السؤال رقم:166 لماذا ينبغي على المرء عبادة الله تعالى؟

السؤال رقم:166 لماذا ينبغي على المرء عبادة الله تعالى؟

الإجــابة: الجواب على هذا السؤال جواب عظيم يتطلب بسطاً وتفصيلاً كثيراً، لكننا سنختصر قدر الإمكان، فنقول وبالله التوفيق: أن التدين أمر ضروري بمعنى أن النفس تطلبه، والروح تهفو إليه، والعقل يفرضه، ولا يقبل أن يعيش الإنسان بلا دين؛ ولذا ترى كل الأمم تتعبد، وكونها تتعبد ليس معنى هذا أن عبادتها صحيح، بل يدل ذلك على أن التعبد أمر فطري ضروري. أن الله سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى والصفات العلي، وهو الرب الرازق المدبر المالك المحيي المميت، وهو المتفضل علينا بكل النعم التي نعرفها والتي لا نعرفها، وإذا كان ذلك كذلك، والإنسان مضطر للعبادة، فيجب أن يعبد من يستحق العبادة وهو الله سبحانه، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ * ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآء وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآء فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} [سورة البقرة:21-22] . أن الإنسان بحاجة إلى الهداية في كل أموره، والله هو الهادي، فإذا كان لا يعبده فكيف يستهديه، والمسلم في كل صلاة يقول كما قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ } [سورة الفاتحة:5-7]، وإذا لم يهده الله تعسرت أموره. أن الإنسان بطبعه ينشد الحياة الطيبة الهانئة، والحياة الطيبة لا تتوفر إلا لأهل الإيمان، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون} [سورة النحل:97]، والحياة الطيبة يتحقق للإنسان فيها الطمأنينة والرضى والسلام. أن طبيعة الحياة فيها المصائب والابتلاء، والإيمان وعبادة الله تمنح صاحبها –بإذن الله-التوازن عند البلاء؛ حتى لا يفقد توازنه عند المصيبة، فالإيمان يكسب المرء قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير} [سورة الحديد:22]، وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [سورة التغابن:11] أن الإنسان بحاجة إلى أن ينال رضى ربه وخالقه عنه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا يتحقق رضى الرب إلا لمن آمن به وعبده كما أمره، قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ * جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡن تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُ} [سورة البينة:7-8]. أن الإيمان بالله وعبادته تمنح المرء معياراً يميز به بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والإنسان في كل أحواله محتاج لهذا المعيار، لئلا يعطي أمراً فوق ما يستحق، أو يعظم مالا يستحق التعظيم، أو يقصر فيما حقه الإجلال والاتباع. أن الإنسان له أجل ولا بد أن يلاقيه، وتحضره ساعة الموت، والموت بذاته أمر مريع، ولكن يختلف موت المؤمن العابد لربه، عن موت الكافر، وتأمل هاتين النهايتين للمؤمن والكافر، قال تعالى: {وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۢ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ * يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي فَيَوۡمَئِذ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَد * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَد * يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ * ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَة مَّرۡضِيَّة * فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي} [سورة الفجر:23-30]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون} [سورة فصلت:30]، وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيق} [سورة الأنفال:50]. أخبر الله وخبره الصدق، ووعد ووعده الحق، أن الله سيبعث من في القبور، وأقام على ذلك الشواهد التي لا تحصى، وهي مبسوطة في القرآن العظيم، ولابد للإنسان من يوم يساق إلى ربه، فمن كان مؤمناً فله النعيم المقيم، في جنة الخلد، ومن كان عاصياً فله العذاب المقيم، في نار جهنم. الرقم المُوحد:2410

المصدر

التصنيفات

الأسئلة المتعلقة

وافترى سيدهم فتح الله الكاشاني عليه أيضا -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)[993]. ولأنها عندهم مشروعة (بإجماع المسلمين)[996]، ومنكر الضروري ...

ﺟ36: إذا توضأت لصلاة الفريضة من أول الوقت فلها أن تصلّي ما شاءت من فروضٍ ونوافل وقراءة قرآنٍ إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى.

ج: بغسله بالماء حتى يطهر. وأما ما ولغ فيه الكلب؛ فيغسل سبع مرات الأولى بالتراب.

جـ(15): قراءة الفاتحة في الصلاة ركنٌ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»([12])، ولا فرق بين صلاة الجنازة وغيرها؛ لأن صلاة الجنازة صلاةٌ، فتدخل في عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». () أخرجه البخاري في كتاب ...

الجواب: إذا سافر قبل التاسع والعشرين، ثم وصل إلى البلد المسافر إليه وهم صائمون، صام معهم، وإن كانوا مفطرين أفطر معهم، ولا إشكال في هذا، ويقضي يومًا بعد يوم العيد.
تم الإرسال بنجاح