لماذا لا يتناول المسلم لحم الخنزير؟

لماذا لا يتناول المسلم لحم الخنزير؟

إن من رحمة الله ولطفه في خلقه أن سمح لنا بأكل الطيبات، ونهانا عن أكل الخبائث. قال الله تعالى: "ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ" [277]. (آل عمران: 157). ويذكر بعض من اعتنق الإسلام أن حيوان الخنزير كان سببًا في إسلامهم. حيث أنه من علمهم المسبق بأن هذا الحيوان قذر جدًا، ويسبب أمراضًا كثيرة للجسم، فكرهوا تناوله. وقد اعتقدوا أن المسلمين لا يتناولون لحم الخنزير فقط لأنه مُحَّرم في كتابهم لتقديسهم له، وأنهم يعبدونه، إلى أن أدركوا لاحقًا أن تناول لحم الخنزير محرَّم عند المسلمين لأنه حيوان قذر ولحمه ضار بالصحة، فأدركوا حينها عظمة هذا الدين. يقول الله تعالى: "إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ" [278]. (البقرة: 173). ويأتي تحريم تناول لحم الخنزير في العهد القديم أيضًا. "وَالْخِنْزِيرَ، لأَنَّهُ يَشُقُّ ظِلْفًا وَيَقْسِمُهُ ظِلْفَيْنِ، لكِنَّهُ لاَ يَجْتَرُّ، فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. مِنْ لَحْمِهَا لاَ تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لاَ تَلْمِسُوا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ لَكُمْ" [279]. (لاويين 7:11-8). "وَالْخِنْزِيرُ لأَنَّهُ يَشُقُّ الظِّلْفَ لكِنَّهُ لاَ يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. فَمِنْ لَحْمِهَا لاَ تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لاَ تَلْمِسُوا"[280]. (سفر تثنية 8:14). ومن المعلوم أن شريعة موسى هي شريعة السيد المسيح أيضًا وفقًا لما ورد في العهد الجديد على لسان السيد المسيح. "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ" [281]. (إنجيل متى 5 :17-19). فبناءً على ذلك، يعتبر تناول لحم الخنزير محرمًا في المسيحية كما كان محرمًا في اليهودية.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

بعمل مقارنة بسيطة بين النظام الاقتصادي في الإسلام والرأسمالية والاشتراكية مثلاً يتضح لنا كيف حقق الإسلام هذا التوازن. بخصوص حرية التملك: في الرأسمالية: الملكية الخاصة هي المبدأ العام، في الاشتراكية: الملكية العامة هي المبدأ العام. في الإسلام: السماح بملكيات ذات أشكال متنوعة: الملكية العامة: وهي عامة لمجموع المسلمين مثل الأراضي ...

الجواب: نصيحتي لهم: أن يكونوا على أخلاقٍ فاضلةٍ في معاملة الرّكاب وخدمة الرّكاب، وهم -والحمد لله- بالنّسبة للمضيفين في طائرات السّعودية هم على هذا أو أكثرهم.

مثل هذا التناقض كثير وكثير: كجابر الجعفي، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير الليث المرادي، وبريد العجلي، وحمران بن أعين، وغيرهم، ومن يك هذا شأنهم وهذه أحوالهم فبأي شيء يحكم على مروياتهم وأخبارهم التي رووها؟ القاصمة:

الله غفور رحيم مع أصحاب الذنوب التي تُرتكب دون إصرار وبحكم بشرية الإنسان وضعفه، ثم تاب منها، ولا يقصد بها تحدي الخالق، لكنه تعالى يقصم من يتحداه وينكر وجوده أو يصوره في صنم أو حيوان. وكذلك من يتمادى في معصيته ولم يتب ولم يشأ الله أن يتوب عليه. فلو شتم ...

الإجــابة:
تم الإرسال بنجاح