السّؤال (137): ما الحكم فيمن ينتقي الأحكام الشرعية من بين فتاوى العلماء، ويحتجّ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما؟
السّؤال (137): ما الحكم فيمن ينتقي الأحكام الشرعية من بين فتاوى العلماء، ويحتجّ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما؟
الجواب: أما من تتبع الرّخص فإنه -كما قال العلماء- قد أتى محرمًا، حتى إن بعضهم قال: من اتبع الرّخص فقد تزندق؛ لأنه متلاعبٌ بدين الله. وأما إذا تعارض عنده قول عالمين، ولم يترجّح عنده أحدهما، فهنا اختلف العلماء، فقال بعضهم: يأخذ بالأشدّ؛ لأنه أحوط. ومنهم من قال: يأخـذ بالأيسر؛ لأن الأصـل براءة الذّمة. ومنهم من قـال: يخيّر. وفي ظنّي -والعلم عند الله- أنه لا يمكن أن يتساوى عند الإنسان عالمان من كلّ وجهٍ، والنفس السليمة لا بد أن يكون لها ميلٌ إلى الحقّ؛ لأنه يوافق الفطر، ولهذا قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «البرّ: ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب. والإثم: ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس».
الجواب: أرى ألّا تأخذ شيئًا مما لم تأكله؛ لأن هناك فرقًا بين التمليك والإباحة، فهم يبيحون لك أن تأكل وتشرب ما شئت، لكن لا يملّكونك هذا، ولذلك رخص الشارع لمن مر ببستانٍ فيه نخلٌ أن يأكل ممّا على النخل، ولكن لا يحمل.
الجواب: يجب على من ائتم بمقيمٍ وهو مسافرٌ أن يتم الصلاة، سواءٌ أدرك الصلاة من أولها، أو أدرك الركعتين الأخيرتين، أو أدرك ركعةً، حتى لو أدرك التشهّد الأخير يجب عليه أن يتم صلاته؛ لعموم قـول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا».