السّؤال (121): هناك من يـرى أنه لا حرج من أكـل ذبائح أهـل الكتاب في أيّ بلدٍ، ويقول: سمّ الله، وكل. وبعضهم يرى أن القرائن في ذبائح أهل الكتاب تبيّن أنها لم تذك، فما الضابط لهذا الأمر، وخاصة أنه يحدث خلافٌ فيها؟ وماذا عن المسالخ التي تذبح فيها الذبائح، ويوضع بها مسجّلٌ يذكر فيه اسم الله عليها؟

السّؤال (121): هناك من يـرى أنه لا حرج من أكـل ذبائح أهـل الكتاب في أيّ بلدٍ، ويقول: سمّ الله، وكل. وبعضهم يرى أن القرائن في ذبائح أهل الكتاب تبيّن أنها لم تذك، فما الضابط لهذا الأمر، وخاصة أنه يحدث خلافٌ فيها؟ وماذا عن المسالخ التي تذبح فيها الذبائح، ويوضع بها مسجّلٌ يذكر فيه اسم الله عليها؟

الجواب: إذا كان الأمر كما قلت، وأن الذبائح لا تذبح على الطريقة الإسلامية، وكان في البلد لحمٌ كلحم السمك، أو أمكن أن يشترك الإخوان في ذبيحةٍ يذبحونها على الطريقـة الإسلامية، فـلا شك أن الإنسان يترك ما يشك فيه إلى ما لا يشك فيه. وإذا لم يمكن هذا فلا بأس أن يأكل مما ذبحه أهل الكتاب، ولا يسأل، فليس واجبًا عليه أن يسأل، بل وليس مطلوبًا منه أن يسأل؛ لأنه ثبت في (صحيح الإمام البخاريّ) من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أتى قومٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري: أذكروا اسم الله عليه، أم لا؟ قال: «سمّوا أنتم، وكلوا» قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بكفرٍ. فما دام الله أحل لنا طعامهم -وهو ذبائحهم- فلا ينبغي أن نسأل، بل نأكل ونحمد الله، ولكن -كما قلت- إن أمكن وجود لحمٍ ليس فيه إشكالٌ فهذا أحسن. وأما عن المسالخ التي تذبح فيها الذبائح بوضع مسجّلٍ يذكر اسم الله عليها بواسطته، فهذا لا يصحّ، ولا تحلّ به الذبيحة، فلا بد أن يسمّي الذابح حتّى ولو كان أحدهم يذبح، والآخر هو الّذي يسمّي، لم تحل الذبيحة؛ إذ لا بد أن تكون التسمية من الذابح.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

وسئل شيخهم آل كاشف الغطاء عن: حكم الاحتفال في العاشر من محرم في كل عام بتمثيل قتل الحسين -رضي الله عنه- وما جرى عليه وعلى أهله، وإعلان الحزن من الندب والعويل والبكاء وضرب الصدور، والاستغاثة به بترديد: يا حسين يا حسين...؟ افترى الكليني: عن أبي بصير أن أبا عبد الله ...

ج: فَقُلْ: نوعان: نفاق أكبر, ونفاق أصغر. والنفاق الأكبر: هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر, وهذا من أعظم آثاره بغض دين الإسلام وكراهية انتصاره وبغض أهله المسلمين, والسعي لمحاربتهم وإفساد دينهم . والنفاق الأصغر: هو التشبه بأعمال المنافقين من دون إبطان الكفر، كمن إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن ...

ﺟ30: يؤسفنا أن يقع مثل هذا بين نساء المؤمنين، فإن هذا الترك -أعني: ترك قضاء ما يجب عليها من الصّيام- إما أن يكون جهلًا، وإما أن يكون تهاونًا، وكلاهما مصيبةٌ؛ لأن الجهل دواؤه العلم والسّؤال، وأما التهاون فإن دواءه تقوى الله عز وجل، ومراقبته، والخوف من عقابه، والمبادرة إلى ما ...

ﺟ35: الظاهر لي بعد البحث: أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة، وإنما يخرج من الرحم، أنّه طاهرٌ، ولكنه ينقض الوضوء وإن كان طاهرًا؛ لأنه لا يشترط للناقض للوضوء أن يكون نجسًا، فهاهي الرّيح تخرج من الدّبر، وليس لها جرمٌ، ومع ذلك تنقض الوضوء. وعلى هذا، ...

جـ(12): نعم، ثبت عن النبيّ عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ما من مسلمٍ يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعهم الله فيه»([11]). () أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، رقم (948) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
تم الإرسال بنجاح