السّؤال (4): نسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ من أجل القيام بدوراتٍ تدريبيةٍ على الطيران هناك، وقد تستمرّ إقامتنا ثلاثة أشهرٍ أو أكثر، فهل نقصر الصلاة طوال تلك الفترة؟ ومتى يجب علينا إتمام الصلاة؟
السّؤال (4): نسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ من أجل القيام بدوراتٍ تدريبيةٍ على الطيران هناك، وقد تستمرّ إقامتنا ثلاثة أشهرٍ أو أكثر، فهل نقصر الصلاة طوال تلك الفترة؟ ومتى يجب علينا إتمام الصلاة؟
الجواب: نعم، ما دمتم هناك في الولايات المتحدة أو غيرها من البلاد فأنتم مسافرون حتى ترجعوا إلى وطنكم، أي: إلى بلدكم الّتي تعيشون فيها، طالت المدة أو قصرت؛ لأنه ليس في الكتاب ولا في السّنة ما يدلّ على تحديد المدة التي ينقطع بها حكم المسافر؛ فإن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- سافر عدة سفراتٍ، وكان يقصر حتى يرجع إلى المدينة، ولم يتقيد بمدةٍ، فقد أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام حجة الوداع عشرة أيامٍ يقصر الصلاة، ولم يأت عنه حرفٌ واحدٌ يقول فيه: من نوى إقامة كذا فليتم. ولو كان الإتمام واجبًا في مثل هذه السفرات لبينه النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ﴾ [المائدة:67]. والّذين استدلّوا بأربعة أيام أو خمسة أيّامٍ أو تسعة عشر يومًا أو ما أشبه ذلك لم يستدلّوا بما يشفي ويكفي، فمثلًا: الّذين قالوا: إن المدة التي ينقطع بها حكم السفر هي أربعة أيامٍ. استدلّوا بأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام في مكة عام حجة الوداع قبل أن يخرج إلى منًى، فقد قدم في اليوم الرابع من ذي الحجة، وخرج في اليوم الثامن إلى منًى، ولكن هذا لا دليل فيه؛ لأن أنسًا رضي الله عنه سئل: كم أقام النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- في مكة عام حجة الوداع؟ فقال: أقمنا بها عشرًا. وصدق رضي الله عنه؛ لأن خروج النبيّ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى منًى في اليوم الثامن لا يعني أنه انتهى من مكة، بل هو باقٍ فيها. وقول بعضهم: إنه حين خرج إلى منًى ابتدأ السفر إلى المدينة. قولٌ عجيبٌ لا يقوله أحدٌ إلا عند المضايقات والمناظرات؛ ليتخلص، وإلا فمن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جاء ليحج، فالحجّ هو المقصود، فكيف يقال: إنه شرع في المغادرة حين خرج إلى الحجّ؟! وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أكثر من عشرين قولًا، والمرجع عند النّزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس فيهما ما يدلّ على تحديد المدة بشيءٍ ينقطع به حكم السفر، على أن هؤلاء الذين قالوا: إنه ينقطع حكم السفر إذا نوى إقامةً أكثر من أربعة أيامٍ يجعلون هذا مسافرًا من وجهٍ، غير مسافرٍ من وجهٍ، ففي الجمعة -مثلًا- يقولون: إنه لا يصحّ أن يكون إمامًا في الجمعة؛ لأنه مسافرٌ، ولا يعتبر من العدد المشترط إذا قلنا باشتراط العدد في الجمعة؛ لأنه مسافرٌ. وأحكام الله تبارك وتعالى مطردةٌ لا تتناقض، وإنّما أطلنا في إجابة هذا السّؤال؛ إزالةً للشّبهة حتى يتبين الأمر.
الإجــابة: أهمية/1 هذه المعرفة هي الخطوة الأولى للهداية بإذن الله، والحقيقة أن الإنسان يزري بنفسه، ويظلمها، ويظلم عقله، أن يرى الحق ناصعاً كالشمس، ويرى الباطل مظلماً كالليل، ثم يتعامى عن الحق، ويظل في الظلمة، إن الإنسان الذي يحترم إنسانيته، يرفض أن يعيش في دين يعلم علم اليقين أنه باطل لمجرد ...
بل جاوزوا ذلك إلى قبور أوليائهم ومشايخهم وأقاربهم وأصدقائهم!؟ وافتروا على ابن الرضا أنه قال - وحاشاه -: (من زار قبر عمتي بقم فله الجنة)[770]. التعليق: لماذا إذن يشاهد عموم الشيعة، بل وشيوخهم يحجون ويعتمرون لبيت الله العتيق بمكة المك وافترى شيوخ الشيعة رواية تقول: (من زار قبر أمير المؤمنين ...
الجواب: يحرم هؤلاء الذين تركوا ملابس الإحرام في حقائب السفر في جوف الطائرة بخلع الثّياب العليا، وهي القميص، ويبقون السراويل، ويجعل الثوب الأعلى هذا بمنزلة الرّداء، يعني: يلفه على بدنه، ويلبي؛ لأن النبي -صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في الذي لم يجد الإزار، قال: «فليلبس السّراويل». وهذه المسألة ...