السؤال رقم: 122 لماذا خلق الله النار؟

السؤال رقم: 122 لماذا خلق الله النار؟

الإجــابة: أهمية /1 النار على نوعين: نار الدنيا، ونار الآخرة، فأما نار الدنيا فلها فوائد عظيمة، من أعظمها أنها دالة على البعث يوم القيامة، قال تعالى: {ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِ‍ُٔونَ * نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَة وَمَتَٰعا لِّلۡمُقۡوِينَ * فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} [سورة الواقعة:72-74]، وقال تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلۡقَهُ قَالَ مَن يُحۡيي ٱلۡعِظَٰامَ وَهِيَ رَمِيم * قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ * ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ} [سورة يس:78-80]، فذكّر الله الناس أن الذي يخرج الناس الحارة المحرقة من الشجر الأخضر البارد؛ قادر على أن يحيي الموتى بإذنه. ونار الدنيا من أشهر فوائدها الاستفادة من ضوئها في الظلام، وإنضاج الشراب والطعام، والاستدفاء عند البرد، وإتلاف ما يحتاج الإنسان إلى إتلافه، وتليين المعادن، وتيسير الصناعات وعلاج بعض الأمراض. وأما نار الآخرة فالله خلقها لحكم تجل عن الحصر لكن نحاول أن نذكر بعضها ومنها: أولا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احتجت النار، والجنة، فقالت: هذه يدخلني الجبارون، والمتكبرون، وقالت: هذه يدخلني الضعفاء، والمساكين، فقال الله عز وجل لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء - وربما قال: أصيب بك من أشاء - وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها)، صحيح مسلم(34)، فهي عذاب الله يعذب فيها من يشاء من الكفرة والمجرمين. ثانياً: أن من قلوب الناس من هو أشد صلابة من الحجر، وهذه القلوب العاتية المستكبرة، لا يذيبها ولا يؤدبها إلا هذه النار العظيمة. ثالثا: أن من حكمة الله ورحمته أن خلق الله النار؛ لأن الله جعل هذه الدنيا دار بلاء وامتحان، وخلق الإنسان وركب فيه الشهوات، وجعل لها ما يقضي فيه شهوته، فجعل منه حلالاً وحراماً، وحذر عباده من معصيته باقتراب الشهوات المحرمة، كما حذرهم من التقصير بحقه سبحانه وتعالى في عبادته، وتوعد كل من عصاه إما بارتكاب محرم أو تقصير في طاعة؛ بأن يدخلهم النار، فكان وجود النار خير زاجر لأصحاب العقول الراجحة من اقتراف المعاصي والتقصير، قال تعالى: {فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارا تَلَظَّىٰ * لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى * ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ * وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى * ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ} [سورة الليل:14-18]، إذا عرفت هذا أدركتَ أن وجودها سبب في الكف عما يغضب الله تعالى والالتزام بما يأمر به ويحبه، كما أن في عذاب الكافر والظالم في النار انتصارًا للمظلوم الذي ظُلم في الدنيا وإذهابًا لغيظه، وكذلك لينال الكافر عذابه لتمرده على ربه. الرقم المُوحد: 2230

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: لا يعلمُ الغيبَ إلا الله ولا يحيي الموتى إلا الله، والدليل قوله تعالى: } وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ{ (الأعراف:188) فإذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل الخلق لا يعلم الغيب فمَنٌ دونه أولى وأحرى أن لا يعلم الغيب. وأجمع الأئمة ...

جـ(6): القول الراجح من أقوال أهل العلم: أن الصلاة على الغائب غير مشروعةٍ إلا لمن لم يصلّ عليه، كما لو مات شخصٌ في بلد كفارٍ، ولم يصلّ عليه أحدٌ، فإنه تجب الصلاة عليه، وأما من صلّي عليه فالصحيح أن الصلاة عليه غير مشروعةٍ، أي: على الغائب؛ لأن ذلك لم يرد ...

وأن أبا عبد الله قال - وحاشاه -: (ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء، قلت وما الخبء؟ قال: التقية)[793]. وأنه قال وحاشاه: (فإنه لا إيمان لمن لا تقية له)[794]. التعليق: هذه النصوص الماضية يسندها شيوخ الشيعة إلى أئمتهم علي -رضي الله عنه- (الشهيد سنة 40)، وابنه الحسين -رضي ...

وجود نظريات وقناعات متنوعة عند البشر لا يعني عدم وجود حقيقة واحدة صحيحة، فعلى سبيل المثال، مهما تعددت مفاهيم الناس وتصوراتهم عن وسيلة المواصلات التي يستخدمها شخص يملك سيارة سوداء اللون مثلا، لا ينفي حقيقة أنه يملك سيارة سوداء اللون، ولو اعتقد العالم بأسره أن سيارة هذا الشخص حمراء، فهذا ...

ﺟ12: القول الراجح في هذه المسألة: أنه لا يلزمها إلا العصر فقط؛ لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظّهر، والأصل براءة الذّمة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»، ولم يذكر أنه أدرك الظّهر، ولو كان الظّهر ...
تم الإرسال بنجاح