السؤال رقم: 178 لماذا يُحرِّم الإسلام اللواط والسحاق؟

السؤال رقم: 178 لماذا يُحرِّم الإسلام اللواط والسحاق؟

الإجــابة: أهمية/1 إن كل المحرمات في الإسلام محرمات في الشرائع السابقة، وشريعة الإسلام هي أخف الشرائع الربانية من حيث التشديد والإصر والأغلال. أما فاحشة اللواط، فهي جريمة بشعة غاية البشاعة، تشمئز النفوس السوية لمجرد ذكرها، ولما قص الله علينا في القرآن الكريم مصارع الأمم السابقة الكافرة المستكبرة، بما فيهم فرعون الطاغية الذي ادعى الربوبية والألوهية؛ أخبر أنه عذبهم بأنواع العذاب المذكور في قوله تعالى: {فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} [سورة العنكبوت:40]، ولكن لما كانت جريمة اللواط جريمة انقلاب في الفطرة؛ قلب الله عليهم ديارهم، وجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من السماء، قال تعالى: {فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ * فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَة مِّن سِجِّيلٍ} [سورة الحجر:73-74]، وقال تعالى: {فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَة مِّن سِجِّيل مَّنضُود * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيد} [سورة هود:82-83]، ولم يعذب الله بهذا العذاب أي أمة غيرهم، ولكن الله تهدد من يفعل فعلهم أن يعاقبهم بمثل عقوبتهم، قال تعالى في الآية السابقة: {وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيد} [سورة هود:82-83]. إن السنة الكونية الربانية قضت أن الوجود الإنساني هو امتداد للأبوين الكريمين آدم وحواء عليهما السلام قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡس وَٰحِدَة وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالا كَثِيرا وَنِسَآء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبا} [سورة النساء:1]، وبين الله في كتابه أن الله خلق البشر من ذكر وأنثى لتحقيق مقاصد عظيمة لا تتحقق إلا بوجود النسل البشري من أسرة معتبرة شرعاً، قال تعالى: {وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّة وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰت لِّقَوۡم يَتَفَكَّرُونَ} [سورة الروم:21]، وقال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير} [سورة الحجرات:13]. إن هاتين الجريمتين : اللواط والسحاق، انحطاط بإنسانية الإنسان، واستهانة بكرامته، ومخالف للسنن الكونية التي أرادها الله ليقوم الوجود الإنساني كما أراد الله له. إن الإسلام جاء لتهذيب النفس الإنسانية والترقي بها نحو درجات الكمال الإنساني المنشود، لذا حرم الخبائث، وشنع على الفواحش والآثام، كل ذلك ليرتقي الإنسان بنفسه، ويكون كما أراده الله منه. أما عباد الهوى والشهوة فيريدون أن يميلوا بالإنسانية ميلاً عظيماً، ولما ذكر الله جريمة الزنا في القرآن الكريم أعقبها بقوله تعالى: {يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم * وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيما * يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفا} [سورة النساء:26-28]. الرقم المُوحد: 2080

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

ج/ فَقُلْ: البدعة هي ما تعبد به العبد ربه على غير دليل شرعي, وهي نوعان: بدعة مُكفَّرة كمن يطوف بالقبر تقرّباً لصاحبه, وبدعةٌ يأثم صاحبها من غير كفر, كمن يُقيم مولداً لنبيَّ أو وليَّ دون اشتماله على شركيات وكفريات. وليس في الإسلام بدعة حسنة , لأن كل البدع ضلالة , ...

الجواب: هـذه السّتارة تعتبر سترةً، إذا مرت من ورائـها المرأة فإنها لا تقطع الصلاة.

الجواب: أرى ألّا تأخذ شيئًا مما لم تأكله؛ لأن هناك فرقًا بين التمليك والإباحة، فهم يبيحون لك أن تأكل وتشرب ما شئت، لكن لا يملّكونك هذا، ولذلك رخص الشارع لمن مر ببستانٍ فيه نخلٌ أن يأكل ممّا على النخل، ولكن لا يحمل.

الجواب: لا قضاء عليك فيما مضى؛ لوجهين: الوجه الأول: أن ترك الصلاة ردةٌ عن الإسلام يكون به الإنسان كافرًا على القول الراجح الذي تدلّ عليه نصوص الكتاب والسّنة، وعلى هذا فإنّ رجوعك إلى الإسلام يمحو ما قبله؛ لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38]. ...

ج/ فَقُلْ: (من سنّ سنة حسنة) أي من عمل عملاً جاء به الإسلام وقد نسيه الناس, أو دعا إلى ما جاء به الكتاب والسنة, مما جهله الناس فله أجر من تبعه, لأن هذا الحديث سببه الدعوة إلى الصدقات على فقراء كانوا يسألون, ومن قال: (من سنّ سنة حسنة) هو الذي ...
تم الإرسال بنجاح