السؤال رقم: 176 ما هي الحكمة من حد الرجم والجلد فـي الإسلام؟

السؤال رقم: 176 ما هي الحكمة من حد الرجم والجلد فـي الإسلام؟

الإجــابة: يحق لمن لا يعرف الإسلام، ولم يسكن في بلاد المسلمين أن يسأل هذا السؤال، لأنه لو عرف الإسلام حق المعرفة؛ لطالب أن يعمم هذا الحكم والحد على كل زانٍ وسارق، وسنبين ذلك في الفقرات التالية: أن الإسلام أباح النكاح ورغب فيه، ونظم العلاقة بين الجنسين تنظيماً لن تجد مثله في غير الإسلام. أن الإسلام يربي المسلم على أن عِرض كل فرد من الجماعة المؤمنة هو عِرضه، وأموال كل فرد هي ماله، ودم كل فرد هو دمه، وهذا الأمر أكد عليه الرسول في أعظم مجمع وهو حجة الوداع الذي حضره أكثر من مائة ألف صحابي رضوان الله عليهم، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا)، صحيح مسلم (147)، وتأمل قوله :إن (دماءكم) لم يقل إن دماء المسلمين، بل قال دماءكم، فإذا استيقن المسلم من ذلك، حافظ على الأعراض والدماء والأموال، والمسلم أيضاً يعلم أن دماء غير المسلمين وأموالهم وأعراضهم لها حرمة فلا ينتهكها، ويعلم أنه محاسب عليها يوم القيامة لو وقع منه انتهاك لها. وجاء شاب إلى النبي يستأذنه في الزنى فقال: يا نبي الله أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قربوه، ادن فدنا حتى جلس بين يديه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أتحبه لأمك فقال: لا، جعلني الله فداك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاته، أتحبه لابنتك؟ قال: لا، جعلني الله فداك قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، أتحبه لأختك؟ وزاد ابن عوف حتى ذكر العمة والخالة، وهو يقول في كل واحد لا، جعلني الله فداك، وهو صلى الله عليه وسلم يقول كذلك الناس لا يحبونه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فرجه، فلم يكن شيء أبغض إليه منه)، تخريج أحاديث الإحياء للعراقي (2/411). أن الله سبحانه وتعالى لما شرع الزواج، وحرم الزنا، حمى المجتمع حماية بالغة من الوقوع في هذه الفاحشة أو غيرها من الفواحش، ففي مجال العلاقة بين الرجل والمرأة التي لا تحل له، نهى أن يخلو الرجل بالمرأة، وأن يسافر معها وليس معها محرم، ونهى المرأة أن تتعطر وتخالط الرجال، وأمر الجنسين أن يغضوا أبصارهم، وكذا شرع تدابير لحفظ المال؛ لئلا يكون في متناول السراق، كل ذلك لئلا تقع الفواحش والآثام. أن الحدود سواء الرجم أو القطع للسارق لا تطبق إلا في أضيق الحدود، ولها اشتراطات كثيرة، فإذا تحققت أقيم الحد على الجاني المجرم. أن الحدود في الشرع هي كاسمها حدود، فالحد يمنع من الاقتراب للمحدود، والحد يخيف الذي تسول له نفسه مقارفة الفاحشة على حساب أعراض الناس وأموالهم، فإذا علم أنه سيجلد أو يرجم أو تقطع يده، تردد ألف مرة قبل أن يقدم على الفاحشة. لا أعلم حداً حقق للمجتعات أعظم الثمار من حدي الزنا وحد السرقة، وسيظهر ذلك في المقارنة التي نوردها في الفقرة (8) فالمجتمع والدولة التي تطبق الحدود الشرعية ينعم أهلها بالأمن على أعراضهم وأموالهم ودمائهم، ولو نظرنا إلى المملكة العربية السعودية وهي تطبق الحدود منذ قامت هذه الدولة لها تقريباً 250 سنة، ولا يذكر أنها تحققت الشروط واكتملت في جريمة زنا، أما تطبيق حد السرقة فنعم يطبق لكنه نادر جداً. أن مثلث الجريمة في العالم هو: المخدرات، والبغاء، والسرقة، ويتشكل لها عصابات عالمية تمارسها، وتهدد الدول، وتبتز الحكومات، فجاء الإسلام بهذه الحدود فأمنت البشرية على دمائها وأموالها وأعراضها، ولذا جمع الله الجرائم الكبرى في آية واحدة فقال تعالى: {وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَاما} [سورة الفرقان:68]، فجمع فيها الشرك والقتل والزنى. بمقارنة النتائج المترتبة على تطبيق حد الزنى وحد السرقة مثلاً في المجتمع المسلم، مقارنة بممارسة الزنا والسرقة في المجتمعات الأخرى، سنلحظ ما يلي: أن إتاحة ممارسة الزنا أنتجت في تلك المجتمعات 35.5مليون مريضاً يحملون فيروس نقص المناعة، وهذا العدد يزداد عاماً بعد عام، في حين أن المسلمين يطبقون هذا الحد منذ أكثر من 1400عام، وعدد من أقيم عليه الحد في الزنا لا يكاد يذكر، وكم عدد الذين طُبق عليهم الحد، وكم عدد الوفيات بالأمراض الناتجة عن الزنا، فأيهما أرأف بالإنسانية؟ أن يقام الحد وترتدع المجتمعات، أو يتاح الزنا وتمرض المجتمعات. في المملكة العربية السعودية يطبق حد السرقة، والناس في هذه البلاد مسلمون، فنجد أن التاجر يغلق متجره بستارة قماش يغطي بها واجهة الدكان، من الساعة 12- 4م ويعود إلى بيته، ثم يعود إلى دكانه ولا يفقد غرضاً مما كان فيه، بينما نجد في كثير من الدول التي لا تطبق الإسلام، وبالتالي لا تطبق الحدود؛ نجد أنه عند أدنى اضطراب أمني تُسرق المتاجر، ويذهب الناس بكل محتوياتها، وهذه فروق جوهرية بين تطبيق الشرع، وتطبيق العقوبات التي فرضتها القوانين، فأي الشرْعتين أهدى سبيلا؟ شريعة ربانية تعاقب الجاني عقوبة رادعة ويسلم المجتمع، أو شريعة بشرية ترأف بالجاني وتضحي بالمجتمع؟ الرقم المُوحد: 1590

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج: التيمم: هو استعمال التراب وغيره من صعيد الأرض، عند فقد الماء أو تعذر استعماله. قال تعالى: ﴿...فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا 43﴾ [النساء: 43].

الجواب: هـذه السّتارة تعتبر سترةً، إذا مرت من ورائـها المرأة فإنها لا تقطع الصلاة.

الجواب: الأفضل أن يصلّي كل صلاةٍ في وقتها، فإن شقّ عليه فله أن يجمع؛ لأن القول الراجح أنّ الجمع في السفر جائزٌ، وإن لم يكن سائرًا.

الإجــابة: أهمية /1 الحمد لله، حفظ الإسلام حق الخالق، وحق المخلوق، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن ...

ج: معناها: أن الله أرسله للعالمين بشيرًا ونذيرًا. • ويجب: 1. طاعته فيما أمر. 2. تصديقه فيما أخبر. 3. عدم معصيته. 4. لا يعبد الله إلا بما شرع، وهو الاقتداء بالسُّنَّة وترك البدعة. قال تَعَالَى: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَ...﴾ [النساء: 80]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ 3 ...
تم الإرسال بنجاح