السؤال رقم: 201 لماذا يعطي المسلمون أهمية بالغة إلى مفهوم الأسرة؟

السؤال رقم: 201 لماذا يعطي المسلمون أهمية بالغة إلى مفهوم الأسرة؟

الإجــابة: أهمية /1 خلق الله الجنس الإنساني من ذكر وأنثى، وجعل الرجل يسكن إلى المرأة قال تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡس وَٰحِدَة وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ} (سورة الأعراف: 189)، وجعل بينهما مودة ورحمة، قال تعالى: { وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّة وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰت لِّقَوۡم يَتَفَكَّرُونَ} (سورة الروم: 21)، وهذا السكن والمودة والرحمة لا يختص به المسلم فقط، بل هذا مقتضى الفطرة التي فطر الله عليها الجنس الإنساني، وهذا الاجتماع بين الرجل والمرأة ينتج عنه أبناء وبنات، وتنشأ بموجبه علاقات اجتماعية من نسب ومصاهرة، ولهذا جاءت الشرائع الإلهية بأحكام وآداب كثيرة تتعلق بهذا الأمر، حتى تستقيم الحياة الإنسانية، ويتمكن الجنس الإنساني من عبادة ربه، وعمارة الأرض، والقيام بواجب الاستخلاف فيها، ولا يمكن أن تتحق هذه المهام العظيمة دون أن تنشأ الأسرة وتكون محل الاهتمام من الأفراد والمجتمعات والدول، ولا يكفى أن تنشأ الأسرة؛ بل لابد أن تكون الأسرة صالحة، وينتج عنها ذرية صالحة، لذا كان دعاء المؤمنين كما في قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُن وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا} (سورة الروم: 74). والإسلام يهتم بالأسرة لأنه لا يمكن أن ينتج الإنسان عملًا متكاملًا وهو بلا أسرة، أو خرج من بيت متفرق مضطرب، فكيف يؤدي الطبيب عمله وكذا العالم والفلاح و... وهو لا يجد بيتًا يأوي إليه، وأسرة تعينه، وتقاسمه أفراحه، وتواسيه في أحزانه، وتعينه على مهامه. إن البشرية كلها عبر التاريخ كانت مكونة من أسر، والأسر العريقة تفاخر بعراقة نسبها وامتداد تاريخها؛ حتى جاءت الحضارة الغربية التي زينت كل ما يضاد الفطر من تشتت الأسر، وحماية الشذوذ، والتشجيع على الزنا وغير ذلك مما يصادم الفطر، وتنفر منه الإنسانية المحترمة. والإسلام ـ وهو الأصل ـ جاء بما يوافق الفطر، وبما يتطلع إليه الإنسان الذي جُبل وفطر على تكوين أسرة يأوي إليها، ينشد فيها المودة والرحمة، فالاهتمام بالأسرة هو الأصل، وتشتت الإنسانية خلاف الأصل، بل التشتت الأسري صناعة الشيطان وأوليائه من شياطين الجن والإنس قال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِير مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ} (سورة الأعراف: 137)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ» [رواه مسلم (2813)]، ومعنى (نِعم أنت) أي أنت أيها الشيطان المفرِّق بين الزوجين نِعمَ الشيطان؛ تحسينًا لفعله. الرقم المُوحد: 810

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الجواب: نعم، من صلى ناسيًا بغير وضوءٍ وجب عليه إعادة الصلاة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، بخلاف من صلى في ثوبٍ نجسٍ ناسيًا، فإنه لا إعادة عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام أثناء الصلاة، وأخبره ...

ج / يعتقد شيوخ الشيعة بأنه لولا أئمتهم لما عبد الله، {تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون} [سورة النمل 63]، وافتروا على أبي عبد الله رحمه الله أنه قال - وحاشاه -: (إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده ...

الجواب: يجوز لكم ذلك، لكن تصلّون في غير مسجد الجماعة؛ لئلا تشوّشوا على الناس.

ﺟ28: نقول: إن الحامل لا تحيض، كما قال الإمام أحمد: إنما تعرف النّساء الحمل بانقطاع الحيض. والحيض -كما قال أهل العلم- خلقه الله تبارك وتعالى لحكمة غذاء الجنين في بطن أمّه، فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض.

ج/ فقل: بالتصديق الجازم واليقين الذي لاشك فيه والإقرار بوقوع جميع ما أخبر الله عن وقوعه بعد الموت من السؤال في القبر, والنعيم فيه والعذاب, والبعث والنشور، وحشر الخلائق للحساب والقضاء, وما يكون في عرصات القيامة , من الوقوف الطويل, ودنو الشمس قدر ميل , والحوض, والميزان, والصحف, ونصب الصراط ...
تم الإرسال بنجاح