤوس الأصابع نحو القبلة، فيقول: «سبحان ربّي الأعلى»، وأدنى الكمال ثلاثٌ، ويزيد ما شاء، ولكن يغلّب في السّجود جانب الدّعاء؛ لقـول النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أما الرّكوع فعظّموا فيه الرب، وأما السّجود فأكثروا فيه الدّعاء، فقمنٌ أن يستجاب لكم». ثم يرفع من السّجود مكبّرًا، ولا يرفع يديه، ويجلس مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا رجله اليمنى، ويضع يديه على فخذيه أو على ركبتيه، وتكون اليمنى مضمومة الأصابع الثلاثة: الخنصر، والبنصر، والإبهام. وإن شاء حلق الإبهام مع الوسطى، وأما السبّابة فتبقى مفتوحةً، ويحرّكها عند الدّعاء، ويقول: «ربّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وعافني، وارزقني»، وكلما دعا حرك أصبعه نحو السماء؛ إشارةً إلى علوّ المدعوّ، أما اليد اليسرى فإنها تبقى على الرّجل اليسرى على الفخذ، أو على طرف الرّكبة، مبسوطة الأصابع، متجهًا بها إلى القبلة. ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى فيما يقال ويفعل. ثم يرفع من السّجود إلى القيام مكبّرًا، ولا يرفع يديه عند هذا القيام؛ لأن ذلك لم يرد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديثٍ صحيحٍ، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر، لكن قراءته تكون دون القراءة في الركعة الأولى، ويصلّي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى. ثم يجلس للتشهّد كجلوسه للدّعاء بين السجدتين، أي: يفترش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويضع يده اليمنى على رجله اليمنى، ويده اليسرى على رجله اليسرى، على صفة ما سبق في الجلوس بين السجدتين، ويقرأ التشهّد: «التحيات لله والصلوات والطيّبات، السلام عليك -أيّها النبيّ- ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»، ثم إن كان في ثنائيةٍ كالفجر والنوافل فإنه يكمل التشهّد، فيستمرّ فيه: «اللهم صل على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ؛ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ؛ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيدٌ»، ثم يدعو، فيقول: «أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال»، ثم إن أحب أطال في الدّعاء ما شاء، ثم يسلّم عن يمينه: «السلام عليكم ورحمة الله»، وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله». أما إذا كان في ثلاثيةٍ أو رباعية فإنه بعد أن يقول في التشهّد: «أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» يقوم، فيصلّي ما بقي من صلاته مقتصرًا على قـراءة الفاتحة، أما الرّكـوع والسّجود فكـما سبق في الركعتين الأوليين. ثم يجلس للتشهّد الثاني، وهو التشهّد الأخير، لكن يكون جلوسه تورّكًا، والتورّك له ثلاث صفاتٍ:  إما أن ينصب رجله اليمنى، ويخرج اليسرى من تحت ساقها.  وإمّا أن يفترش اليمنى، ويخرج الرّجل اليسرى من تحت ساقها، أي: من تحت ساق اليمنى.  وإما أن يفترش اليمنـى، ويدخـل اليسرى بين سـاق اليمنـى وفخذها. كلّ ذلك ورد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم إذا أكمل التشهّد سلم عن يمينه، وعن يساره، كما سبق. وهذه هي صفة الصلاة الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فليجتهد الإنسان باتّباعها ما استطاع؛ لأن ذلك أكمل في عبادته، وأقوى في إيمانه، وأشدّ في اتّباعه للرسول صلى الله عليه وسلم.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فقل: هو أن توقن وتشهد أنّ الله تعالى قد أنزل على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام كُتُباً قد ذكر منها تعالى في كتابه: صحف إبراهيم, والتوراة, والإنجيل, والزَّبور, والقرآن, فأنزل صحف إبراهيم على إبراهيم, والتوراة على موسى, والإنجيل على عيسى, والزّبور على داود, والقرآن على محمد خاتم أنبيائه عليهم ...

الجواب: ما دام يمكنه الخروج لقضاء الحاجة فيمكنه الخروج لصلاة ركعتين، والفريضة الشرعية أمرها مهمٌّ، والحكم يتكيف بحسب الحاجة، لقوله تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [ التغابن:16].

الجواب: النهي ليس واردًا على هذا، فالنهي واردٌ على إنسانٍ يطرق أهله بغير أن يخبرهم، أما إذا أخبرهم فلا حرج في ذلك، وليس فيه نهيٌ؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- علل النهي، فقال: «كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة»، وهذا يدلّ على أن النهي إنما هو لمن لا ...

الجواب: لا قضاء عليك فيما مضى؛ لوجهين:

ﺟ22: إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيومٍ أو يومين، ومعها طلقٌ، فإنه نفاسٌ، تترك من أجله الصلاة والصّيام، وإذا لم يكن معه طلقٌ فإنه دم فسادٍ لا عبرة فيه، ولا يمنعها من صيامٍ ولا صلاةٍ.
تم الإرسال بنجاح