السّؤال (147): ما حكم مخالطة المسلمين لغيرهم في أعيادهم؟

السّؤال (147): ما حكم مخالطة المسلمين لغيرهم في أعيادهم؟

الجواب: مخالطة المسلمين لغيرهم في أعيادهم محرمةٌ؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ [المائدة:2]، ولأن هذه الأعياد إن كانت لمناسباتٍ دينيةٍ فإن مشاركتهم تقتضي إقرارهم على هذه الدّيانة، والرّضى بما هم عليه من الكفر، وإن كانت الأعياد والمناسبات غير دينيةٍ فإنه لو كانت هذه الأعياد في المسلمين ما أقيمت، كيف وهي في الكفار؟! لذلك قال أهل العلم رحمهم الله: إنه لا يجوز للمسلمين أن يشاركوا غير المسلمين في أعيادهم؛ لأنّ ذلك إقرارٌ ورضًى بما هم عليه من الدّين الباطل، ثم إنه معاونةٌ على الإثم والعدوان. واختلف العلماء فيما إذا أهدى إليك أحدٌ من غير المسلمين هديةً بمناسبة أعيادهم، هل يجوز لك قبولها، أو لا يجوز؟ فمن العلماء من قال: لا يجوز أن تقبل هديتهم في أعيادهم؛ لأن ذلك عنوان الرّضى بها. ومنهم من قال: لا بأس به. وعلى كلّ حالٍ، إذا لم يكن في ذلك محذورٌ شرعيٌّ -وهو أن يعتقد المهدي إليك أنك راضٍ بما هم عليه- فلا بأس بالقبول، وإلا فعدم القبول أولى. وهنا يحسن أن نذكر ما قاله ابن القيّم في كتاب «أحكام أهل الذّمة» [1/205]: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرامٌ بالاتّفاق، مثل: أن يهنّئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيدٌ مباركٌ عليك. أو: تهنأ بهذا العيد. ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنّئه بسجوده للصليب، وكثيرٌ ممن لا قدر للدّين عنده يقع في ذلك. اﻫ.

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

الإجــابة: أهمية /1 العجب ممن ينكر البعث، لأنه أمر توجبه الحكمة، وتؤمن به كل الرسالات الإلهية، والغالب أنه لا يوجد دين إلا ويعتقد بالبعث بصورة من الصور أو شكل من الأشكال، والجواب كالتالي: أولًا: أن بعث الخلق هو مقتضى العدل والحكمة؛ ولو قدرنا أن البعث لا يكون؛ فسيكون وجود الإنسان ...

الجواب: لا يحـلّ أكلـه، وما تغير بهذا الشحم فإنـه ينجّس الثّياب والأبدان والأواني.

الجواب: اجمع الصلاتين جمع تأخيرٍ؛ لأن الجمع أمره سهلٌ يحصل بأدنى مشقةٍ، وحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما دليلٌ في المسألة، فقد قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظّهر والعصر جمعًا بالمدينة من غير خوفٍ ولا سفرٍ. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: لم فعل ذلك رسول الله ...

الإجــابة: أهمية /1 إن من مقتضى الحكمة والعدل أن يكون للناس يومًا آخر بعد انقضاء هذه الحياة يلتقون فيه، فيأخذ كل إنسان جزاءه وثواب عمله، وإذا كان ذلك كذلك، فإن الناس يتفاوتون في أعمالهم الصالحة، وفي أعمالهم السيئة، قال تعالى: {أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} [سورة القلم:35]، ولا يجوز أن يتساووا في ...

الجواب: أمّا قائد الطائرة فإذا نسي فلا حرج عليه، وكذلك الرّكاب لا حرج عليهم ولا إثم، ولكـن عليهم البدل، وهو فديةٌ تذبح في مكـة، وتوزّع على الفقراء، هكذا قال العلماء فيمن ترك الإحرام من الميقات.
تم الإرسال بنجاح